دعوة عاجلة للمجتمع الدولي لتعزيز حماية المسيحيين وضمان حقوقهم الدينية والقانونية في جميع أنحاء العالم

تعزيز حماية المسيحيين
تعزيز حماية المسيحيين

المسيحيين .. أكد رئيس الأساقفة إيتّوري باليستريو، المراقب الدائم للكرسي الرسولي لدى الأمم المتحدة في جنيف، أن الدول تتحمّل مسؤولية مباشرة في ضمان حماية المسيحيين وحرية الدين، مشدّدًا على أن هذا الواجب يشمل منع أي انتهاكات من أطراف أخرى وتوفير بيئة آمنة للمؤمنين قبل وأثناء وبعد أي هجمات. جاء ذلك خلال مشاركته في فعالية تحت عنوان «الوقوف إلى جانب المسيحيين المضطهدين: الدفاع عن الإيمان والقيم المسيحية».
 


الاضطهاد الديني على مستوى عالمي يؤثر على ملايين المسيحيين



وأشار باليستريو إلى أن نحو 400 مليون مسيحي حول العالم يتعرضون لأشكال مختلفة من الاضطهاد أو العنف، ما يجعلهم أكثر جماعة دينية تعاني من اضطهاد ممنهج، حيث يتأثر واحد من كل سبعة مسيحيين بهذه الظروف. وأضاف أن حوالي 5 آلاف مسيحي قُتلوا بسبب إيمانهم خلال عام 2025، أي بمعدل 13 شخصًا يوميًا، موضحًا أن هؤلاء يُعتبرون شهداء لإيمانهم، لكن القانون الدولي ينظر إليهم كضحايا لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
 


حرية الدين واجب أساسي على الدول



شدّد باليستريو على أن حماية حرية الدين والمعتقد تُعد حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان، ويجب على الدول ضمانه عبر منع الانتهاكات، سواء من أطراف حكومية أو غير حكومية. كما أوضح أن حرية الدين تشمل ممارسة العبادة بشكل علني وسري، بالإضافة إلى التعليم والتربية الدينية، دون تدخل أو قيود.
 


أشكال خفية وصامتة للاضطهاد المسيحي



أوضح رئيس الأساقفة أنّ الاضطهاد لا يقتصر على العنف الجسدي أو الاعتداءات المباشرة، بل يشمل أيضًا أشكالًا أكثر خفاءً، مثل التهميش الاجتماعي، الإقصاء من الحياة المهنية، التمييز القانوني غير المباشر، والقيود التي تحد فعليًا من حقوق المسيحيين. وأضاف أن هذه الانتهاكات لا تقتصر على مناطق محددة، بل تمتد إلى بلدان مختلفة، بما في ذلك أوروبا، حيث سجّل عام 2024 أكثر من 760 حادثة كراهية ضد المسيحيين، شملت إحراق كنائس واعتداءات جسدية وتخريب ممتلكات.
 


الأرقام المقلقة عن الاعتداءات في أوروبا



استشهد باليستريو بإحصاءات مرصد التعصّب والتمييز ضد المسيحيين في أوروبا، والتي سجلت 2211 حادثة عنف خلال عام 2024. وبيّن أنّ هذه الحوادث شملت ملاحقات قضائية بسبب الصلاة الصامتة، أو ذكر نصوص من الكتاب المقدس عند النقاش في قضايا اجتماعية، مؤكدًا أنّ هذه الأفعال تمثل انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، أحيانًا يرتكبها مسؤولون مكلفون بحماية الحقوق.
 


الهجمات على المسيحيين تعني اعتداءً على الصليب نفسه



أوضح باليستريو أنّ الاعتداءات على المسيحيين تمس جوهر الصليب، الذي يمثل الخط العمودي علاقة الإنسان بالله، والخط الأفقي علاقة الإنسان بالآخرين. وأشار إلى أن الهجمات على البعد العمودي تهدف إلى قمع الروح الإنسانية وإجبار الإيمان على الصمت، بينما الهجمات على البعد الأفقي تقوّض قدرة الإنسان على ممارسة الحرية الدينية والعلاقات الاجتماعية، ما يؤدي إلى تفكك المجتمع.
 

المسيحيين


دعوة عاجلة لتعزيز حماية المسيحيين



ختم رئيس الأساقفة كلمته بالتأكيد على ضرورة تحرك الدول لوقف الاضطهاد الديني وتعزيز حرية الدين وحقوق الإنسان، مع احترام التزاماتها الدولية، وضمان محاسبة المتسببين في الانتهاكات، لتوفير الأمان والحماية لجميع المسيحيين حول العالم.

          
تم نسخ الرابط