تحرك برلماني لإلغاء مهلة السبع سنوات في قانون الإيجار القديم لمنع أي تهديد للطرد المبكر
الإيجار القديم .. كشف النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، عن خطة تقدم مشروع قانون جديد لمجلس النواب لتعديل أحكام قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، بهدف إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر وضمان حماية حقوق الطرفين، خصوصًا الفئات الأكثر تضررًا من مضاعفات الإيجار في السنوات الأخيرة.
وأكد مغاوري أن التعديلات الجديدة تهدف إلى تحقيق توازن أكبر في تطبيق القانون، ورفع الأعباء عن المواطنين، وتلافي المشكلات الاجتماعية التي قد تنتج عن التطبيق الحالي، بما ينسجم مع أحكام المحكمة الدستورية العليا.
إلغاء المادة الثانية لتخفيف عبء الإيجار على المواطنين
أوضح مغاوري أن أبرز التعديلات تتعلق بإلغاء المادة الثانية من قانون الإيجار القديم، التي تلزم المستأجر بإخلاء الوحدة بعد 7 سنوات للسكني و5 سنوات للتجاري، مشيرًا إلى أن القانون الحالي يجبر المستأجر على دفع قيم مضاعفة قد لا يستطيع تحملها، مما يعرضه للطرد دون حلول واقعية.
وأشار النائب إلى أن إلغاء المادة سيخفف الضغط على الدولة لتوفير وحدات سكنية بديلة، خاصة بعد أن سجلت المنصة المخصصة لاستقبال طلبات السكن البديل عددًا محدودًا من الزوار لم يتجاوز 60 ألف، رغم تكرار الدعاية والإعلان عنها، مما يوضح عدم اقتناع المواطنين بالفكرة.
تقييم الوحدات وفق حالتها وليس المنطقة
تناول مغاوري التعديل الثاني الذي يخص تقييم العقارات، مشيرًا إلى أن القانون الحالي يفرّق بين المناطق المميزة والمتوسطة والاقتصادية، وهو ما يعتبر تمييزًا اجتماعيًا يخالف الدستور.
وأكد أن مشروع القانون الجديد يطالب بتقييم كل وحدة سكنية وفق حالتها الفعلية، وليس موقعها فقط، لتلافي مضاعفة الإيجار بشكل غير عادل، مشددًا على أن قيمة الوحدة يجب أن تراعي تاريخ العقد وحالة المبنى، وليس فقط المنطقة الجغرافية.
زيادة الإيجار وفق شرائح محددة فقط
أوضح مغاوري أن التعديل الجديد ينص على زيادة الإيجار وفق شرائح، بحيث تُضاعف القيمة حسب شريحة الإيجار، وليس المنطقة، بما يضمن تعويض المالك دون إرهاق المستأجر.
وأوضح أن القانون الحالي يفرض مضاعفات تصل إلى 10 أضعاف الإيجار على وحدات قديمة أو متدهورة، وهو ما يُعد ظلمًا واضحًا للمستأجرين، لا سيما في العقارات القديمة أو الآيلة للسقوط، مثل 25 ألف وحدة بالإسكندرية تحتاج تقييمًا خاصًا ضمن أحكام الإيجار القديم.
ضمان حقوق التقاضي للمستأجر والمالك على قدم المساواة
وأشار النائب إلى أن التعديل الثالث في مشروع القانون يعالج قضية التقاضي، حيث ينص على أن يكون لجميع الأطراف حق التقاضي أمام القاضي الطبيعي، سواء كان المستأجر أو المالك، مع المساواة في الإجراءات، بدلًا من منح المالك حق اللجوء لقاضي الأمور الوقتية دون انتظار نظر المستأجر.
وأوضح مغاوري أن هذا التعديل يحمي المستأجر من الطرد الفوري بدون نظر قضائي عادل، ويضمن تطبيق الإيجار القديم بما يحفظ الحقوق ويقلل التوتر الاجتماعي الناتج عن النزاعات العقارية.

مشروع القانون يعكس حماية المستأجرين وتطوير الإيجار القديم
اختتم النائب تصريحاته مؤكداً أن مشروع القانون الجديد يسعى لتحقيق العدالة في العلاقة بين المالك والمستأجر، وحماية حقوق جميع الأطراف، مع مراعاة تطورات العقارات والسوق العقاري، وإعادة صياغة الإيجار القديم بما يتوافق مع المعايير القانونية والدستورية.
وأضاف أن الهدف الأساسي هو تحقيق توازن بين مصالح الدولة والمواطنين، وتفادي الأزمات الاجتماعية، ورفع العبء عن الفئات الأكثر احتياجًا، مع الحفاظ على الحق الطبيعي للمالكين في التعويض العادل.
- الإيجار القديم
- قانون الإيجار القديم
- مجلس النواب
- المحكمة الدستورية العليا
- العلاقة بين المالك والمستأجر
- وحدات سكنية بديلة
- النائب عاطف مغاوري
- المحكمة الدستورية
- العقارات
- السكن البديل

















