قرار أمريكي جديد يمنح إدارة الهجرة والجمارك صلاحيات غير مسبوقة تثير الجدل بالولايات المتحدة
الهجرة والجمارك تعود إلى واجهة الجدل داخل الولايات المتحدة بعد قرارات جديدة وسلسلة أحداث دامية أشعلت الشارع الأمريكي.
ومع اتساع صلاحيات الهجرة والجمارك في احتجاز بعض الفئات المنتظرة لإجراءات الإقامة الدائمة، تصاعدت الانتقادات الحقوقية، بينما أصبحت عمليات الهجرة والجمارك محور انقسام سياسي وأمني حاد.
توسيع الصلاحيات يثير عاصفة اعتراضات
كشفت تقارير إعلامية عن قرار أمريكي يمنح إدارة الهجرة والجمارك صلاحيات أوسع لاحتجاز أشخاص لا يزالون في انتظار البت بطلبات “البطاقة الخضراء”.
الخطوة أثارت مخاوف منظمات حقوق المهاجرين، التي اعتبرت أن الإجراء يضع آلاف المتقدمين للإقامة الدائمة في دائرة الخطر القانوني، رغم أنهم يسيرون ضمن المسارات الرسمية.
ويرى مراقبون أن القرار يمثل تحولًا لافتًا في طريقة التعامل مع ملفات الهجرة، خصوصًا مع تزايد الاعتماد على التدخلات الفيدرالية المباشرة في عدد من الولايات.
مينيابوليس تتحول إلى بؤرة توتر
الأوضاع انفجرت بشكل أكبر في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، بعدما قُتلت ناشطة خلال عملية ميدانية نفذتها عناصر فيدرالية.
وبحسب الروايات المحلية، فإن رينيه جود (37 عامًا)، وهي أم لثلاثة أطفال، لقيت مصرعها برصاص أحد الضباط أثناء قيادتها سيارتها في أحد الأحياء السكنية.
الحادثة وقعت بعد انتشار أمني واسع وصفته وزارة الأمن الداخلي بأنه الأكبر من نوعه.
روايتان متناقضتان حول إطلاق النار
مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قالوا إن الضابط أطلق النار دفاعًا عن النفس، متهمين الناشطة بمحاولة دهسه بسيارتها وعرقلة عمل القوة الفيدرالية.
في المقابل، أشار عمدة المدينة جاكوب فراي إلى وجود مقطع مصور يتناقض مع الرواية الرسمية، معتبرًا أن الوقائع المعروضة لا تبرر استخدام القوة المميتة.
أما حاكم الولاية تيم والز فانتقد الانتشار الأمني واصفًا إياه بأنه تصعيد غير محسوب يعكس نهجًا استعراضيًا في إدارة الملفات الحساسة.
احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد
منظمات الحريات المدنية دعت إلى موجة احتجاجات شملت أكثر من ألف فعالية في ولايات مختلفة، للمطالبة بوقف الحملات الموسعة التي تنفذها السلطات الفيدرالية، خاصة في المدن ذات الإدارات الديمقراطية.
وشهدت الشوارع مظاهرات تندد بما وصفه المشاركون بـ"العسكرة المفرطة" لملف الهجرة، مؤكدين أن الحلول الأمنية لن تعالج جذور الأزمة.
تحقيقات منفصلة وتصاعد الخلاف بين الولاية والفيدرالية
وسط تضارب الروايات، أعلنت سلطات إنفاذ القانون في مينيسوتا ومقاطعة هينيبين فتح تحقيق جنائي مستقل، بالتوازي مع التحقيق الفيدرالي الذي يقوده مكتب التحقيقات الفيدرالي.
هذه الخطوة تعكس تصاعد التوتر بين حكومة الولاية والسلطات الفيدرالية، خاصة مع تزايد الخلافات حول أسلوب إدارة العمليات الميدانية وصلاحيات التدخل.
مشهد مفتوح على احتمالات التصعيد
القضية لم تعد مجرد حادثة إطلاق نار، بل تحولت إلى اختبار سياسي وقانوني واسع بشأن حدود صلاحيات الأجهزة الفيدرالية، ومدى التوازن بين الأمن وحقوق الإنسان.


















