تحقيقات موسعة لكشف الحقيقة كاملة

أماني إبراهيم تطالب بتحقيق موسع في ادعاءات مستشفى الشاطبي وتعرض الدفاع حال ثبوتها

مستشفى الشاطبي
مستشفى الشاطبي

طالبت المحامية أماني إبراهيم بإجراء تحقيقات موسعة وشفافة في الادعاءات المتداولة بشأن قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي في الإسكندرية، مؤكدة في تصريحات خاصة لموقع الحق والضلال أن الفصل في صحة الروايات المنشورة يجب أن يستند إلى الأدلة والمستندات ونتائج الفحص الرسمي. وأوضحت أنها مستعدة لتولي الدفاع عن أي متضررات حال ثبوت الوقائع المنسوبة إلى المستشفى، بالتزامن مع إعلان جامعة الإسكندرية بدء مراجعة ما أثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتأكيد على محاسبة أي مسؤول عن تجاوزات يثبت وقوعها، دون استباق نتائج التحقيقات أو تعميم الاتهامات على الأطقم الطبية.

 

أماني إبراهيم تطالب بتحقيق سريع وشفاف

قالت المحامية أماني إبراهيم إن الشهادة المتداولة بشأن بعض الممارسات المنسوبة إلى مستشفى الشاطبي قد تكون صحيحة، إلا أن التأكد منها يظل مسؤولية الجهات المختصة التي تملك صلاحية استدعاء الأطراف وفحص السجلات والاستماع إلى الشهادات ومراجعة المستندات الطبية.

أماني إبراهيم

وأضافت أن عدم تقدم أصحاب الوقائع المزعومة بشكاوى رسمية خلال السنوات الماضية يثير تساؤلات تحتاج إلى إجابات واضحة، لكنه لا يصلح بمفرده دليلًا قاطعًا على صحة الادعاءات أو نفيها، خاصة أن تقييم الوقائع القانونية والطبية يتطلب تحقيقًا متخصصًا ومحايدًا.

وأكدت أماني إبراهيم استعدادها لتقديم الدعم القانوني وتولي الدفاع عن أي ضحايا محتملين حال ثبوت ما ورد في الروايات المتداولة، مشددة على ضرورة التحرك السريع لضمان حقوق جميع الأطراف، سواء المرضى أو الأطباء أو إدارة المستشفى.

جامعة الإسكندرية تفحص الادعاءات المتداولة

أعلنت جامعة الإسكندرية متابعتها الجادة لما جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن وقائع وممارسات منسوبة إلى قسم أمراض النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي، مؤكدة إحالة ما أثير إلى الجهات المختصة بكلية الطب للفحص والتحقيق وفق الإجراءات المعمول بها.

وشددت الجامعة على أن كرامة المريض وسلامته تمثلان مبدأين أساسيين لا يمكن التهاون فيهما، وأن أي تجاوز يثبت ارتكابه سيواجه بإجراءات حاسمة وفق اللوائح والقوانين المنظمة للعمل داخل المستشفيات الجامعية.

وأوضحت أن التحقيق يستهدف التحقق من صحة الروايات المتداولة وتحديد المسؤوليات بصورة دقيقة ومحايدة، مع مراجعة المستندات والسجلات المتاحة وعدم الاعتماد على منشورات مواقع التواصل الاجتماعي وحدها في إصدار أحكام نهائية.

كما أكدت احتفاظها بحقها القانوني حال ثبوت عدم صحة الادعاءات المنشورة، داعية إلى تجنب الأحكام المسبقة أو توجيه اتهامات جماعية قد تسيء إلى آلاف الأطباء والعاملين الذين يؤدون عملهم داخل المؤسسات الطبية.

 

بداية أزمة مستشفى الشاطبي

بدأت الأزمة عقب انتشار منشور منسوب إلى سيدة تُدعى أمنية سويدان، قالت إنها عملت سابقًا طبيبة امتياز في مستشفى الشاطبي الجامعي، وتحدثت خلاله عن وقائع زعمت أنها شاهدتها أثناء فترة تدريبها داخل قسم النساء والتوليد.

وتضمن المنشور ادعاءات تتعلق بأسلوب التعامل مع عدد من المريضات خلال تلقي الرعاية الطبية، إلى جانب الحديث عن حالات قالت صاحبة المنشور إنها تعرضت لمعاملة غير إنسانية أو تأخر في بعض الإجراءات المطلوبة.

وتناولت الرواية المتداولة أيضًا طبيعة بيئة العمل داخل القسم والضغوط التي قد يتعرض لها أطباء الامتياز وحديثو التخرج، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا حول أهمية توفير بيئة تدريب مهنية تحافظ على حقوق المرضى والأطباء في الوقت نفسه.

ولا تزال جميع هذه الروايات في نطاق الادعاءات التي لم تُحسم صحتها رسميًا، بينما تواصل الجهات المعنية فحصها للوصول إلى حقيقة ما حدث وتحديد ما إذا كانت هناك مخالفات تستوجب المساءلة.

 

نقابة الأطباء: لم نتلق شكاوى موثقة

أكدت نقابة الأطباء المصرية متابعتها لما أثير بشأن مستشفى الشاطبي، موضحة أنها لم تتلق حتى الآن شكاوى رسمية موثقة تتضمن تفاصيل الوقائع المتداولة أو المستندات الداعمة لها.

ودعت النقابة أي شخص يمتلك معلومات أو أدلة بشأن ما نُشر إلى تقديمها للجهات المختصة، سواء إدارة المستشفى أو كلية الطب بجامعة الإسكندرية أو النقابة أو الجهات الرقابية، حتى يمكن التعامل معها من خلال المسارات القانونية والمهنية الصحيحة.

وشددت على أن أي خطأ مهني يثبت بعد التحقيق يجب مواجهته بحسم، مع ضرورة عدم تعميم الاتهامات على جميع الأطباء أو العاملين داخل المستشفيات الجامعية بسبب روايات لا تزال محل فحص.

 

أرقام توضح حجم خدمات مستشفى الشاطبي

أشارت جامعة الإسكندرية إلى أن مستشفى الشاطبي يؤدي دورًا محوريًا في تقديم الخدمات الطبية للمرضى القادمين من أربع محافظات، ويستقبل أعدادًا كبيرة من الحالات التي تحتاج إلى تدخلات طبية وجراحية متخصصة.

ووفق السجلات الرسمية التي أعلنتها الجامعة، استقبل قسم النساء والتوليد خلال عام 2024 أكثر من 29 ألف حالة في الاستقبال، كما أجرى ما يزيد على 15 ألف عملية جراحية وولادة خلال العام نفسه.

وتمثل هذه الأرقام جزءًا من الصورة الكاملة التي تسعى الجامعة إلى توضيحها، لكنها لا تعفي الجهات المختصة من فحص أي شكوى محددة أو مساءلة أي مسؤول حال ثبوت ارتكابه مخالفة مهنية أو إنسانية.

 

ماذا ينتظر الرأي العام من التحقيقات؟

تتركز المطالب الحالية حول إعلان نتائج التحقيقات بوضوح بعد انتهائها، وبيان مدى صحة كل واقعة جرى تداولها، والإجراءات التي ستُتخذ حال ثبوت وجود مخالفات داخل القسم.

كما ينتظر المتابعون معرفة ما إذا كانت التحقيقات ستشمل مراجعة نظم استقبال شكاوى المرضى وآليات الإشراف على أطباء الامتياز والتعامل مع الحالات الحرجة، بما يضمن منع تكرار أي تجاوزات محتملة وتحسين مستوى الخدمة الطبية.

ويبقى الحسم في واقعة مستشفى الشاطبي مرهونًا بما ستكشفه التحقيقات الرسمية والأدلة الموثقة، بعيدًا عن الاتهامات غير المدعومة أو محاولات التقليل من أي وقائع قد تثبت صحتها.

 

خلاصة الموضوع

طالبت المحامية أماني إبراهيم بتحقيق موسع وشفاف في الادعاءات المنسوبة إلى مستشفى الشاطبي، وأعلنت استعدادها للدفاع عن أي متضررات حال ثبوت الوقائع. وبدأت جامعة الإسكندرية فحص ما تم تداوله، مؤكدة محاسبة أي مسؤول عن مخالفة تثبتها التحقيقات، بينما أوضحت نقابة الأطباء أنها لم تتلق حتى الآن شكاوى رسمية موثقة بشأن الوقائع المنشورة.

          
تم نسخ الرابط