تصريحات القس جورجيوس القمص فيلبس حول الاكتئاب والانتحار

القس جورجيوس يوضح موقف الكنيسة من حالات الانتحار ومصيرهم وتأثير المرض النفسي "فيديو"

القس جورجيوس القمص
القس جورجيوس القمص فيلبس

أكد القس جورجيوس القمص فيلبس، كاهن كنيسة الشهيد مار جرجس بمدينة العاشر من رمضان، أن حالات الانتحار لا يمكن التعامل معها باعتبارها قرارًا واعيًا بالكامل في جميع الحالات، موضحًا أن العديد من هذه الحالات ترتبط باضطرابات نفسية حادة أو فقدان مؤقت للقدرة على الإدراك والتمييز وقت اتخاذ القرار.

وجاءت تصريحاته خلال اجتماع “ثمر الروح”، حيث أشار إلى أن بعض الأشخاص الذين يقدمون على إنهاء حياتهم يكونون في حالة نفسية شديدة الاضطراب، مثل الاكتئاب العميق أو الأزمات النفسية القاسية، وهو ما قد يؤثر على وعيهم الكامل بالنتائج المترتبة على أفعالهم.



كيف تنظر الكنيسة إلى حالات الانتحار المرتبطة بالمرض النفسي؟



أوضح القس جورجيوس أن التعامل مع هذه الحالات داخل الكنيسة لا يتم بصورة واحدة ثابتة، بل يختلف وفقًا للظروف المحيطة بكل حالة، خاصة إذا كان هناك ما يشير إلى وجود مرض نفسي أو اضطراب عقلي مؤثر.

وأشار إلى أن الكنيسة قد تتخذ في بعض الحالات إجراءات روحية تأديبية، إلا أن هذه الإجراءات لا تُطبق بشكل مطلق، خصوصًا عندما تكون الحالة مرتبطة بظروف نفسية قهرية أو معاناة شديدة أفقدت الشخص قدرته على التوازن النفسي.



لماذا لا يمكن الحكم على مصير من أقدم على الانتحار؟



شدد القس جورجيوس القمص فيلبس على أنه لا يجوز لأي إنسان أن يصدر حكمًا نهائيًا على مصير شخص آخر، مؤكدًا أن هذا الأمر يظل في علم الله وحده، ولا يحق للبشر التدخل فيه أو الجزم به.

وأضاف أن فهم مثل هذه الحالات يحتاج إلى قدر كبير من التعاطف والوعي، بدلًا من إطلاق الأحكام السريعة، خاصة عندما تكون هناك مؤشرات واضحة على وجود اضطرابات نفسية أو أزمات شديدة.
 


التعامل مع الاكتئاب من منظور إنساني وروحي



وفي سياق متصل، دعا القس جورجيوس إلى ضرورة التعامل مع الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب أو الضغوط النفسية بأسلوب يقوم على الدعم النفسي والاحتواء، وليس الاكتفاء بالنصح المباشر أو التقليل من معاناتهم.

وأكد أن الدعم الإنساني في هذه المواقف قد يكون عاملًا أساسيًا في إنقاذ حياة الأشخاص ومساعدتهم على تجاوز الأزمات النفسية الصعبة.
 


فيديو التصريحات

 

 



 



يذكر ان تصريحات القس جورجيوس القمص فيلبس، تؤكد أن حالات الانتحار ترتبط في كثير من الأحيان بعوامل نفسية معقدة تؤثر على الإدراك والقرار، وأن التعامل معها يحتاج إلى فهم أعمق ورحمة أكبر، مع التأكيد على أن الحكم النهائي يظل أمرًا إلهيًا لا يملكه البشر.

          
تم نسخ الرابط