معلومة مهمة لكل بيت

تحذير من الكهرباء: الأسلاك القديمة ترفع فاتورة الاستهلاك وتهدد سلامة المنازل

الأسلاك القديمة ترفع
الأسلاك القديمة ترفع فاتورة الكهرباء

الأسلاك القديمة ترفع فاتورة الكهرباء دون أن يشعر كثير من المواطنين، وهو ما حذرت منه هندسة كهرباء التحرير بقطاع السادات التابع لـ شركة البحيرة لتوزيع الكهرباء، مؤكدة أن التمديدات الكهربائية المتهالكة داخل المنازل تُعد سببًا رئيسيًا في هدر الطاقة وارتفاع الاستهلاك دون فائدة حقيقية، إلى جانب ما تمثله من مخاطر جسيمة على سلامة المنازل والأجهزة.

لماذا تؤدي الأسلاك القديمة إلى ارتفاع استهلاك الكهرباء؟

أوضحت هندسة كهرباء التحرير، عبر منشور رسمي، أن الأسلاك الكهربائية القديمة تعمل بطريقة تشبه خرطوم المياه المثقوب، حيث يضيع جزء كبير من الكهرباء قبل أن يصل إلى الأجهزة، بينما يقوم العداد بتسجيل هذا الفقد كاستهلاك فعلي يتحمله المواطن في فاتورته الشهرية.

السخونة.. طاقة ضائعة تدفع ثمنها

من أبرز أسباب الهدر الناتج عن الأسلاك المتهالكة ارتفاع مقاومتها للتيار الكهربائي، ما يؤدي إلى تحول جزء من الكهرباء إلى حرارة داخل الجدران بدلًا من تشغيل الأجهزة.

هذه الحرارة غير المفيدة تُسجل كاستهلاك فعلي، فيدفع المواطن مقابل طاقة لم يستفد بها، تمامًا كما يحدث مع الأسلاك الرديئة أو شواحن الأجهزة المقلدة.

تسريب التيار واستهلاك مستمر على مدار اليوم

مع مرور الوقت، تتعرض المادة العازلة للأسلاك القديمة للجفاف والتشقق، ما يؤدي إلى تسريب بسيط للتيار الكهربائي إلى الأرضي.

هذا التسريب، رغم كونه غير ملحوظ، يسجله العداد كاستهلاك مستمر على مدار 24 ساعة، حتى في حال إطفاء جميع الأجهزة داخل المنزل.

إجهاد الأجهزة وزيادة استهلاكها

الأسلاك القديمة لا تنقل الكهرباء بكفاءة، ما يجعل الجهد الواصل إلى الأجهزة أقل من المطلوب.

هذا الضعف يدفع الأجهزة، مثل الثلاجات والتكييفات، للعمل لفترات أطول وبجهد مضاعف لتعويض نقص التيار، وهو ما يؤدي إلى:

  • زيادة استهلاك الكهرباء
  • ارتفاع درجة حرارة الأجهزة
  • تقليل عمرها الافتراضي
  • زيادة احتمالات الأعطال والاحتراق
  • تآكل الوصلات وخطر الحرائق

تشكل نقاط التوصيل القديمة في البرايز ولوحات التوزيع مصدر خطر حقيقي، إذ تؤدي إلى سخونة زائدة واستهلاك إضافي للطاقة، فضلًا عن زيادة احتمالات حدوث ماس كهربائي أو نشوب حرائق داخل المنازل.

تذبذب الجهد وتأثيره على الأجهزة الحساسة

الأسلاك المتهالكة تتسبب في عدم استقرار التيار الكهربائي، وهو ما يعرف بتذبذب الجهد، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على الأجهزة الحساسة مثل:

  • الشاشات
  • أجهزة الكمبيوتر
  • بوردة تشغيل الأجهزة الحديثة

ويؤدي ذلك إلى تلفها السريع أو احتراق مكوناتها الداخلية.

الأسلاك القديمة لم تعد تتحمل أحمال 2026

تم تصميم أغلب التمديدات الكهربائية القديمة في زمن كانت فيه الأحمال محدودة.

أما اليوم، ومع انتشار:

  • أجهزة الشحن السريع
  • الغلايات الكهربائية القوية
  • التكييفات متعددة القدرات

أصبحت هذه الأسلاك غير قادرة على تمرير الطاقة بأمان، ما يجعلها تعمل تحت ضغط دائم وخطر مستمر.

نصائح مهمة لتقليل الاستهلاك وحماية المنزل

أوصت هندسة كهرباء التحرير بضرورة فحص التمديدات الكهربائية إذا كان عمرها يتجاوز 20 إلى 25 عامًا، مع الاستعانة بفني مختص لتحديثها بأسلاك حديثة ذات أقطار مناسبة ومعتمدة.

وأكدت أن تغيير الأسلاك التالفة يمكن أن يساهم في خفض استهلاك الكهرباء بنسبة قد تصل إلى 10%، إلى جانب تقليل مخاطر الماس الكهربائي والحرائق.

ما وراء الخبر

يكشف هذا التحذير أن جزءًا كبيرًا من مشكلة ارتفاع فواتير الكهرباء لا يرتبط فقط بسلوك الاستهلاك، بل بالبنية التحتية الكهربائية داخل المنازل، والتي يتم تجاهلها لسنوات دون صيانة أو تحديث.

معلومات حول الأسلاك القديمة ترفع فاتورة الكهرباء

تشير التقديرات الفنية إلى أن التمديدات الكهربائية السليمة تُحسن كفاءة الأجهزة، وتقلل الفقد في الطاقة، وتوفر استهلاكًا ملحوظًا على المدى المتوسط والطويل، فضلًا عن تعزيز الأمان داخل المنزل.

خلاصة القول

الأسلاك القديمة ترفع فاتورة الكهرباء بصمت، وتُهدر الطاقة، وتُجهد الأجهزة، وتهدد سلامة المنازل. تحديث التمديدات الكهربائية لم يعد رفاهية، بل خطوة ضرورية لتقليل الاستهلاك، وحماية الأجهزة، وتجنب مخاطر جسيمة قد تكون كلفتها أعلى بكثير من مجرد فاتورة كهرباء مرتفعة.

          
تم نسخ الرابط