مصادر تكشف موقف هيئة كبار علماء الأزهر من الطعن على قانون سن الحضانة وترتيب المستحقين

موقف هيئة كبار علماء
موقف هيئة كبار علماء الأزهر من الطعن على قانون سن الحضانة

كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل رد هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف بشأن الدعوى الدستورية رقم 47 لسنة 47 قضائية، والمتعلقة بالطعن على المادة (20) من القانون رقم 25 لسنة 1929 والمعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985، والخاصة بتنظيم سن الحضانة وترتيب المستحقين لها.
وأوضحت المصادر أن الرأي الشرعي جاء في إطار توضيح مدى توافق النصوص القانونية مع أحكام الشريعة الإسلامية، مع التركيز على مبدأ مصلحة الطفل باعتباره الأساس في جميع الأحكام المتعلقة بالحضانة.
 


 رؤية الأزهر حول تحديد سن الحضانة حتى سن الخامسة عشرة


أكدت المصادر أن هيئة كبار العلماء بالأزهر أوضحت في ردها أن مسألة تحديد سن انتهاء الحضانة عند الخامسة عشرة لا يوجد لها نص شرعي قاطع يحدد سنًا بعينه، وإنما تُرك الأمر لاجتهاد الفقهاء وفق ما يحقق مصلحة الطفل.
وأشارت المصادر إلى أن الهيئة استندت في رؤيتها إلى عدد من الأحاديث النبوية التي تؤكد أن معيار الحضانة مرتبط بالمصلحة وليس بالعمر المحدد، ومنها حديث المرأة التي شكت للنبي صلى الله عليه وسلم رغبة الأب في أخذ الطفل، فجاء الرد النبوي بأن الأم أحق به ما لم تتزوج.
 


اعتماد الفقه الإسلامي على مبدأ مصلحة الطفل في قضايا الحضانة


وأضافت المصادر أن هيئة كبار العلماء استندت أيضًا إلى أقوال الصحابة، ومنها ما نُسب إلى الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، والذي أشار إلى أن انتهاء الحضانة يكون عند قدرة الطفل على الاعتماد على نفسه.
وأكدت المصادر أن هذا التوجه يعزز فكرة عدم وجود سن ثابت للحضانة في الشريعة، وإنما يتم تحديده وفق ظروف كل حالة على حدة.
 


 تفسير ترتيب المستحقين للحضانة وفق المذهب الحنفي


وأوضحت المصادر أن الهيئة تناولت أيضًا الحكم الثاني محل الطعن، والمتعلق بترتيب أصحاب الحق في الحضانة، مشيرة إلى أن التشريع المصري اعتمد على آراء جمهور الفقهاء، وخاصة المذهب الحنفي.
وأكدت المصادر أن هذا الترتيب يهدف إلى تحقيق الاستقرار الأسري، مع مراعاة مصلحة الطفل في المقام الأول عند تحديد الأحق بالرعاية.
 


تأكيد الأزهر أن مصلحة الطفل هي الأساس في التشريع


وشددت المصادر على أن هيئة كبار العلماء أكدت أن الشريعة الإسلامية تضع مصلحة الطفل فوق أي اعتبار آخر في قضايا الحضانة، مستشهدة بآيات قرآنية تؤكد عدم الإضرار بالأبناء أو أحد الوالدين.
وأوضحت المصادر أن الهيئة اعتبرت أن تنظيم سن الحضانة من المسائل الاجتهادية التي يجوز لولي الأمر تنظيمها بما يتوافق مع التطورات الاجتماعية، دون مخالفة مقاصد الشريعة.
 

موقف هيئة كبار علماء الأزهر من الطعن على قانون سن الحضانة وترتيب المستحقين


عدم تعارض قانون الحضانة مع أحكام الشريعة الإسلامية


واختتمت المصادر بالإشارة إلى أن هيئة كبار العلماء أكدت أن تحديد سن الحضانة حتى 15 عامًا لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية، بل يتماشى مع مقاصدها العامة، وأن ترتيب المستحقين للحضانة يستند إلى اجتهادات فقهية معتبرة.
وأضافت المصادر أن الهيئة شددت على أن المشرّع يملك سلطة تنظيم هذه المسائل بما يحقق مصلحة الطفل والأسرة في ضوء المتغيرات الاجتماعية الحديثة.

          
تم نسخ الرابط