رحمة التشريع تحمي توازن المجتمع
مجدي الجلاد: قانون الإيجار القديم يحتاج إلى عدالة ورحمة بين المالك والمستأجر
فتح الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد بابًا مهمًا في النقاش الدائر حول قانون الإيجار القديم، بعدما أكد أن معالجة هذا الملف لا يجب أن تقوم على الصدام أو الانحياز لطرف ضد آخر، بل على الجمع بين العدالة القانونية والرحمة الاجتماعية.
وقال الجلاد، خلال ظهوره في برنامج "كل الكلام" مع الإعلامي عمرو حافظ على قناة الشمس، إن القضية لا تتعلق فقط بتغيير قانون أو تعديل بنود، لكنها ترتبط بحياة أسر وملاك ومستأجرين عاشوا سنوات طويلة داخل أوضاع قانونية واجتماعية معقدة.
ملف يحتاج إلى توازن لا صدام
يرى مجدي الجلاد أن قانون الإيجار القديم من الملفات التي لا تحتمل القرارات الحادة أو المعالجات السريعة، لأن كل طرف لديه جانب من المعاناة.
فالمالك يعاني في كثير من الحالات من عائد إيجاري ضعيف لا يتناسب مع قيمة العقار الحالية، بينما يعيش بعض المستأجرين في وحداتهم منذ عقود طويلة، وأصبح الخروج المفاجئ منها أزمة اجتماعية حقيقية.
ولهذا شدد الجلاد على أن الحل العادل يجب ألا يكسر المستأجر، ولا يظلم المالك، بل يبحث عن منطقة وسط تحفظ الحقوق وتمنع الضرر.
الرحمة كجزء من التشريع
ركز الجلاد على أن الرحمة ليست مجرد قيمة دينية أو أخلاقية، لكنها عنصر ضروري عند صياغة السياسات العامة والقوانين المؤثرة في حياة الناس.
وأوضح أن غياب البعد الإنساني في بعض القرارات قد يحول الإصلاح من حل إلى أزمة جديدة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالسكن والاستقرار الأسري.
ومن هنا جاءت دعوته إلى أن يكون قانون الإيجار القديم قائمًا على دراسة اقتصادية واجتماعية وإنسانية، وليس على أرقام جامدة فقط.
حقوق المالك لا تلغي ظروف المستأجر
أشار الجلاد إلى أن هناك ملاكًا تحملوا سنوات طويلة من تدني القيمة الإيجارية، وهو أمر لا يمكن تجاهله عند الحديث عن العدالة.
وفي المقابل، هناك مستأجرون استقروا في وحداتهم لفترات طويلة، وبعضهم دفع في الماضي مبالغ كبيرة فيما كان يعرف باسم "خلو الرجل"، قبل تجريمه قانونيًا، وهو ما يجعل التعامل مع هذه الحالات يحتاج إلى فهم تاريخي واجتماعي دقيق.
هذه النقطة تعني أن الحل الواحد لا يصلح لجميع الحالات، وأن تقسيم الشرائح ووضع قواعد مختلفة لكل حالة قد يكون أكثر عدالة من تطبيق قرار عام على الجميع.
الحل في تشريع مفصل وواضح
حديث مجدي الجلاد يطرح فكرة مهمة، وهي أن الإصلاح الحقيقي لا يكون بإرضاء طرف واحد، بل بصناعة قانون قادر على احتواء التعقيد الموجود في السوق العقاري.
وقد يكون الحل في منح فترات انتقالية، أو وضع زيادات تدريجية، أو دراسة الحالة الاجتماعية لبعض المستأجرين، مع ضمان حق المالك في عائد أكثر عدالة.
كما أن الشفافية في شرح القانون للمواطنين قبل تطبيقه ستكون عاملًا مهمًا لتقليل الخوف والجدل وسوء الفهم.
لماذا يثير قانون الإيجار القديم كل هذا الجدل؟
يرتبط قانون الإيجار القديم بملف السكن، وهو من أكثر الملفات حساسية في المجتمع المصري، لأنه يمس الاستقرار اليومي للأسر وحقوق الملكية في الوقت نفسه.
ولذلك، فإن أي تعديل تشريعي في هذا الملف يحتاج إلى خطاب هادئ، وبيانات دقيقة، وحوار مجتمعي واضح، حتى لا يتحول النقاش إلى مواجهة بين المالك والمستأجر.
خلاصة الموضوع
أكد مجدي الجلاد أن قانون الإيجار القديم يحتاج إلى معالجة عادلة ورحيمة، تراعي حقوق المالكين دون إلحاق ضرر بالغ بالمستأجرين.
وتقوم رؤيته على أن الإصلاح التشريعي لا يكتمل دون بعد إنساني، وأن العدالة الحقيقية في هذا الملف تبدأ من فهم ظروف كل طرف، وصياغة قانون متوازن يحمي الحقوق ويحافظ على الاستقرار الاجتماعي.
- قانون الإيجار القديم
- مجدي الجلاد
- الإيجار القديم
- المالك والمستأجر
- تعديل قانون الإيجار القديم
- العدالة الاجتماعية
- الرحمة في التشريع
- حقوق الملاك
- حقوق المستأجرين
- برنامج كل الكلام



