جدل واسع حول مشروع القانون

مسار العائلة المقدسة.. الكنيسة تنفي موافقتها على مشروع القانون المتداول بالبرلمان

مشروع قانون مسار
مشروع قانون مسار العائلة المقدسة

عاد ملف مسار العائلة المقدسة إلى الواجهة من جديد بعد تداول فيديو قديم لقداسة البابا تواضروس الثاني باعتباره موافقة من الكنيسة على مشروع قانون جديد يخص المسار داخل البرلمان، قبل أن يخرج الكاتب الصحفي نادر شكري لينفي بشكل واضح وجود أي موافقة رسمية من الكنيسة على المشروع المتداول حاليًا، مؤكدًا أن الفيديو يعود إلى نحو خمس سنوات ولا علاقة له بالقانون الجديد.

وأوضح شكري أن الكنيسة لم تُعرض عليها تفاصيل مشروع القانون من الأساس، وأن البابا تواضروس الثاني وعددًا من المطارنة والأساقفة لا يعلمون شيئًا عن بنوده حتى الآن، ما أثار حالة واسعة من الجدل والتساؤلات حول طريقة طرح المشروع دون تنسيق مباشر مع الكنيسة.

ما حقيقة فيديو البابا تواضروس المتداول؟

بحسب تصريحات نادر شكري، فإن الفيديو الذي يتم تداوله حاليًا يعود إلى احتفالية قديمة خاصة بعيد دخول العائلة المقدسة إلى مصر، وتم تصويره قبل نحو خمس سنوات.

وأكد أن البابا تواضروس كان يتحدث خلال تلك المناسبة عن اهتمام الدولة وقتها بمشروع تطوير مسار العائلة المقدسة، بعد بدء العمل عليه وتشكيل لجنة تنسيقية مشتركة لمتابعة الملف.

لكن بعض الصفحات أعادت نشر الفيديو مؤخرًا بطريقة توحي بأنه موافقة مباشرة من الكنيسة على مشروع القانون المطروح حاليًا داخل البرلمان، وهو ما نفاه شكري بشكل قاطع.

هل وافقت الكنيسة على مشروع القانون الجديد؟

الكاتب الصحفي أكد أن الكنيسة لم تصدر أي موافقة رسمية على مشروع القانون المتداول، كما أنها لم تُعرض عليها تفاصيله بشكل رسمي حتى الآن.

وأشار إلى أنه تواصل شخصيًا مع عدد من الآباء الأساقفة الموجودين في نقاط مسار العائلة المقدسة، والجميع فوجئ بالمشروع ولم يكن لديه علم مسبق بتفاصيله.

وتعكس هذه التصريحات وجود حالة من الجدل حول آلية طرح المشروع البرلماني دون الرجوع الكامل للكنيسة، رغم الطبيعة الدينية الخاصة للمسار.

لماذا يتمسك البعض بضرورة التنسيق مع الكنيسة؟

ملف مسار العائلة المقدسة لا يرتبط فقط بالسياحة أو الآثار، لكنه يحمل بُعدًا دينيًا وروحيًا شديد الحساسية بالنسبة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

وأكد نادر شكري أن الكنيسة تدعم أي جهود حقيقية لتطوير المسار وخدمة السياحة الدينية في مصر، لكن مع ضرورة احترام الطبيعة الدينية للمواقع الموجودة ضمن المسار.

وأوضح أن هذه الأماكن ليست مجرد مواقع أثرية أو مزارات سياحية، لكنها كنائس وأديرة وأماكن عبادة لها خصوصيتها الروحية والتاريخية.

ما دور اللجنة التنسيقية الحالية؟

بحسب التصريحات، توجد بالفعل لجنة تنسيقية قائمة بين الحكومة والكنيسة لمتابعة ملف مسار العائلة المقدسة وتطويره.

وتعمل هذه اللجنة على التنسيق في المشروعات المرتبطة بالبنية التحتية والتطوير السياحي والخدمات الخاصة بالمسار.

ولهذا السبب، تساءل شكري عن جدوى تقديم مشروع جديد داخل البرلمان دون الرجوع إلى اللجنة القائمة أو التنسيق المباشر مع الكنيسة.

لماذا أثار المشروع ردود فعل واسعة؟

الجدل الحالي يعود إلى حساسية الملف من جهة، وإلى طريقة تداول المعلومات من جهة أخرى، خاصة مع انتشار الفيديو القديم باعتباره موقفًا رسميًا جديدًا من الكنيسة.

كما أن مسار العائلة المقدسة يُعد أحد أهم الملفات الدينية والسياحية في مصر، ويُنظر إليه باعتباره مشروعًا استراتيجيًا يجمع بين البعد الروحي والتاريخي والسياحي.

ويرى متابعون أن أي خطوات تشريعية مرتبطة بالملف تحتاج إلى تنسيق واضح بين الدولة والكنيسة لتجنب الجدل أو سوء الفهم.

ماذا قالت الكنيسة بشكل غير مباشر؟

رغم عدم صدور بيان رسمي مباشر من الكنيسة حول مشروع القانون، فإن التصريحات المنقولة تعكس تمسك الكنيسة بعدة نقاط أساسية:

  • دعم تطوير المسار
  • الحفاظ على الطابع الديني للمواقع
  • رفض استغلال الملف لتحقيق مصالح شخصية
  • ضرورة التنسيق الكامل مع الكنيسة

وأكد نادر شكري أن الكنيسة التي حافظت على هذه المواقع لقرون طويلة لن تقبل تحويلها إلى وسيلة لتحقيق ما وصفه بـ”السبوبة”.

خلاصة الموضوع

الجدل حول مشروع قانون مسار العائلة المقدسة تصاعد بعد تداول فيديو قديم للبابا تواضروس باعتباره موافقة على المشروع الجديد، قبل أن يتم نفي ذلك رسميًا من مقربين للكنيسة. وبينما تؤكد الكنيسة دعمها الكامل لتطوير المسار، فإنها تتمسك بضرورة التنسيق المباشر معها واحترام الطبيعة الدينية للمواقع المرتبطة بالرحلة المقدسة داخل مصر.

          
تم نسخ الرابط