نصائح جديدة للمقبلين على الشراء
رئيس شعبة الذهب ينصح بالشراء طويل الأجل ويوضح الأفضل بين الذهب والفضة
قدّم المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، مجموعة نصائح للمواطنين بشأن الشراء خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن الذهب يمر بمرحلة استقرار تميل إلى الانخفاض نسبيًا تحت تأثير عوامل عالمية مرتبطة بالدولار والفائدة والتوترات الجيوسياسية. وتهم هذه التصريحات المقبلين على شراء الذهب للادخار أو الزينة، وكذلك من يفاضلون بين الذهب والفضة أو بين السبائك والمشغولات. التأثير العملي للمواطن يتمثل في أن الشراء قد يكون مناسبًا لمن يفكر في الاحتفاظ بالذهب لفترة طويلة، بينما لا يُنصح بالتعامل معه كاستثمار سريع خلال شهر أو فترة قصيرة.
لماذا يرى رئيس شعبة الذهب أن الوقت مناسب للشراء؟
يرى المهندس هاني ميلاد أن المستويات السعرية الحالية للذهب تمثل فرصة جيدة للشراء، لكن بشرط أن يكون الهدف هو الادخار أو الاستثمار طويل الأجل، وليس البيع السريع أو المضاربة على تحركات قصيرة.
وأوضح أن الذهب بطبيعته لا يُقاس أداؤه في أيام أو أسابيع قليلة، لأن المعدن الأصفر يتأثر بعوامل عالمية متحركة، وقد يمر بموجات هبوط وتصحيح قبل أن يستعيد نشاطه مرة أخرى. لذلك تكون الاستفادة الأكبر عادة لمن يحتفظ به لمدة كافية، لا لمن ينتظر مكسبًا فوريًا من تغيرات يومية.
ما العوامل التي ضغطت على أسعار الذهب مؤخرًا؟
ترتبط أسعار الذهب في السوق المحلية بحركة البورصة العالمية، إلى جانب سعر الدولار وحالة الاقتصاد العالمي، وهو ما يجعل المعدن الأصفر حساسًا لأي بيانات أو أحداث كبرى خارج السوق المصرية.
وأشار رئيس شعبة الذهب إلى أن بيانات الوظائف الأمريكية جاءت أعلى من التوقعات، ما أثر على اتجاهات المستثمرين بسبب زيادة احتمالات استمرار الفيدرالي الأمريكي في سياسة الفائدة المرتفعة أو تراجع فرص خفضها سريعًا. ومع قوة الدولار وارتفاع أسعار النفط وحالة الترقب السياسي عالميًا، تعرض الذهب لضغوط انعكست على الأسعار خلال الفترة الأخيرة.
هل يستمر انخفاض الذهب أم يعود للصعود؟
توقع هاني ميلاد أن يبدأ الذهب في استعادة عافيته خلال الربع الأخير من عام 2026، إذا تغيرت الظروف العالمية المؤثرة في السوق، خاصة مع احتمالات تراجع الضغوط الاستثنائية الحالية وعودة الطلب على المعدن النفيس كأداة للتحوط.
لكن التصريحات لم تتضمن رقمًا مؤكدًا لسعر الجرام بنهاية العام، إذ تحفظ رئيس الشعبة على التوقعات التي تتحدث عن وصول الجرام إلى مستويات محددة مثل 10 آلاف جنيه، مؤكدًا أن هذه الأرقام لا تستند بالضرورة إلى دلالات علمية قاطعة. وحتى وقت كتابة التقرير، تظل أي توقعات سعرية مرتبطة بحركة الدولار، والفائدة، والطلب العالمي، والتطورات السياسية والاقتصادية.
الذهب أم الفضة.. أيهما أفضل للادخار؟
في المقارنة بين الذهب والفضة، أوضح رئيس شعبة الذهب أن المعدن الأصفر يظل أكثر ارتباطًا بالادخار والاستثمار وحفظ القيمة، باعتباره أصلًا رئيسيًا في النظام المالي وتحتفظ به الدول والبنوك المركزية ضمن الاحتياطيات.
أما الفضة فهي معدن ثمين وله بورصة عالمية وسجل ارتفاعات خلال الفترة الأخيرة نتيجة زيادة الطلب والمضاربة، لكنها لا تحمل نفس وضع الذهب كملاذ ادخاري عالمي أو أصل احتياطي تستخدمه الدول بنفس الدرجة. لذلك قد تكون الفضة مناسبة لبعض الراغبين في الشراء بسعر أقل، لكنها لا تعوض الذهب لمن يبحث عن حفظ قيمة طويل الأجل بأداة أكثر رسوخًا.
السبائك أم المشغولات.. ماذا يختار المشتري؟
تختلف طريقة الشراء حسب هدف المواطن. فالسبائك والجنيهات الذهبية تناسب من يريد الادخار والتخزين، لأنها عادة أقل في المصنعية من المشغولات، ما يجعل تكلفة الدخول أقل نسبيًا عند الشراء بغرض الاستثمار.
أما المشغولات الذهبية فتناسب من يريد الجمع بين الادخار والاستخدام الشخصي أو الزينة، لكنها تتضمن مصنعية أعلى تختلف من قطعة لأخرى بحسب التصميم والشغل والعيار. وفي الحالتين، تظل قيمة الذهب الأساسية مرتبطة بوزن الجرام نفسه، سواء كان في شكل سبيكة أو جنيه ذهب أو مشغولات.
لماذا تختلف الأسعار بين محال الصاغة؟
تفاوت أسعار الذهب بين محال الصاغة لا يعني بالضرورة وجود مخالفة أو تلاعب، لأن السوق يتحرك بسرعة شديدة مع تغيرات السعر العالمي وسعر الدولار وحركة البيع والشراء.
وأكد هاني ميلاد أن سرعة تغير الأسعار تجعل الفروق بين محل وآخر واردة، لذلك يحتاج المستهلك إلى التعامل مع تاجر موثوق، والسؤال عن سعر الجرام والمصنعية والدمغة قبل إتمام الشراء. كما يجب الاحتفاظ بالفاتورة لأنها تثبت بيانات القطعة وتساعد عند إعادة البيع أو الاستبدال.
حقيقة زيادة المصنعية في الذهب
نفى رئيس شعبة الذهب ما تردد بشأن وجود زيادات كبيرة في قيمة المصنعية، موضحًا أن أي تحركات حدثت كانت محدودة للغاية، ولا تصل إلى الزيادات الكبيرة التي يتم تداولها بين بعض المستهلكين.
وتعد المصنعية من أكثر النقاط التي تؤثر في القرار الشرائي، لأنها تُضاف إلى سعر الجرام وتختلف حسب نوع القطعة والمحل والشركة المنتجة. لذلك يكون شراء السبائك والجنيهات أكثر ارتباطًا بالادخار، بينما تكون المشغولات أقرب لمن يضع جانب الاستخدام والزينة ضمن أولوياته.
متى لا يكون شراء الذهب مناسبًا؟
لا يكون الذهب خيارًا مناسبًا لمن يبحث عن مكسب سريع خلال فترة قصيرة جدًا، لأن الأسعار قد تتحرك صعودًا وهبوطًا وفق أحداث عالمية لا يمكن التنبؤ بها بدقة يومية.
ونصح رئيس شعبة الذهب بعدم شراء المعدن الأصفر لمن يخطط للبيع بعد شهر واحد مثلًا، لأن الذهب يحتاج إلى مدة أطول حتى تظهر جدواه كأداة ادخار. كما أن البيع السريع قد يجعل المشتري أكثر تأثرًا بفروق المصنعية وحركة السعر اليومية.
كيف يشتري المواطن الذهب بطريقة أكثر أمانًا؟
الشراء الآمن يبدأ بتحديد الهدف بوضوح: هل الشراء للزينة أم للادخار؟ إذا كان الهدف ادخاريًا بحتًا، فالسبائك والجنيهات الذهبية تكون أقرب للاختيار العملي بسبب انخفاض المصنعية مقارنة بالمشغولات.
أما إذا كان الهدف الزينة مع الاحتفاظ بقيمة نسبية، فيمكن اختيار المشغولات، مع مراعاة أن المصنعية تقلل العائد عند البيع. كما يُفضل مقارنة الأسعار بين أكثر من محل موثوق، والتأكد من العيار والوزن، والحصول على فاتورة واضحة، وعدم الشراء بناء على توقعات متداولة غير مؤكدة.
خلاصة الموضوع
تصريحات هاني ميلاد تضع الذهب في خانة الاستثمار طويل الأجل لا المكسب السريع، مع اعتبار الفترة الحالية مناسبة للشراء لمن يملك قدرة على الاحتفاظ بالمعدن لفترة كافية. الذهب يظل أكثر قوة من الفضة كأداة ادخار عالمية، بينما تختلف الأفضلية بين السبائك والمشغولات حسب هدف المشتري. أما توقعات الصعود في الربع الأخير من 2026 فتبقى مرتبطة بعوامل عالمية مثل الدولار والفائدة والتوترات السياسية، دون وجود سعر نهائي مؤكد حتى الآن.









