تصور جديد يثير تساؤلات المستفيدين
شعبة المخابز تكشف تصورًا لطرح رغيف الخبز بجنيه ونصف ضمن الدعم النقدي الجديد
كشف هاني مكي، نائب رئيس شعبة المخابز بالجيزة، عن تصور مطروح لاحتساب رغيف الخبز داخل منظومة الدعم النقدي الجديدة بسعر جنيه ونصف ووزن 70 جرامًا، على أن تُخصم قيمة ما يحصل عليه المواطن من المخصص النقدي المسجل له. ولا يمثل هذا التصور قرارًا حكوميًا نهائيًا حتى الآن، إذ لا تزال آلية تطبيق المنظومة وسعر الرغيف وقيمة الدعم المستحقة لكل فرد محل دراسة ومناقشة. ويأتي الطرح بالتزامن مع بحث وزارة التموين وممثلي المخابز مستجدات تطوير منظومة الخبز والدعم النقدي الموجه، دون إعلان رسمي نهائي ببدء تحصيل السعر المقترح من المواطنين.
كيف سيجري احتساب رغيف الخبز وفق التصور؟
أوضح هاني مكي أن التصور المتداول يقوم على إدخال الخبز ضمن مخصص مالي يُمنح للمستفيد، بدلًا من استمرار آلية الدعم العيني المعمول بها حاليًا، والتي يحصل المواطن من خلالها على الرغيف بسعر 20 قرشًا.
وبحسب هذا التصور، يُحتسب الرغيف بسعر جنيه ونصف، وتُخصم قيمته من رصيد الدعم النقدي المقرر للفرد عند صرفه من المخبز، ما يعني أن المواطن لن يسدد المبلغ باعتباره زيادة منفصلة عن الدعم، وإنما سيُحسب ضمن المحفظة المالية المخصصة له.
وأشار مكي إلى أن وزن الرغيف المقترح داخل المنظومة يبلغ 70 جرامًا، مع استمرار تعامل المخابز عبر النظام الإلكتروني الذي يسجل عمليات الصرف ويربطها بالرصيد المخصص لكل مستفيد.
هل تقرر رفع سعر الرغيف رسميًا إلى جنيه ونصف؟
لم تصدر وزارة التموين والتجارة الداخلية، حتى وقت كتابة التقرير، قرارًا نهائيًا يحدد سعر رغيف الخبز داخل منظومة الدعم النقدي عند جنيه ونصف، كما لم تُعلن التفاصيل التنفيذية الكاملة الخاصة بقيمة دعم الفرد أو عدد الأرغفة أو طريقة احتساب الرصيد.
وبذلك يظل الرقم المتداول جزءًا من تصور طرحه ممثل لشعبة المخابز، وليس تسعيرة حكومية نافذة، ويحتاج تطبيقه إلى إعلان رسمي يوضح موعد التنفيذ والفئات المستفيدة وقيمة المخصصات وآليات حماية الأسر الأكثر احتياجًا.
ويكتسب هذا التوضيح أهمية خاصة في ظل المخاوف التي أثارتها التصريحات المتداولة بشأن احتمال ارتفاع ما يتحمله المواطن مقابل الخبز، رغم أن جوهر النظام المقترح يعتمد على إضافة قيمة الدعم إلى رصيد المستفيد ثم خصم مشترياته منه.
اجتماع بين وزير التموين وشعبة المخابز
عقد وزير التموين والتجارة الداخلية اجتماعًا مع ممثلي الشعبة العامة للمخابز وشعبة المخابز بالجيزة، لبحث الملفات المرتبطة بإنتاج الخبز المدعم وتوزيعه وتكلفة تشغيل المخابز.
وتناول الاجتماع مستجدات تطوير منظومة الدعم والتصورات المتعلقة بالدعم النقدي الموجه، بما يستهدف تحسين كفاءة توصيل المخصصات إلى الفئات المستحقة، مع مراعاة البعد الاجتماعي واستمرار انتظام إنتاج الخبز.
ولم يتضمن الإعلان الصادر عن الاجتماع اعتماد سعر جديد للرغيف أو تحديد موعد نهائي لتطبيق تصور جنيه ونصف، ما يؤكد أن النقاشات لا تزال في مرحلة دراسة البدائل ووضع الآليات التنفيذية.
مصير سعر الـ20 قرشًا في المنظومة الحالية
يستمر المواطنون في الحصول على رغيف الخبز المدعم بالسعر المطبق حاليًا ما لم تصدر وزارة التموين قرارًا رسميًا يغير آلية الصرف أو قيمة ما يدفعه المستفيد.
ويعني ذلك أن الحديث عن إلغاء سعر 20 قرشًا وبدء احتساب الرغيف بجنيه ونصف لا يصبح نافذًا بمجرد طرحه في تصريحات إعلامية، وإنما يتطلب قرارًا حكوميًا معلنًا يحدد تفاصيل الانتقال من الدعم العيني إلى النقدي.
ومن المنتظر أن توضح الحكومة قبل التنفيذ قيمة الدعم التي ستُضاف إلى رصيد كل فرد، ومدى ارتباطها بالأسعار، وطريقة التعامل مع أي ارتفاعات مستقبلية في تكلفة الخبز والسلع الأساسية.
لماذا تتجه الحكومة إلى الدعم النقدي؟
تستهدف مناقشات التحول إلى الدعم النقدي الحد من تسرب المخصصات إلى غير المستحقين، وتقليل الهدر، ومنح المواطن قدرة أكبر على استخدام قيمة الدعم وفق احتياجاته الأساسية.
وتقوم التصورات المطروحة على تقسيم المستفيدين إلى شرائح اجتماعية واقتصادية، بحيث تحصل الفئات الأكثر احتياجًا على دعم أعلى، بينما تُحدد قيمة أقل للشرائح التي تتمتع بقدرة مالية أكبر.
لكن نجاح المنظومة الجديدة يظل مرتبطًا بدقة قواعد البيانات، ووضوح قيمة المخصصات، ووجود آلية تضمن الحفاظ على القوة الشرائية للدعم، خاصة مع تغير أسعار الغذاء وتكاليف الإنتاج.
ما الذي ينتظره أصحاب البطاقات التموينية؟
ينتظر المستفيدون بيانًا رسميًا يحسم سعر رغيف الخبز في الدعم النقدي، ويوضح ما إذا كان الخبز سيُدمج بصورة كاملة في المحفظة المالية أم ستُطبق عليه آلية مستقلة.
كما تشمل التفاصيل المنتظرة موعد بدء التطبيق، وقيمة دعم الفرد والأسرة، وعدد الأرغفة المتاحة، ومدى إمكانية استخدام الرصيد المتبقي في شراء سلع أخرى، والإجراءات المقررة لحماية الفئات الأولى بالرعاية.
وحتى صدور هذه الضوابط، يبقى طرح الرغيف بجنيه ونصف تصورًا محل مناقشة، ولا يجوز التعامل معه باعتباره قرارًا نهائيًا أو سعرًا بدأ تطبيقه داخل المخابز.









