تحرك حكومي لحسم الملف
الحكومة تعلن تعديلات جديدة لتسهيل التصالح في مخالفات البناء وحسم 950 ألف ملف غير مكتمل
دخل ملف التصالح في مخالفات البناء مرحلة جديدة من المتابعة الحكومية المباشرة، بعد اجتماع عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمراجعة الموقف الحالي لإجراءات التصالح وتقنين الأوضاع، في ظل وجود تحديات عملية ظهرت أثناء تنفيذ القانون، وعلى رأسها الملفات غير المكتملة وتعقيد بعض الإجراءات أمام المواطنين.
الاجتماع حمل رسالة واضحة بأن الحكومة تتجه إلى إغلاق هذا الملف بطريقة أكثر سرعة وتنظيمًا، مع العمل على تعديلات قانونية وإجرائية تستهدف إزالة العقبات التي عطلت عددا كبيرا من الطلبات خلال الفترة الماضية.
تعديلات جديدة لتسهيل الإجراءات
ناقش الاجتماع عددا من التعديلات القانونية التي يتم التوافق عليها بين الجهات المختصة، بهدف معالجة المشكلات التي ظهرت عند تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية.
وتأتي هذه التحركات في إطار محاولة تحقيق توازن بين تطبيق القانون والحفاظ على التخطيط العمراني، وبين مراعاة ظروف المواطنين الراغبين في تقنين أوضاعهم بشكل رسمي.
950 ألف ملف غير مكتمل
من أبرز ما تم طرحه خلال الاجتماع وجود نحو 950 ألف ملف تصالح مرفق بها فقط طلب التصالح وصورة ضوئية من بطاقة الرقم القومي، دون استكمال باقي المستندات والإجراءات المطلوبة.
وتكشف هذه الأرقام عن مشكلة رئيسية لا تتعلق فقط بالقانون، بل بمدى جدية بعض المتقدمين، ومدى قدرتهم على استكمال الأوراق المطلوبة في المواعيد المحددة، خاصة بعد إرسال خطابات ورسائل لهم دون استجابة كافية.
منظومة إلكترونية لتقليل التعقيدات
استعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة جهود الدولة في ميكنة إجراءات التصالح، من خلال إعداد منظومة إلكترونية بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، واستخدام رسائل SMS لإخطار المواطنين بالمستجدات المتعلقة بملفاتهم.
كما شملت الجهود تحديد خرائط سعرية لكل منطقة، مع إدخال إحداثيات جهات الولاية والحيز العمراني، بما يسمح بتحديد قيمة التصالح آليًا وفقا للمساحة وسعر المتر، وهو ما يقلل التدخل اليدوي ويرفع مستوى الشفافية.
استخدام التابلت ورفع الإحداثيات
اعتمدت الحكومة أيضا على ميكنة العمل داخل الوحدات الإدارية في المدن والأحياء، واستخدام أجهزة التابلت لرفع الإحداثيات، بما يساعد على ضبط البيانات وتسهيل مراجعة الطلبات.
هذه الخطوة تمثل جزءا مهما من الحوكمة المطلوبة في ملف حساس مثل مخالفات البناء، لأن دقة البيانات تحدد موقف كل طلب وقيمة التصالح ومدى قابلية تقنين الوضع من عدمه.
حملات توعية للمواطنين
أكدت وزيرة التنمية المحلية أن المحافظات كثفت حملات التوعية لحث المواطنين على استكمال ملفات التصالح أو التقدم بطلبات جديدة، وذلك من خلال الرسائل النصية والخطابات المسجلة وحملات طرق الأبواب والإعلانات في الشوارع.
وتعكس هذه الحملات رغبة الدولة في الوصول للمواطنين بشكل مباشر، خاصة أن عدم استكمال الملف قد يعطل الاستفادة من التيسيرات المطروحة، ويترك المخالفة دون تقنين رسمي.
توجيهات عاجلة من رئيس الوزراء
في ختام الاجتماع، وجه رئيس الوزراء بسرعة الانتهاء من التعديلات المقترحة، مع تبسيط وتسريع الإجراءات دون تعقيدات، بما يراعي مصالح المواطنين ويساعد في حسم الملف خلال المرحلة المقبلة.
وتشير هذه التوجيهات إلى أن الحكومة لا تستهدف فقط مراجعة الأرقام، بل تريد الوصول إلى حلول عملية تقلل مدة الانتظار وتمنع تراكم الملفات داخل المحافظات.
ماذا يعني ذلك للمواطن؟
المواطن الذي تقدم بطلب تصالح ولم يستكمل أوراقه سيكون مطالبا بمتابعة موقفه والتحرك لاستكمال المستندات المطلوبة، خاصة مع اتجاه الحكومة إلى تنشيط الملف وإزالة العقبات الإدارية.
أما من لم يتقدم حتى الآن، فقد تكون المرحلة المقبلة فرصة لمتابعة الإجراءات الجديدة، خصوصا مع استمرار حملات التوعية وتوجه الدولة لتبسيط الخطوات.
خلاصة الموضوع
اجتماع الحكومة بشأن التصالح في مخالفات البناء يكشف عن مرحلة جديدة لحسم واحد من أكثر الملفات ارتباطا بالمواطنين. وجود 950 ألف ملف غير مكتمل دفع الدولة إلى التحرك نحو تعديلات وتيسيرات، مع الاعتماد على المنظومة الإلكترونية والرسائل النصية والخرائط السعرية لتسريع الإجراءات. والرسالة الأهم للمواطنين هي ضرورة استكمال الأوراق وعدم ترك الملفات معلقة، حتى يمكن تقنين الأوضاع بصورة قانونية واضحة.
- التصالح فى مخالفات البناء
- مخالفات البناء
- قانون التصالح
- تقنين أوضاع البناء
- ملفات التصالح
- الحكومة المصرية
- مصطفي مدبولي
- التنمية المحلية
- تراخيص البناء
- التعديلات القانونية









