مستشعرات الهواتف تحول ملايين الأجهزة إلى شبكة رصد واسعة
تنبيهات الزلازل تصل لهواتف أندرويد عقب هزة 5.3 ريختر فجرًا.. آلية الإنذار المبكر "صور"
وصلت تنبيهات مرتبطة بالزلازل إلى بعض مستخدمي هواتف أندرويد بالتزامن مع الهزة الأرضية التي وقعت قرابة الساعة الثالثة فجر الاثنين 3 أغسطس 2026، وبلغت قوتها 5.3 درجة وفق البيانات الأولية الواردة، على مسافة تقدر بنحو 29 كيلومترًا من السويس. ويعتمد إنذار الزلازل على أندرويد على مستشعرات التسارع الموجودة داخل الهواتف، وجمع الإشارات المتشابهة من أجهزة متعددة لتحديد وقوع هزة محتملة وإرسال التحذير إلى المناطق المتوقع تأثرها. ولا يتنبأ النظام بالزلزال قبل بدايته، لكنه قد يمنح المستخدم ثواني محدودة لاتخاذ وضع الأمان قبل وصول الموجات الأكثر قوة.
لماذا وصلت تنبيهات الزلزال إلى بعض الهواتف؟
ظهرت على عدد من هواتف أندرويد رسائل تحذيرية مرتبطة بالهزة الأرضية، تضمنت معلومات أولية عن قوتها وموقعها المتوقع، إلى جانب إرشادات للتصرف الآمن.
ولا يعني وصول الرسالة أن الهاتف الموجود مع المستخدم هو الذي اكتشف الزلزال بمفرده، إذ يعتمد النظام على شبكة واسعة من الهواتف التي ترصد الاهتزازات وترسل بياناتها إلى خوادم جوجل.
وعندما تتلقى الخوادم إشارات متشابهة من عدة أجهزة في منطقة واحدة، تحلل التوقيت والموقع وطبيعة الحركة لتحديد ما إذا كانت الاهتزازات ناتجة عن زلزال وليس عن حركة عادية للهاتف.
وتوضح جوجل أن نظامها يستخدم مستشعرات التسارع المدمجة في الهواتف، ويجمع بيانات عدد كبير من الأجهزة لتكوين شبكة رصد جماعية تساعد في اكتشاف الهزات وإرسال التحذيرات.

هل يستطيع الهاتف التنبؤ بالزلازل؟
لا يستطيع هاتف أندرويد معرفة أن زلزالًا سيقع قبل بدء النشاط الزلزالي، كما لا يقدم موعدًا مسبقًا للهزات قبل حدوثها.
وتبدأ آلية النظام بعد وقوع الزلزال وانطلاق موجاته الأولى بالفعل، إذ يرصد المستشعر الحركة ويرسل إشارة سريعة إلى خوادم النظام.
ويستفيد الإنذار المبكر من أن البيانات الإلكترونية تنتقل بسرعة أكبر من الموجات الزلزالية داخل الأرض، ما يسمح بوصول التنبيه إلى مناطق أبعد قبل بدء الاهتزاز القوي فيها.
ولهذا فإن التعبير الأدق هو «تحذير مبكر من وصول الاهتزاز»، وليس «توقع الزلزال قبل وقوعه».
كيف يصل إنذار الزلازل قبل الاهتزاز بثوانٍ؟
ينتج الزلزال أنواعًا مختلفة من الموجات، تصل الموجات الأولية الأسرع في البداية، بينما تتبعها موجات أخرى مسؤولة عن الاهتزاز الأكثر وضوحًا وتأثيرًا.
وعندما تلتقط الهواتف القريبة من مركز الزلزال الموجات الأولى، تنتقل البيانات عبر الإنترنت إلى الخوادم، التي تحللها وترسل التنبيه إلى مستخدمين في مناطق لم تصل إليها الموجات الأقوى بعد.
وتزداد فرصة الحصول على وقت أطول نسبيًا كلما ابتعد المستخدم عن مركز الهزة، بينما قد يصل التحذير متأخرًا أو بالتزامن مع الاهتزاز إلى الأشخاص القريبين من البؤرة.
وتشير جوجل إلى أن الفارق بين سرعة انتقال البيانات وسرعة الموجات الزلزالية هو الأساس الذي قد يمنح المستخدمين عدة ثوانٍ للاستعداد.

ما مستشعر التسارع داخل الهاتف؟
مستشعر التسارع هو قطعة إلكترونية صغيرة توجد داخل الهواتف الذكية، وتستخدم في رصد حركة الجهاز واتجاهه وتغيير وضع الشاشة عند تدويره.
ويستطيع المستشعر كذلك تسجيل الاهتزازات والحركات المفاجئة، لكن الإشارة الصادرة عن هاتف واحد لا تكفي للحكم بوقوع زلزال.
لذلك يقارن النظام بيانات عدد كبير من الهواتف الموجودة في نطاق جغرافي واحد، ويستبعد الحركات الفردية غير المتطابقة قبل إصدار أي تحذير.
وتؤكد جوجل أن الهاتف يمكن أن يعمل كجهاز رصد زلزالي مصغر عند دمج بياناته مع ملايين الأجهزة الأخرى، وليس كمحطة علمية مستقلة.
نوعا تنبيهات الزلازل على أندرويد
يقدم النظام مستويين رئيسيين من التحذيرات، يختلفان وفق شدة الاهتزاز المتوقع في موقع المستخدم.
النوع الأول هو تنبيه «كن على علم»، ويظهر عند توقع اهتزاز ضعيف أو خفيف، بهدف لفت انتباه المستخدم إلى الحدث دون تشغيل مستوى التحذير الأعلى.
أما تنبيه «اتخذ إجراءً»، فيصدر عند توقع اهتزاز متوسط أو قوي، ويطلب من المستخدم الاحتماء فورًا واتباع تعليمات السلامة.
وتوضح جوجل أن التنبيهات تستهدف عادة الزلازل التي تبلغ قوتها 4.5 درجة أو أكثر، مع اختيار نوع الرسالة وفق قوة الاهتزاز المتوقع عند موقع الهاتف.
لماذا لم يصل التنبيه إلى جميع الهواتف؟
قد يتلقى شخص تنبيهًا بينما لا يصل إلى شخص آخر موجود في المنطقة نفسها، بسبب اختلاف إعدادات الأجهزة وتوقيت وصول البيانات وموقع كل مستخدم.
وتحتاج الخدمة عادة إلى اتصال الهاتف بالإنترنت من خلال شبكة الهاتف المحمول أو الواي فاي، إضافة إلى تشغيل خدمات الموقع وإتاحة تنبيهات الزلازل.
وقد لا يصل التحذير إذا كان الهاتف مغلقًا أو غير متصل بالإنترنت، أو إذا عطّل المستخدم الموقع أو أوقف الميزة من الإعدادات.
كما تنبه جوجل إلى أن الخدمة قد لا ترصد جميع الزلازل، وأن التنبيهات تتوافر في الدول والمناطق التي يدعمها النظام فقط.
هل تعمل الخدمة على جميع إصدارات أندرويد؟
تتوافر منظومة اكتشاف الزلازل على عدد واسع من أجهزة أندرويد، لكن ظهورها وطريقة الوصول إليها قد يختلفان بحسب إصدار النظام والشركة المصنعة للهاتف.
وتحتاج بعض ميزات الأمان والطوارئ إلى إصدارات حديثة نسبيًا، كما قد تستخدم الشركات أسماء مختلفة للأقسام الموجودة داخل قائمة الإعدادات.
وفي كثير من الهواتف يمكن الوصول إلى الميزة من خلال «الإعدادات»، ثم «الأمان والطوارئ»، وبعدها «تنبيهات الزلازل».
وإذا لم يظهر الخيار، يمكن البحث داخل الإعدادات عن كلمة «الزلازل» أو «Earthquake alerts»، مع تحديث خدمات جوجل ونظام التشغيل إلى أحدث إصدار متاح.
خطوات تشغيل إنذار الزلازل على أندرويد
يفتح المستخدم تطبيق الإعدادات على الهاتف، ثم ينتقل إلى قسم الأمان والطوارئ أو الموقع وفق نوع الجهاز.
بعد ذلك يختار تنبيهات الزلازل، ويتأكد من تفعيل الخاصية والسماح للهاتف باستخدام الموقع التقريبي.
ويجب تشغيل اتصال الإنترنت عبر بيانات الهاتف أو شبكة الواي فاي حتى يتمكن الجهاز من استقبال التحذيرات.
وتذكر جوجل أن تنبيهات الزلازل تكون مفعلة افتراضيًا في الأجهزة والمناطق المدعومة، مع إمكانية إيقافها أو إعادة تشغيلها من الإعدادات.
هل يسجل الهاتف المحادثات لاكتشاف الزلزال؟
لا يعتمد نظام اكتشاف الزلازل على ميكروفون الهاتف أو الاستماع إلى المحادثات المحيطة بالمستخدم.
وتقوم الآلية على مستشعر التسارع الذي يرصد حركة الجهاز، وترسل إشارة تتضمن موقعًا تقريبيًا عند اكتشاف اهتزاز يشتبه النظام في ارتباطه بزلزال.
ثم تجمع الخوادم الإشارات الواردة من أجهزة متعددة، بدلًا من الاعتماد على محتوى صوتي أو بيانات شخصية لتحديد وقوع الهزة.
وبحسب شرح جوجل، يرسل الهاتف إشارة وموقعًا تقريبيًا للاهتزاز، وتُدمج هذه المعلومات مع بيانات هواتف أخرى لتقدير الحدث.
هل يحل أندرويد محل الشبكة القومية للزلازل؟
لا تمثل تنبيهات الهواتف بديلًا عن محطات الرصد الرسمية أو البيانات التي تصدرها الجهات العلمية المختصة.
وتستخدم الشبكات الزلزالية أجهزة قياس عالية الدقة لتحديد القوة والعمق وموقع البؤرة وإصدار القراءة العلمية النهائية للزلزال.
أما نظام أندرويد، فيركز على اكتشاف الاهتزاز بسرعة وتقديم تحذير مبكر قد يسبق وصول الموجات الأقوى إلى بعض المناطق.
وتوضح جوجل أن الخدمة وسيلة مساندة، وقد تختلف تقديراتها الأولية عن التحليل العلمي النهائي الذي يصدر بعد مراجعة بيانات محطات الرصد.
لماذا قد تختلف قوة الزلزال في التنبيه؟
تظهر تنبيهات الهاتف أثناء تطور الحدث واعتمادًا على البيانات المتاحة في لحظاته الأولى، ولذلك تكون القوة والموقع المعروضان تقديريين.
ومع وصول إشارات جديدة من مزيد من الأجهزة ومحطات الرصد، قد تتغير القيمة الأولية لقوة الزلزال أو موقع مركزه أو مستوى الاهتزاز المتوقع.
وتصدر الجهات العلمية الرقم النهائي بعد تحليل الموجات المسجلة ومقارنة قراءات المحطات، وهو ما قد يؤدي إلى اختلاف محدود أو واضح عن التقدير السريع للهاتف.
لذلك يجب التعامل مع التنبيه بوصفه تحذيرًا فوريًا للسلامة، ثم الرجوع إلى البيانات الرسمية لمعرفة التفاصيل العلمية المعتمدة.
ماذا تفعل فور وصول تنبيه الزلزال؟
يجب الابتعاد عن النوافذ والزجاج والأجسام الثقيلة القابلة للسقوط، وعدم الوقوف بجوار المكتبات أو وحدات الإضاءة المعلقة.
وينصح بالانخفاض إلى الأرض والاحتماء أسفل طاولة قوية أو بجوار جدار داخلي آمن، مع حماية الرأس والرقبة والتمسك بمكان ثابت.
ولا ينبغي استخدام المصاعد أو الاندفاع إلى السلالم أثناء الاهتزاز، لأن الحركة السريعة والتدافع قد يؤديان إلى إصابات.
أما الموجود في الخارج، فعليه الابتعاد عن المباني وأعمدة الكهرباء واللافتات والتوجه إلى مساحة مفتوحة بصورة آمنة.
ثوانٍ محدودة قد تقلل المخاطر
لا يمنع إنذار الزلازل على أندرويد وقوع الهزة، كما لا يضمن وصول التحذير إلى كل مستخدم قبل بدء الاهتزاز.
لكن وصول الرسالة قبل الموجات الأقوى بعدة ثوانٍ قد يسمح بالابتعاد عن مصدر خطر قريب أو اتخاذ وضع الاحتماء سريعًا.
وتكمن أهمية النظام في الانتشار الواسع للهواتف وتحويلها إلى شبكة مساندة للرصد، خاصة في المناطق التي لا تمتلك بنية كثيفة من أجهزة قياس الزلازل.
وتؤكد جوجل أن الهدف من التنبيهات هو منح المستخدم وقتًا قصيرًا لاتخاذ إجراء وقائي، مع استمرار الاعتماد على أنظمة الرصد الرسمية والمعلومات الصادرة عنها.
- إنذار الزلازل على أندرويد
- تنبيهات الزلازل على الهاتف
- زلزال اليوم
- هزة أرضية 5
- 3 ريختر
- نظام Android Earthquake Alerts
- تحذير الزلزال قبل وقوعه
- تفعيل تنبيهات الزلازل
- مستشعر التسارع في الهاتف
- زلزال السويس
- إنذار مبكر للزلازل



