خطة لمعالجة الملفات المتبقية وتعويض المتضررين دون إجراءات معقدة

التأمينات تتعهد بإنهاء 35 ألف حالة معاشات متأخرة وصرف التعويضات دون طلبات فردية بنهاية أغسطس

أزمة تأخر صرف المعاشات
أزمة تأخر صرف المعاشات في مصر

كشف النائب عبدالمنعم إمام، رئيس حزب العدل، عن تعهدات جديدة لمعالجة أزمة تأخر صرف المعاشات الناتجة عن تطبيق النظام الإلكتروني الجديد للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، موضحًا أن عدد الحالات التي واجهت مشكلات منذ بدء التشغيل بلغ نحو 120 ألف ملف، قبل حل الجزء الأكبر منها وانخفاض العدد المتبقي إلى قرابة 35 ألف حالة. وأكد أن الهيئة تعهدت بإنهاء الملفات العالقة بحد أقصى نهاية أغسطس 2026، بالتوازي مع دراسة صرف التعويضات القانونية للمتضررين دون إلزام كل مواطن بتقديم طلب منفصل، على أن تُحسم آلية التنفيذ مطلع سبتمبر.

35 ألف حالة معاشات ما زالت قيد المراجعة

تمثل الحالات المتبقية الجزء الأصعب من أزمة تأخر المستحقات، بعد نجاح الهيئة في معالجة عشرات الآلاف من الملفات التي تعطلت خلال مراحل تشغيل المنظومة الإلكترونية الجديدة.

وبحسب تصريحات عبدالمنعم إمام، بدأت الأزمة بنحو 120 ألف حالة واجهت صعوبات في إنهاء إجراءات المعاش أو صرف المستحقات، بينما جرى الانتهاء من غالبية الملفات خلال الفترة الماضية.

ويجري العمل حاليًا على فحص نحو 35 ألف حالة، بعضها يحتاج إلى مراجعة وثائق قديمة أو تجميع بيانات تأمينية موزعة بين أكثر من مكتب، وهو ما يفسر استمرار الإجراءات لفترة أطول مقارنة بالحالات الأخرى.

لماذا تأخر صرف مستحقات بعض أصحاب المعاشات؟

ترتبط الأزمة بعملية الانتقال إلى نظام إلكتروني جديد لإدارة ملفات التأمينات والمعاشات، بهدف توحيد البيانات وتسريع إنهاء الخدمات وتقليل الاعتماد على المستندات الورقية.

وأوضح رئيس حزب العدل أن نحو 96% من مكونات النظام جرى تشغيلها بنجاح، بينما تتركز المشكلات في نسبة محدودة تقدر بنحو 4% من الحالات.

ولا تعني هذه النسبة أن الضرر محدود بالنسبة إلى المواطنين المتأثرين، لأن كل ملف متوقف يرتبط بدخل أساسي تعتمد عليه أسرة في مواجهة احتياجاتها اليومية، وهو ما دفع عددًا من النواب إلى المطالبة بجدول زمني واضح لإنهاء الأزمة.

موعد الانتهاء من الملفات المتأخرة

خرج الاجتماع المخصص لمناقشة الأزمة بتعهد من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بالانتهاء من جميع المشكلات المرتبطة بالنظام الجديد بحد أقصى نهاية أغسطس المقبل.

وأشار عبدالمنعم إمام إلى وجود توقعات بحسم عدد كبير من الحالات قبل حلول هذا الموعد، مع استمرار مراجعة الملفات تباعًا وفق درجة تعقيد كل حالة والمستندات المطلوبة لاستكمالها.

ويعني تنفيذ التعهد أن أصحاب الملفات العالقة يفترض أن يحصلوا على مستحقاتهم بعد استكمال المراجعة، دون استمرار التأخير إلى ما بعد الموعد المحدد، ما لم تظهر عقبات فردية تتطلب إجراءات قانونية أو مستندات إضافية.

تعويض المتضررين وفق قانون التأمينات

ركز الاجتماع كذلك على حق المواطنين الذين تأخر صرف مستحقاتهم بسبب يرجع إلى الهيئة في الحصول على تعويض، استنادًا إلى المادة 130 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019.

وكان حزب العدل قد تقدم بطلب إحاطة لتفعيل هذا النص، في ظل الأعباء التي تحملها أصحاب المعاشات نتيجة تأخر دخولهم الشهري لفترات امتدت في بعض الحالات إلى عدة أشهر.

وتكمن المشكلة الإجرائية في أن تطبيق التعويض كان يتطلب تقدم كل متضرر بطلب مستقل، وهو ما قد يحرم بعض المستحقين من حقهم بسبب عدم معرفتهم بالإجراءات أو صعوبة التوجه إلى مكاتب التأمينات.

دراسة لصرف التعويض دون طلبات فردية

تعهدت الهيئة بدراسة وضع آلية تسمح بحصر الحالات المتضررة وصرف التعويضات للمستحقين دون اشتراط تقديم طلب منفصل من كل مواطن.

ويعتمد التصور على مراجعة بيانات الملفات التي تأخر صرفها، وتحديد الحالات التي كان سبب التأخير فيها مرتبطًا بالهيئة أو بالنظام الإلكتروني، ثم حساب المستحقات وفق الضوابط القانونية.

ومن المقرر الانتهاء من دراسة الآلية وبدء تطبيقها بحد أقصى مطلع سبتمبر، وفق ما أعلنه رئيس حزب العدل، بينما ينتظر المتضررون إعلان التفاصيل التنفيذية وقيمة التعويض وطريقة صرفه.

اجتماع صعب وغضب بين النواب

وصف عبدالمنعم إمام الاجتماع بأنه مهم وصعب في الوقت نفسه، نظرًا لارتباطه بحقوق آلاف المواطنين وما ترتب على التأخير من آثار مالية واجتماعية.

وشهدت المناقشات غضبًا من عدد من النواب بسبب استمرار الأزمة، رغم الاعتذار الذي سبق أن قدمه الدكتور جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، عن المشكلات التي واجهت أصحاب المعاشات.

وانتقلت المناقشات خلال الاجتماع من مراجعة أسباب الأزمة إلى المطالبة بحلول قابلة للتنفيذ، ومواعيد نهائية لإنهاء الملفات، وآلية واضحة لتعويض المواطنين الذين ثبت تضررهم.

طلبات إحاطة لمتابعة أزمة المعاشات

تقدم عدد من نواب المعارضة والأحزاب خلال الأشهر الماضية بطلبات إحاطة بشأن تأخر صرف المعاشات، في محاولة للحصول على تفسير رسمي ومتابعة الإجراءات المتخذة لحل المشكلة.

وتركزت المطالب النيابية على ضمان عدم ضياع حقوق أصحاب المعاشات، وتسريع مراجعة الحالات، وتفعيل النصوص القانونية التي تمنح المتضررين تعويضًا عند ثبوت مسؤولية الهيئة عن التأخير.

كما طالب النواب بمنع تكرار الأزمة عند إدخال أي تحديثات تقنية جديدة، من خلال اختبار الأنظمة مسبقًا وتوفير بدائل تضمن استمرار صرف المستحقات في مواعيدها.

النظام الجديد يستهدف إنهاء المعاش خلال أسبوع

أكد عبدالمنعم إمام أن اكتمال تشغيل المنظومة الإلكترونية من المنتظر أن يختصر فترة إنهاء إجراءات المعاش إلى أسبوع واحد من تاريخ استحقاقه.

ويمثل ذلك تحولًا مهمًا مقارنة ببعض الإجراءات التقليدية التي كانت تستغرق فترات طويلة، خاصة في الملفات التي تتضمن مدد اشتراك موزعة بين جهات ومكاتب متعددة.

ويعتمد نجاح هذا الهدف على اكتمال ربط قواعد البيانات، وتحديث السجلات القديمة، وتدريب العاملين، وتوفير نظام سريع للتعامل مع الأخطاء أو البيانات الناقصة دون تعطيل حقوق المواطنين.

ماذا ينتظر أصحاب الملفات المتأخرة؟

ينتظر أصحاب الحالات المتبقية إعلان الهيئة عن انتهاء مراجعة ملفاتهم وإتاحة المستحقات المتأخرة، إلى جانب تفاصيل آلية التعويض المقترحة.

ومن المهم أن تصدر الهيئة بيانات دورية توضح عدد الحالات التي تم الانتهاء منها، والعدد المتبقي، والإجراءات المطلوبة من المواطنين الذين تحتاج ملفاتهم إلى مستندات إضافية.

كما يظل إعلان قواعد التعويض خطوة أساسية لحسم ما إذا كان الصرف سيتم تلقائيًا، وكيفية تحديد المستحقين، والفترة التي يُحسب عنها التعويض، والجهة التي يمكن الرجوع إليها عند وجود اعتراض.

          
تم نسخ الرابط