إبراهيم عيسى يتحدث عن أنباء تغيير حكومة مدبولي المتداولة ويكشف عن موقفه

رئيس الوزراء
رئيس الوزراء

 

أثارت تصريحات الإعلامي والكاتب إبراهيم عيسى خلال حواره في برنامج المصري أفندي، ضجة عارمة، بالساعات الماضية، خلال حديثه عن أنباء  التغيير الوزاري المحتمل في مصر.

وأوضح إبراهيم عيسى  أن أي حديث عن تغيير وزاري لا يكون له قيمة حقيقية، إذا جرى بنفس الآليات والأسس التي حكمت بها تشكيلات الحكومات المصرية خلال السنوات العشر الماضية، مؤكدًا أن الإبقاء على الحكومة الحالية في هذه الحالة سيكون أقل ضررًا من إجراء تغيير شكلي لا ينعكس على الأداء أو السياسات العامة.

تصريحات إبراهيم عيسى عن التغيير الوزاري المحتمل

و أوضح عيسى أن تجارب التغييرات الوزارية السابقة لم تحدث تحسنًا ملموسًا في إدارة الملفات، بل إن بعضها أدى بحسب وصفه إلى تراجع مستوى الأداء داخل عدد من الوزارات، ما جعل فكرة التغيير في حد ذاتها بلا مضمون حقيقي.

تابع باقي التفاصيل في السطور التالية..

وأشار إبراهيم عيسى إلى أن التغيير الذي يطمح إليه لا يتعلق باستبدال أسماء بأخرى، وإنما بإعادة تعريف دور الحكومة نفسها، مشددًا على أن الدستور ينص بوضوح على أن الحكومة يجب أن تكون وزارة سياسية تشارك في صناعة القرار، لا أن تقتصر وظيفتها على التنفيذ فقط كجهة تنفيذية.

وانتقد عيسى النموذج الذي وصفه بـالسكرتاري، معتبرًا أنه النموذج السائد في الحكم منذ عام 1952، حيث يتم اختيار الوزراء باعتبارهم مساعدين تنفيذيين أو سكرتارية للرئيس أو لصانع القرار الأول، وليس شركاء حقيقيين قادرين على تحمل المسؤولية السياسية والمشاركة في رسم السياسات العامة.

أهم تصريحات إبراهيم عيسى

وأوضح أن فترات سابقة من التاريخ السياسي المصري، التي اتسمت بقدر أكبر من السيولة السياسية، كانت تشهد اختيارات للوزراء تقوم بالأساس على اعتبارات سياسية، حتى وإن لم يكن الوزير الأكثر تخصصًا أو كفاءة فنية، لكنه كان جزءًا من معادلة سياسية واضحة ويتحمل تبعات قراراته أمام الرأي العام.

وشدد إبراهيم عيسى على أن استمرار الاعتماد على منطق اختيار «مدير المكتب» أو «المنفذ الأمين» بدلًا من الشريك في اتخاذ القرار، يفرغ فكرة الحكومة من مضمونها، ويحولها إلى مجرد جهاز إداري بلا رؤية أو مسؤولية سياسية، وهو ما يستدعي على حد قوله مراجعة شاملة وجذرية لطريقة تشكيل الحكومات.

واضاف عيسى في حديثه بالتأكيد على أن أي تغيير يقتصر على تبديل الأشخاص دون المساس بفلسفة الاختيار أو إعادة تعريف دور الحكومة، لن يحقق تقدمًا حقيقيًا، داعيًا إلى قفزة نوعية تُنهي النموذج السكرتاري الممتد منذ عقود، وتؤسس لوزارة قادرة على المشاركة الفعلية في صنع القرار وتحمل نتائجه أمام الدولة والمجتمع.

 

          
تم نسخ الرابط