تحرك مصري لدعم الاستجابة الأفريقية
مدبولي: مصر أرسلت 3 أطنان وتستعد لإرسال 40 طنًا لمواجهة تفشي إيبولا
أعلنت مصر توسيع مساهمتها في مواجهة تفشي إيبولا داخل القارة الأفريقية، بعدما أرسلت 3 أطنان من المستلزمات الطبية والأدوية والمحاليل الوريدية، مع الاستعداد لإرسال 40 طنًا إضافية عبر شحنتين جديدتين. وكشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تفاصيل التحرك المصري خلال كلمة ألقاها نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام اجتماع أفريقي رفيع المستوى عُقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس، مؤكدًا أن الأزمة تتطلب استجابة قارية موحدة وتنسيقًا عابرًا للحدود، إلى جانب دعم دولي فعلي لخطة الاستعداد والاستجابة المشتركة البالغة قيمتها 518 مليون دولار.
مصر توسع مساعداتها الطبية لمواجهة إيبولا
قال الدكتور مصطفى مدبولي إن مصر تحركت سريعًا لدعم الدول الأفريقية المتضررة من تفشي فيروس إيبولا، عبر إرسال شحنة بلغ وزنها 3 أطنان، وضمت مستلزمات طبية وأدوية ومحاليل وريدية وعقاقير مضادة للفيروسات.
وأوضح رئيس الوزراء أن القاهرة تستعد لإرسال 10 أطنان إضافية من الشحنات الدوائية المتخصصة إلى الدول المتضررة، في إطار مساندة جهود احتواء المرض وتعزيز قدرة الأنظمة الصحية على التعامل مع الحالات.
وتعمل مصر كذلك على تجهيز شحنة أخرى تزن 30 طنًا من المستحضرات والمستلزمات الدوائية، تمهيدًا لإرسالها إلى المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها.
وبذلك تصل المساعدات الإضافية التي يجري تجهيزها إلى 40 طنًا، إلى جانب الشحنة الأولى التي سبق إرسالها وبلغ وزنها 3 أطنان.
مدبولي ينقل تضامن الرئيس السيسي
ألقى الدكتور مصطفى مدبولي كلمته نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الاجتماع الافتراضي رفيع المستوى الذي ضم رؤساء دول وحكومات أفريقية وشركاء دوليين لمناقشة تطورات تفشي إيبولا.
ونقل رئيس الوزراء تحيات الرئيس السيسي وتضامنه مع القادة والشعوب الأفريقية، معربًا عن تقدير مصر للقيادة في جمهورية بوروندي لدعوتها إلى عقد الاجتماع في ظل التحديات الصحية الراهنة.
كما أكد تضامن مصر الكامل مع الدول المتضررة، مشيدًا بما يقدمه العاملون في القطاع الصحي وفرق المواجهة الأمامية من جهود في ظروف صعبة واستثنائية.
الأمن الصحي الأفريقي لا يقبل التجزئة
شدد مدبولي على أن تفشي فيروس إيبولا يثبت أن الأمن الصحي في القارة الأفريقية لا يمكن التعامل معه بصورة منفصلة بين دولة وأخرى، بسبب طبيعة المخاطر الصحية العابرة للحدود.
وأكد أن مواجهة الأزمة تحتاج إلى تحرك أفريقي موحد تقوده الدول الأفريقية، بالتنسيق الوثيق بين السلطات الصحية الوطنية والاتحاد الأفريقي والمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها ومنظمة الصحة العالمية.
وأوضح أن سرعة تبادل المعلومات وتنسيق الإجراءات الوقائية وتحسين نظم الترصد الوبائي تمثل عناصر أساسية لاكتشاف الإصابات المحتملة مبكرًا والحد من انتقال العدوى.
ثلاثة مسارات للتحرك ضد التفشي
حدد رئيس الوزراء ثلاثة مستويات رئيسية يجب التحرك من خلالها لتعزيز مواجهة تفشي إيبولا ورفع جاهزية الدول الأفريقية.
ويتمثل المسار الأول في توسيع التنسيق بين الدول عبر الحدود، واتخاذ التدابير الوقائية الضرورية، خصوصًا خلال التجمعات العامة والفعاليات الكبرى التي تشهد حركة واسعة للأفراد.
أما المسار الثاني، فيتعلق باستمرار الاتحاد الأفريقي والمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها في قيادة استجابة قارية متماسكة، بما يضمن توحيد الخطط والموارد وتبادل الخبرات.
ويشمل المسار الثالث مطالبة المجتمع الدولي بتوفير التمويل والدعم الفني واللوجستي اللازم لتنفيذ خطة الاستعداد والاستجابة القارية، وتحويل التعهدات المعلنة إلى إجراءات عملية.
مصر تعرض تبادل الخبرات الفنية
أعلن مدبولي استعداد مصر لتبادل خبراتها مع الدول الأفريقية في مجالات الوقاية والاستعداد للطوارئ الصحية وتعزيز أنظمة الترصد الوبائي.
وتشمل مجالات التعاون المقترحة دعم قدرات التشخيص، ورفع كفاءة اكتشاف الحالات، وتطوير استجابة المنشآت الصحية، إلى جانب المساهمة في جهود تصنيع اللقاحات والأدوية ووسائل التشخيص داخل القارة.
وأكد رئيس الوزراء أن تحقيق السيادة الصحية الأفريقية أصبح ضرورة عاجلة، بما يقلل اعتماد دول القارة على الإمدادات الخارجية عند وقوع الأزمات الصحية أو تعطل سلاسل التوريد.
خطة أفريقية بقيمة 518 مليون دولار
رحب رئيس الوزراء بخطة الاستعداد والاستجابة المشتركة التي تبلغ قيمتها 518 مليون دولار، والمخصصة لدعم تحركات الدول الأفريقية في مواجهة التفشي.
وتستهدف الخطة تعزيز التنسيق في حالات الطوارئ، وتطوير المراقبة الوبائية، ودعم الفحوص المعملية، وتحسين الوقاية من العدوى ومكافحتها داخل المؤسسات الصحية.
كما تشمل دعم الرعاية الطبية والتواصل المجتمعي والبحوث والخدمات اللوجستية، إلى جانب حماية الخدمات الصحية الأساسية من التأثر بالإجراءات المرتبطة بمواجهة التفشي.
ودعا مدبولي الشركاء الدوليين إلى الانتقال من مرحلة إعلان التعهدات إلى توفير تمويل ودعم ملموسين، بما يسمح بتنفيذ التدابير المطلوبة في الدول المتضررة والمعرضة للخطر.
خلاصة الموضوع
أرسلت مصر 3 أطنان من الأدوية والمستلزمات الطبية إلى الدول الأفريقية المتضررة من تفشي إيبولا، وتستعد لإرسال 40 طنًا إضافية، بينها شحنة مخصصة للمركز الأفريقي لمكافحة الأمراض. ودعا مدبولي إلى استجابة قارية موحدة وتنسيق عابر للحدود، مع توفير الدعم الدولي لخطة أفريقية مشتركة تبلغ قيمتها 518 مليون دولار.









