الداخلية تكشف تفاصيل الاعتداء وضبط المتهم وقرار النيابة بحبسه

حبس سائق أشعل النار في رئيسة وحدة محلية بكفر الشيخ أثناء تنفيذ قرار إزالة

تفاصيل حرق رئيسة
تفاصيل حرق رئيسة وحدة محلية بكفر الشيخ

كشفت وزارة الداخلية ملابسات واقعة حرق رئيسة وحدة محلية بكفر الشيخ خلال مشاركتها في تنفيذ قرار إزالة مبنيين مخالفين بإحدى قرى مركز الحامول، بعد انتشار مقطع فيديو يوثق جانبًا من الحادث عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأوضحت الوزارة أن المتهم ألقى مادة البنزين تجاه المسؤولة المحلية ثم أشعل النيران بها أثناء وجودها داخل سيارة الوحدة، ما أسفر عن إصابتها بحروق متفرقة وإلحاق تلفيات بالمركبة. وتمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المتهم وضبطه، فيما قالت إنه أقر بارتكاب الواقعة اعتراضًا على إزالة منزل مملوك لوالده، قبل أن تقرر النيابة العامة حبسه على ذمة التحقيقات.

تفاصيل الاعتداء على رئيسة الوحدة المحلية

بدأت الواقعة يوم الأربعاء 17 يونيو 2026، عندما تلقت أجهزة الأمن بمركز شرطة الحامول بلاغًا من رئيسة الوحدة المحلية لإحدى القرى التابعة لدائرة المركز، يفيد بتعرضها للاعتداء أثناء تنفيذ قرار إزالة.

وبحسب بيان وزارة الداخلية، توجهت رئيسة الوحدة المحلية برفقة عدد من الموظفين لتنفيذ القرار الصادر بإزالة منزلين تحت الإنشاء، أقيما باستخدام البلوك الأبيض وعُرشا بالعروق الخشبية دون الحصول على التصاريح القانونية اللازمة.

وأشارت الفحوص الأمنية إلى أن عملية التنفيذ جرت دون إخطار الأجهزة الأمنية مسبقًا لتأمين الحملة، قبل أن يتطور الموقف إلى الاعتداء الذي أسفر عن إصابة المسؤولة المحلية وتلف سيارة الوحدة.

إلقاء البنزين وإشعال النيران داخل السيارة

أفادت وزارة الداخلية بأن أحد الأشخاص اقترب من رئيسة الوحدة المحلية خلال تنفيذ الإزالة، وألقى كمية من البنزين عليها باستخدام زجاجة كانت بحوزته.

وأضاف البيان أن المتهم أضرم النيران بها أثناء استقلالها السيارة التابعة للوحدة المحلية، ما أدى إلى إصابتها بحروق في مناطق متفرقة من جسدها، إلى جانب وقوع تلفيات بالمركبة.

وجرى نقل المصابة إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية والعلاج اللازم، بينما بدأت أجهزة الأمن في فحص الفيديو المتداول وجمع المعلومات لتحديد هوية مرتكب الواقعة.

ضبط المتهم واعترافه أمام الأجهزة الأمنية

تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن كفر الشيخ من تحديد وضبط المشتبه في ارتكابه الواقعة، وتبين أنه سائق يقيم في نطاق مركز الحامول.

ووفقًا لبيان الداخلية، أقر المتهم خلال مواجهته بنتائج التحريات بارتكاب الاعتداء بالصورة المشار إليها، موضحًا أن أحد المنزلين اللذين شملهما قرار الإزالة يعود إلى والده.

واتخذت الجهات الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة، وأحالت المتهم إلى النيابة العامة للتحقيق في الاتهامات المنسوبة إليه وملابسات الواقعة كاملة.

النيابة تقرر حبس المتهم على ذمة التحقيقات

باشرت النيابة العامة التحقيقات بعد عرض المتهم عليها، وقررت حبسه على ذمة القضية، مع استمرار فحص الأدلة والاستماع إلى أقوال المصابة وشهود الواقعة.

وتتولى النيابة تحديد الوصف القانوني للاتهامات في ضوء التقارير الطبية الخاصة بإصابات رئيسة الوحدة المحلية، ومعاينة التلفيات التي لحقت بسيارة الحملة، وتحريات الأجهزة الأمنية والمقطع المصور المتداول.

ويبقى المتهم خاضعًا للتحقيق، بينما تختص جهات التحقيق والمحكمة بتحديد المسؤولية القانونية النهائية وفق الأدلة التي تسفر عنها القضية.

لماذا نُفذ قرار إزالة المنزلين؟

ذكرت وزارة الداخلية أن العقارين محل الواقعة عبارة عن منزلين تحت الإنشاء، ومشيدين بالبلوك الأبيض مع أسقف من العروق الخشبية.

وأوضحت أن قرار الإزالة صدر بسبب إقامة المنزلين دون الحصول على التراخيص والتصاريح المطلوبة، وأن موظفي الوحدة المحلية توجهوا لتنفيذ القرار الإداري الصادر بحقهما.

وكشف البيان أن أحد العقارين مملوك لوالد المتهم، وهو الدافع الذي ذكرته الوزارة وراء اعتراضه وارتكابه الاعتداء، بحسب ما ورد في اعترافاته خلال مواجهته.

الداخلية توضح ملابسات الفيديو المتداول

جاء تحرك الأجهزة الأمنية عقب تداول مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي أظهر واقعة إشعال النيران في رئيسة الوحدة المحلية، ما أثار حالة من الغضب والتساؤلات حول أسباب الحادث.

وأكدت وزارة الداخلية أنها فحصت المقطع وحددت مكان الواقعة وأطرافها، ثم ضبطت المتهم واتخذت الإجراءات القانونية بحقه.

وتسلط الواقعة الضوء على أهمية التنسيق المسبق بين الجهات المحلية والأجهزة الأمنية عند تنفيذ قرارات الإزالة، خاصة في الحالات التي قد تشهد اعتراضات أو تهديدات لسلامة الموظفين والمواطنين.

          
تم نسخ الرابط