القطاع الخاص يتوسع في الاستثمارات

مدبولي يوضح حقيقة بيع أصول الدولة وخطة زيادة استثمارات القطاع الخاص "تطوير وليس تفريط"

مدبولي يوضح حقيقة
مدبولي يوضح حقيقة بيع أصول الدولة

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة لا تبيع أصولها ولا تفرط فيها، لكنها تعمل على إعادة الهيكلة وتعظيم الاستفادة من الشركات المملوكة لها، من خلال إشراك القطاع الخاص في التطوير والإدارة، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الخاصة تجاوزت 50% من إجمالي النشاط الاستثماري.

مدبولي يوضح موقف الدولة من الأصول

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن ما تقوم به الدولة في ملف الشركات والأصول لا يعني البيع أو التفريط، وإنما يستهدف إعادة الهيكلة ورفع كفاءة الإدارة وتعظيم العائد الاقتصادي.

وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، أن الدولة تطرح نسبًا من بعض الشركات بهدف إشراك القطاع الخاص، باعتباره شريكًا مهمًا في تطوير الشركات المملوكة للدولة وزيادة قدرتها على المنافسة.

وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تتعامل مع هذا الملف بمنطق اقتصادي واضح، يقوم على تحسين الأداء وليس التخلي عن الأصول العامة.

القطاع الخاص يرفع حصته في الاستثمار

أكد مدبولي أن مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاستثمارية شهدت نموًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن نسبة الاستثمارات الخاصة تجاوزت 50%.

ويعكس هذا التطور، وفق تصريحات رئيس الوزراء، اتجاه الدولة إلى توسيع دور القطاع الخاص في الاقتصاد، من خلال توفير فرص أكبر للمشاركة في المشروعات والقطاعات الإنتاجية والخدمية.

وتستهدف الحكومة من زيادة مشاركة القطاع الخاص تعزيز النمو الاقتصادي، وتوفير فرص عمل، ورفع كفاءة الشركات، وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

إشراك القطاع الخاص لا يعني بيع الدولة

رفض رئيس الوزراء الربط بين إشراك القطاع الخاص وبيع أصول الدولة، مؤكدًا أن الحكومة لا تفرط في أي أصل مملوك للدولة المصرية.

وقال مدبولي إن الدولة لا تبيع أصولها، لكنها تحاول تعظيم الاستفادة منها، من خلال إدخال شركاء قادرين على التطوير وضخ استثمارات وخبرات إدارية وفنية.

وأضاف أن هناك دولًا باعت مطاراتها بالكامل، لكن مصر لا تسير في هذا الاتجاه، مشددًا على أن الدولة تحافظ على أصولها وتبحث عن أفضل طريقة لاستغلالها اقتصاديًا.

إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة

أوضح رئيس الوزراء أن إشراك القطاع الخاص يأتي في إطار إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، بما يساعد على تطويرها وتحسين أدائها.

وتعتمد هذه الرؤية على الاستفادة من خبرات القطاع الخاص في الإدارة والتشغيل والتطوير، مع الحفاظ على الأصول وتعظيم قيمتها بدلًا من تركها دون استغلال أمثل.

وتسعى الحكومة إلى تحويل بعض الشركات إلى كيانات أكثر قدرة على الإنتاج والمنافسة، بما ينعكس على الاقتصاد الوطني ويوفر فرصًا أفضل للنمو.

طرح نسب من الشركات

قال مدبولي إن الحكومة تطرح نسبًا من بعض الشركات لإشراك القطاع الخاص، وليس بهدف التخلي الكامل عن هذه الكيانات.

ويمنح هذا التوجه فرصة لجذب مستثمرين لديهم القدرة على تطوير الشركات ورفع إنتاجيتها، مع تحقيق عوائد للدولة من خلال تحسين قيمة الأصول واستغلالها بصورة أكثر كفاءة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة أوسع لتمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الاقتصاد، مع بقاء الدولة حاضرة في القطاعات الاستراتيجية والملفات ذات الأهمية العامة.

شركة النصر واتفاق جديد لإنتاج السيارات

كشف رئيس الوزراء عن توقيع مذكرة تفاهم بين شركة النصر وإحدى كبرى الشركات الصينية المنتجة للسيارات، بهدف إنتاج سيارات جيدة داخل مصنع شركة النصر.

ويمثل هذا الاتفاق خطوة مهمة في إطار إعادة تشغيل وتطوير الشركات الوطنية، خاصة في قطاع صناعة السيارات الذي يحظى بأهمية كبيرة داخل خطط التصنيع المحلي.

ويستهدف التعاون الجديد الاستفادة من خبرات الشركات العالمية في الإنتاج والتكنولوجيا، بما يدعم جهود توطين صناعة السيارات داخل مصر ورفع جودة المنتج المحلي.

أهمية تطوير شركة النصر

تعد شركة النصر من الأسماء الصناعية التاريخية في مصر، وإعادة تفعيل دورها من خلال شراكات قوية يمكن أن يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في صناعة السيارات المحلية.

ويرتبط تطوير الشركة بقدرتها على الدخول في شراكات إنتاجية حقيقية، توفر التكنولوجيا والخبرة، وتدعم سلاسل التوريد والتصنيع داخل السوق المصري.

كما يمكن أن يسهم التعاون مع شركة صينية كبرى في توفير سيارات بمواصفات مناسبة، وتعزيز قدرة المصنع على العودة للإنتاج بكفاءة أعلى.

رسالة الحكومة للمستثمرين

تحمل تصريحات مدبولي رسالة واضحة للمستثمرين بأن الدولة ترحب بمشاركة القطاع الخاص، وتعمل على توفير مساحات أكبر له داخل الاقتصاد.

كما تؤكد التصريحات أن الحكومة لا تنظر إلى الشراكة باعتبارها تنازلًا عن أصول، بل وسيلة لتطوير الشركات وزيادة كفاءتها وتحقيق عائد أفضل منها.

ويعد هذا التوجه جزءًا من خطة اقتصادية أوسع لرفع معدلات الاستثمار، وتعزيز الإنتاج، وإعادة تشغيل الطاقات غير المستغلة داخل بعض الشركات.

تعظيم الاستفادة من أصول الدولة

أكد رئيس الوزراء أن الهدف الأساسي من التحركات الحكومية هو تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة، بدلًا من تركها دون تطوير أو تشغيل اقتصادي مناسب.

ويعني ذلك البحث عن شراكات ترفع قيمة الأصل، وتحسن أداءه، وتزيد قدرته على تحقيق عوائد مالية وتشغيلية.

وتراهن الحكومة على أن هذا المسار يمكن أن يجمع بين الحفاظ على الملكية العامة من ناحية، والاستفادة من خبرات وقدرات القطاع الخاص من ناحية أخرى.

 

          
تم نسخ الرابط