أشتعال أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات في أمريكا بأول أسبوع من الحرب على إيران
ارتفعت أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات بشكل حاد نتيجةً لاضطرابات شحنات النفط عبر مضيق هرمز بسبب حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
ارتفاع أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات

وأمام خطر استمرار الصراع، يعتقد المحللون أن الأسعار قد ترتفع أكثر، مما قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم عالميا.
وقال سائقو مدينة نيويورك: "لقد أصبح السعر مكلفا للغاية"، حيث قفز سعر جالون البنزين العادي في محطات الوقود بنحو 30 سنتًا بين ليلة وضحاها ليصل إلى 3.29 دولارًا.
ويتوقع باتريك دي هان، كبير محللي سوق النفط في شركة GasBody، أن يتراوح متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة بين 3.50 و3.65 دولارًا للجالون بحلول منتصف الأسبوع. وأشار مع ذلك إلى أن سعر 4 دولارات للجالون، الذي كان يُعتبر مستبعدًا في بداية الصراع، أصبح الآن احتمالًا واردًا جدًا.
قال ديهان: "لا يزال لديّ بعض الأمل في أن يتدخل الرئيس، الذي وعد بحفر النفط وخفض سعره إلى 1.85 دولار للجالون في ولاية أيوا، قبل أن يصل إلى 4 دولارات، لكنني بدأت أفقد الأمل".
على الرغم من الزيادة الهائلة في إنتاج النفط الأمريكي خلال العقد الماضي، لا يزال العالم يعتمد اعتمادًا كبيرًا على نفط الشرق الأوسط، الذي يمر معظمه عبر مضيق هرمز المغلق فعليًا الآن.
لا يقتصر تأثير الحرب على تهديد الإمدادات فحسب، بل أدى أيضًا إلى ارتفاع تكاليف التأمين على ناقلات النفط، مما زاد من تكلفة نقل النفط الخام والوقود، حتى في حال توفر الشحنات.
في غضون ذلك، قفز سعر وقود الطائرات إلى حوالي 3.89 دولار للجالون في منطقة نيويورك، بعد أن استقر عند حوالي دولارين طوال معظم عام 2025.
يأتي هذا الارتفاع في وقت تواجه فيه شركات الطيران بالفعل تقلبات في الطلب على السفر، مما يجبرها على الاختيار بين رفع الأسعار لتعويض ارتفاع تكاليف الوقود أو المخاطرة بفقدان الركاب الذين يتأثرون بالأسعار.
قد يتفاقم الوضع، إذ تعمل مصافي التكرير حول العالم بكامل طاقتها الإنتاجية من وقود الطائرات، وفقًا لسوزان بيل، نائبة رئيس قسم أبحاث التكرير في شركة ريستاد إنرجي. ولن تتمكن المصافي الأخرى من تعويض أي انقطاعات في الإمدادات نتيجة الحرب بسهولة.
زياده الضغوط التضخمية على الاقتصادات
ومع استمرار التوترات في المنطقة، وخطر نشوب صراع طويل الأمد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يحذر المحللون من أن أسواق الطاقة العالمية قد تواجه فترة طويلة من التقلبات الحادة ومع استمرار الضغط على حركة النفط في مضيق هرمز، قد تستمر أسعار الوقود في الارتفاع، مما يزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصادات، ويزيد من الأعباء على المستهلكين والشركات في جميع أنحاء العالم.





