مداخلة خاصة للحق والضلال
نادر شكري يكشف تفاصيل إيداع سلفانا عاطف دار رعاية بعد استغلالها والتحريض بالكراهية
سلفانا عاطف عادت إلى صدارة المشهد العام، بعد كشف تفاصيل جديدة حول أزمتها الإنسانية والقانونية، وذلك خلال مداخلة تليفونية خاصة لموقع الحق والضلال، مع الكاتب الصحفي نادر شكري، الذي استعرض كواليس ما جرى منذ اختفاء الطفلة وحتى صدور قرار النيابة بإيداعها دار رعاية تابعة لوزارة التضامن الاجتماعي.
تفاصيل اختفاء سلفانا وبداية الأزمة
أوضح نادر شكري أن سلفانا عاطف فتاة قاصر لم تُكمل 18 عامًا، حيث اختفت يوم 28 أكتوبر الماضي عقب خلافات أسرية، وهو أمر يتكرر كثيرًا مع الأطفال في هذا العمر. وعلى الفور حررت الأسرة محضرًا رسميًا بالواقعة، وتم استدعاؤهم لاحقًا إلى النيابة بمحافظة الفيوم.
وخلال جلسة التحقيق، رفضت الطفلة العودة إلى أسرتها، وهو ما ترتب عليه عدم تسليمها لولي أمرها، في مخالفة صريحة للقانون، إذ إن الفتاة في حكم القانون طفلة طالما لم تبلغ سن 18 عامًا، وكان يجب تسليمها لأسرتها أو إيداعها إحدى دور الرعاية.
مخالفة قانونية وعدم تسليم الطفلة لأسرتها
أكد شكري أن ما حدث يمثل خرقًا واضحًا لقانون الطفل، الذي ينص على أن القاصر يُسلَّم لولي أمره، ولا يجوز له اتخاذ قرارات مصيرية بمفرده، خاصة في ظل وجود أوراق طبية بحوزة الأسرة تؤكد أن سلفانا تعاني من مشكلات ذهنية وضعف في الإدراك.
وأشار إلى أن الطفلة تدرس في مدرسة ثانوية دمج، وهناك تقارير طبية رسمية تثبت حالتها الصحية، وهو ما يعني أنها غير مؤهلة قانونيًا أو نفسيًا لاتخاذ أي قرارات تتعلق بمصيرها أو حياتها.
استغلال الطفلة ووقوعها في يد أسرة غريبة
وأوضح نادر شكري أن الخطر الحقيقي بدأ حين تم استغلال الخلافات الأسرية، وقام بعض الشباب بالتغرير بالطفلة واستغلال براءتها ومشكلاتها النفسية والذهنية، لتعيش لاحقًا مع أسرة غريبة، وهو أمر غير مقبول قانونيًا أو إنسانيًا، إذ كيف لطفلة قاصر أن تعيش بعيدًا عن أسرتها أو خارج إطار مؤسسات الرعاية الرسمية.
وأكد أن الأولى منذ البداية كان تسليم الطفلة لأسرتها أو وضعها بدار رعاية، بدلًا من تركها في بيئة غير آمنة.
تحركات قانونية واعتصام الأسرة
كشف شكري أن محامي الأسرة، ماجد يونان، تقدم بدعوى أمام محكمة الأسرة للمطالبة بعودة الطفلة أو إيداعها دار رعاية، إلا أن المحكمة قضت بعدم الاختصاص، ما دفع الأسرة إلى الدخول في اعتصام أمام محكمة الفيوم.
وخلال الاعتصام، تعرضت والدة سلفانا لحالة إغماء مفاجئة، وتم نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج، في مشهد إنساني مؤلم عكس حجم المعاناة التي مرت بها الأسرة.
فيديوهات مثيرة للجدل وتحريض على الكراهية
أشار نادر شكري إلى أن الأسرة التي كانت تقيم معها الطفلة ارتكبت – من وجهة نظره – جريمة واضحة، بعد بث مقطعي فيديو لسلفانا، جرى خلالهما استغلال براءة الطفلة في التحريض على الكراهية، حيث ظهرت وهي تردد عبارات مسيئة وتحريضية ضد المسيحيين.
وأوضح أن الفيديو كشف بشكل واضح وجود سيدة تقوم بتلقين الطفلة الكلمات، وتطلب منها تكرار العبارات أكثر من مرة، ما يرقى إلى ازدراء وتحريض وتهديد مباشر للسلم المجتمعي، خاصة أن الطفلة تعاني من مشكلات ذهنية موثقة.
قرار النيابة وإيداع الطفلة دار رعاية
بعد تصاعد الأزمة، صدر قرار من النيابة بإيداع سلفانا عاطف دار رعاية تابعة وزارة التضامن الاجتماعي، وقامت قوات الأمن بتنفيذ القرار ونقل الطفلة من الأسرة التي كانت تقيم معها.
ووصف نادر شكري القرار بأنه إيجابي ومهم، وكان يجب اتخاذه منذ البداية، مشيرًا إلى أن القرار منح الأسرة قدرًا كبيرًا من الراحة النفسية، خاصة مع السماح لهم برؤية الطفلة والجلوس معها.
مطالب بمرحلة تأهيل وتسليم الطفلة لأسرتها
أعرب شكري عن أمله في احتواء الأزمة خلال الفترة المقبلة، مطالبًا بأن يتم بعد التأهيل النفسي تسليم الطفلة إلى أسرتها أو إلى الكنيسة، لضمان علاجها نفسيًا وحمايتها من أي استغلال مستقبلي.
وشدد على أن سلفانا طفلة محمية بالقانون، ولا يجوز استخدامها في إشعال الفتن أو تأجيج الأوضاع الطائفية، مؤكدًا أن ما جرى ليس قضية دينية، بل قضية استغلال لطفلة قاصر.
ما وراء الخبر
تعكس قضية سلفانا عاطف خطورة استغلال الأطفال القُصّر، خاصة من يعانون من مشكلات ذهنية، في صراعات إعلامية أو دينية، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم المجتمعي.
معلومات حول قضية سلفانا عاطف
سلفانا فتاة قاصر من مواليد 2008، تعاني من ضعف إدراك ومشكلات ذهنية مثبتة بتقارير طبية، وتدرس في نظام الدمج. اختفت في أكتوبر الماضي، ومرت بقضية شائكة انتهت بقرار النيابة بإيداعها دار رعاية لحمايتها.
خلاصة القول
أكد نادر شكري أن قرار إيداع سلفانا دار رعاية خطوة صحيحة ومتأخرة، داعيًا الدولة إلى التعامل بحزم مع أي محاولات لاستغلال الأطفال أو الدين في إشعال الفتن، حفاظًا على الأسرة المصرية والسلم المجتمعي، ومشددًا على أن حماية الطفولة مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون.
- سلفانا عاطف
- نادر شكري
- دار رعاية
- وزارة التضامن الاجتماعي
- قانون الطفل
- قاصر
- استغلال الأطفال
- التحريض على الكراهية
- السلم المجتمعي
- قضية سلفانا









