حوافز جديدة لحل المعوقات وتسريع تقنين أوضاع المواطنين

الحكومة تدرس 8 تعديلات لتيسير التصالح على مخالفات البناء واستكمال الملفات

التصالح على مخالفات
التصالح على مخالفات البناء

تدرس الحكومة حزمة من التعديلات الجديدة على قانون التصالح على مخالفات البناء، بهدف إزالة العقبات التي واجهت المواطنين أثناء التطبيق، وتسريع إنهاء الملفات المقدمة وفقا للقانون رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية. وتأتي هذه التحركات بعد اجتماع عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة موقف تعديلات القانون، مع التأكيد على مراعاة البعد الاجتماعي وتقديم تيسيرات تساعد المواطنين على تقنين أوضاعهم، ومن بينها تسهيل تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية بعد استكمال إجراءات التصالح.

اجتماع حكومي لمتابعة التصالح على مخالفات البناء

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة موقف التعديلات المقترحة على قانون التصالح على مخالفات البناء، وبحث آليات تسريع الإجراءات أمام المواطنين.

وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على استكمال هذا الملف، والتعامل مع أي تحديات أو مشكلات ظهرت خلال مراحل تطبيق قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 ولائحته التنفيذية، بما يضمن تسهيل الإجراءات وتحقيق الاستفادة من القانون.

وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بملفات الإسكان والتنمية المحلية والمرافق والكهرباء، في إطار التنسيق بين الجهات المختصة لتقليل المعوقات المرتبطة بملفات التصالح والخدمات الأساسية.

تعديلات جديدة لتسهيل التصالح

أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تستعرض مجموعة من التعديلات المقترحة على قانون التصالح على مخالفات البناء، بهدف حل المشكلات التي واجهت التطبيق العملي للقانون على أرض الواقع.

وتستهدف هذه التعديلات إتاحة مزيد من التيسيرات للمواطنين، بما يساعدهم على استكمال ملفات التصالح التي تقدموا بها، مع تحقيق توازن بين تطبيق القانون ومراعاة الظروف الاجتماعية للأسر.

كما وجه مدبولي بسرعة الانتهاء من صياغة التعديلات المقترحة وإحالتها إلى مجلس النواب لإقرارها، بما يساهم في تسريع إنهاء ملف مخالفات البناء بصورة أكثر مرونة وانضباطا.

أبرز 8 تعديلات مقترحة على قانون التصالح

تتضمن التعديلات المقترحة على قانون التصالح على مخالفات البناء مجموعة من الإجراءات التي تستهدف التيسير على المواطنين وتسريع إنهاء الملفات، وجاء أبرزها كالتالي:

  • السماح بالتصالح على الجراجات وفق ضوابط محددة.
  • إتاحة التصالح في المناطق الأثرية طبقا لاشتراطات خاصة ومعايير واضحة.
  • السماح باستكمال أعمال الأدوار وصب الأسقف للمباني محل التصالح.
  • منح إعفاءات من شرط تشطيب الواجهات في بعض الحالات.
  • مد فترة تطبيق قانون التصالح لمدة عام إضافي.
  • تفويض المحافظين لرؤساء الأحياء والمدن في اعتماد النماذج النهائية رقم 7 و8 لتسريع الإجراءات.
  • الاكتفاء بتقرير السلامة الإنشائية الصادر من مهندس نقابي بدلا من مهندس استشاري، لتخفيف الأعباء المالية على المواطنين.
  • منح خصم بنسبة 50% من قيمة التصالح للفئات الأولى بالرعاية، ومن بينهم المستفيدون من برنامج تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة.

تيسيرات لاستكمال ملفات التصالح

تسعى الحكومة من خلال هذه التعديلات إلى معالجة المشكلات التي حالت دون استكمال بعض المواطنين لملفات التصالح، سواء بسبب متطلبات فنية أو إجراءات إدارية أو تكاليف مالية مثل تقارير السلامة الإنشائية.

ومن المنتظر أن تساعد التيسيرات المقترحة في رفع معدلات إنجاز الطلبات المقدمة، خاصة أن بعض الملفات لا تزال بحاجة إلى استكمال مستندات أو اعتماد نماذج نهائية أو إزالة عوائق إجرائية أمام المواطنين.

وتؤكد الحكومة أن الهدف من التعديلات ليس فتح الباب أمام مخالفات جديدة، بل التعامل مع أوضاع قائمة وفق قواعد منظمة، بما يحقق الاستقرار القانوني ويحافظ على حقوق الدولة والمواطنين.

تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية

من بين الملفات المرتبطة بالتصالح على مخالفات البناء، تأتي أزمة العدادات الكودية التي يستخدمها بعض المواطنين في العقارات أو الوحدات غير المقننة.

وأكد رئيس الوزراء ضرورة وجود تيسيرات ومحفزات تساعد على إتمام التصالح، بما يساهم في سرعة تحويل مستخدمي العدادات الكودية إلى عدادات عادية بعد استكمال الإجراءات المطلوبة.

ويمثل هذا الإجراء أهمية كبيرة للمواطنين، لأنه يمنحهم وضعا قانونيا أكثر استقرارا في الحصول على الخدمات الأساسية، ويحد من المشكلات المرتبطة بالعقارات التي لم تستكمل أوضاعها القانونية.

مراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين

شدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن التعديلات المقترحة تستهدف تحقيق مزيد من التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة البعد الاجتماعي، خاصة في الحالات التي تخص الفئات الأولى بالرعاية.

ويظهر هذا التوجه في المقترح الخاص بمنح خصم 50% من قيمة التصالح لبعض الفئات، ومن بينهم مستفيدو تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة، بما يخفف الأعباء عن الأسر الأكثر احتياجا.

وتعكس هذه الخطوة محاولة الحكومة الجمع بين ضبط العمران وتقنين الأوضاع من جهة، وعدم تحميل المواطنين غير القادرين أعباء إضافية من جهة أخرى.

لماذا ينتظر المواطنون تعديلات التصالح؟

يهتم عدد كبير من المواطنين بتعديلات قانون التصالح على مخالفات البناء، لأنها قد تحدد مصير ملفات قائمة بالفعل، وتساعد أصحاب العقارات والوحدات المخالفة على تقنين أوضاعهم بصورة أسرع.

كما ترتبط هذه التعديلات بملفات مهمة مثل المرافق، والعدادات، واعتماد النماذج النهائية، وتقرير السلامة الإنشائية، وهي نقاط عملية تؤثر مباشرة في قدرة المواطن على إتمام التصالح.

وتحظى التعديلات المقترحة بمتابعة واسعة، لأنها قد توفر حلولا لعدد من الحالات التي واجهت صعوبة في استكمال إجراءاتها خلال الفترة الماضية.

التعديلات لم تدخل حيز التنفيذ بعد

رغم إعلان ملامح التعديلات المقترحة، فإنها لا تزال في مرحلة الصياغة والدراسة، قبل إحالتها إلى مجلس النواب لإقرارها بشكل رسمي.

وهذا يعني أن المواطنين مطالبون بمتابعة البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة والجهات المختصة لمعرفة الموقف النهائي للتعديلات، ومواعيد تطبيقها حال الموافقة عليها.

وتبقى القواعد الحالية لقانون التصالح ولائحته التنفيذية هي المطبقة حتى صدور أي تعديلات جديدة بشكل رسمي، بعد استكمال المسار التشريعي المطلوب.

خطوة جديدة لإنهاء ملف مخالفات البناء

تمثل التعديلات المقترحة خطوة جديدة ضمن جهود الدولة لإنهاء ملف مخالفات البناء، وتحويله من أزمة ممتدة إلى إجراءات قانونية واضحة تسمح بتقنين الأوضاع وحماية الثروة العقارية.

وتستهدف الحكومة من خلال هذه التيسيرات تشجيع المواطنين على استكمال ملفاتهم، وتقليل التعقيدات الإدارية، وتوفير حلول للفئات غير القادرة، بما يساهم في استقرار الأوضاع العمرانية والخدمية.

ومع قرب الانتهاء من صياغة التعديلات وإحالتها إلى البرلمان، يترقب المواطنون ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة بشأن قواعد التصالح الجديدة، خاصة ما يتعلق بالجراجات، والواجهات، وتقارير السلامة الإنشائية، والخصومات، والعدادات الكودية.

          
تم نسخ الرابط