حيثيات حكم الإدارية العليا بقضية التعليم المفتوح والتعليم الإلكتروني المدمج وتحديد صلاحيات المجلس الأعلى للجامعات

حيثيات حكم الإدارية
حيثيات حكم الإدارية العليا بقضية التعليم المفتوح والمدمج

التعليم المفتوح .. أصدرت المحكمة الإدارية العليا، الدائرة السادسة موضوع بمجلس الدولة، حكمًا مهمًا بشأن الاعتراف بشهادات التعليم الإلكتروني المدمج، مؤكدة أن هذه الشهادات لا تُعادل الشهادات الأكاديمية الصادرة عن التعليم النظامي أو التعليم المفتوح. وقد جاء هذا القرار في إطار الحفاظ على المشروعية وضمان تطبيق اللوائح التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 دون تجاوزات.
 


المحكمة تؤكد حدود سلطة المجلس الأعلى للجامعات



أوضحت المحكمة أن المجلس الأعلى للجامعات لا يملك الحق في ابتكار درجات أو شهادات جديدة خارج ما نصت عليه اللائحة التنفيذية، مؤكدة أن المواد القانونية 12، 18، 19، 196 من القانون رقم 49 لسنة 1972، بالإضافة إلى المواد 142، 177، 187 من اللائحة التنفيذية، هي المرجع الحصري لتحديد الدرجات العلمية والشهادات الأكاديمية.

وأضافت المحكمة أن أي محاولة من المجلس الأعلى للجامعات لاستحداث ما يسمى البكالوريوس المهني أو الدبلوم المهني أو الليسانس المهني تُعد مخالفة للقانون وافتئاتًا على سلطة التشريع.
 


التعليم الإلكتروني لا يعادل التعليم النظامي أو التعليم المفتوح



أكدت المحكمة أن شهادات التعليم الإلكتروني المدمج، أو ما يعرف أحيانًا بالشهادات المهنية، لا يمكن اعتبارها مكافئة لشهادات التعليم النظامي أو التعليم المفتوح، وأن من يحصل عليها لا يمكنه المطالبة بمعادلتها رسميًا كدرجة أكاديمية.

وشددت المحكمة على أن الشهادات المعترف بها رسميًا في الجامعات المصرية تشمل البكالوريوس والليسانس والدبلوم وفق نظم التعليم النظامي والتعليم المفتوح المعتمدة، فقط، ولا تشمل أي شهادات إلكترونية مدمجة.
 


الدعوى القضائية والمطالب الرسمية للمدعين



كان المدعون قد طلبوا من المحكمة الإدارية العليا قبول دعواهم شكلاً، وإصدار حكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار المجلس الأعلى للجامعات الصادر في جلسته رقم 668 بتاريخ 29 أكتوبر 2017، والذي نص على منح شهادات البكالوريوس المهني والدبلوم المهني عبر نظام التعليم الإلكتروني المدمج، معتبرين هذه الشهادات غير مكافئة لنظيراتها الصادرة من التعليم النظامي أو التعليم المفتوح.
 


أثر الحكم على التعليم المفتوح والمستقبل الأكاديمي للطلاب



يشير الحكم إلى ضرورة احترام اللوائح التنفيذية لضمان سير العملية التعليمية وفق المعايير الرسمية، وحماية الطلاب من إدعاءات المساواة بين التعليم النظامي والتعليم المفتوح والتعليم الإلكتروني المدمج، بما يضمن عدم المساس بجودة الشهادات الأكاديمية المصرية.

ويُعتبر هذا الحكم مؤشرًا واضحًا على أن أي شهادة صادرة من التعليم الإلكتروني المدمج لا تُدرج ضمن نظام التعليم المفتوح أو التعليم النظامي، ولا يمكن معادلتها رسميًا.
 


المحكمة تؤكد التوازن بين الابتكار الأكاديمي والالتزام بالقانون



اختتمت المحكمة حيثياتها بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على التوازن بين التطوير الأكاديمي والالتزام بالقوانين المنظمة للجامعات، وأن أي تجاوز من المجلس الأعلى للجامعات لإصدار شهادات جديدة خارج التعليم النظامي أو التعليم المفتوح يُعد خرقًا للقانون ومهددًا للمصداقية الأكاديمية.

          
تم نسخ الرابط