شكاوى الطلاب تدفع الملف إلى مجلس النواب

تحرك برلماني لمراجعة امتحان الكيمياء بالثانوية العامة عبر لجنة فنية محايدة

امتحان الكيمياء بالثانوية
امتحان الكيمياء بالثانوية العامة أمام البرلمان

امتحان الكيمياء بالثانوية العامة دخل مسارًا برلمانيًا بعد تقدم نائبات بمطالب رسمية لمراجعة الامتحان الذي أداه الطلاب يوم الخميس 2 يوليو 2026، على خلفية شكاوى واسعة من صعوبة بعض الأسئلة وضيق وقت الإجابة. وتركز التحرك على ضرورة عرض نموذج الامتحان على لجنة فنية متخصصة ومحايدة، للتأكد من مطابقته لمواصفات الورقة الامتحانية وقياس مدى ملاءمته لمستوى الطالب المتوسط. ويهم هذا التحرك الطلاب وأولياء الأمور لأنه قد يفتح الباب أمام إعلان مراجعة واضحة أو دراسة إعادة توزيع درجات الأسئلة شديدة الصعوبة بما يحافظ على تكافؤ الفرص.

تحرك برلماني بسبب امتحان الكيمياء

تقدمت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن الشكاوى التي صاحبت امتحان الكيمياء لطلاب الثانوية العامة.

وجاء الطلب بعد حالة من القلق بين الطلاب وأولياء الأمور، بسبب ما وصفوه بوجود أسئلة صعبة داخل الامتحان، إلى جانب شكاوى من تأثير ذلك على الحالة النفسية للطلاب داخل اللجان.

مطالب بمراجعة فنية محايدة

طالبت النائبة بمراجعة امتحان الكيمياء من خلال لجنة فنية متخصصة ومحايدة، لبيان مدى التزام الامتحان بمواصفات الورقة الامتحانية المعلنة.

كما شددت على ضرورة تحديد نسبة الأسئلة التي جاءت أعلى من مستوى الطالب المتوسط، وإعلان نتائج المراجعة للرأي العام بما يحقق الشفافية ويطمئن الطلاب وأسرهم.

طلب إحاطة آخر بشأن الامتحان

وفي السياق نفسه، تقدمت النائبة نهال أبو وافية، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف.

وتناول الطلب حالة الجدل التي أعقبت أداء طلاب الثانوية العامة امتحان الكيمياء للعام الدراسي 2025/2026، خاصة مع تكرار شكاوى الطلاب من مستوى الأسئلة والوقت المخصص للإجابة.

شكاوى من صعوبة الأسئلة

أشارت الشكاوى المتداولة إلى أن عددًا من أسئلة امتحان الكيمياء جاء بمستوى مرتفع، ما تسبب في حالة من الضغط لدى الطلاب أثناء أداء الامتحان.

ورأت النائبات أن مراجعة الامتحان أصبحت ضرورية للتأكد من تحقيق العدالة بين الطلاب، خصوصًا أن امتحانات الثانوية العامة ترتبط بمستقبل دراسي وتنسيق جامعي ينتظره آلاف الأسر.

مراجعة مواصفات الورقة الامتحانية

يركز التحرك البرلماني على فحص مدى مطابقة امتحان الكيمياء للمواصفات الفنية، ومنها توزيع درجات الأسئلة، وقياس مستويات الفهم والتطبيق، ومراعاة الفروق الفردية بين الطلاب.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة لأن الامتحان يجب أن يوازن بين قياس التحصيل العلمي الحقيقي وعدم الخروج عن مستوى الطالب المتوسط بصورة تخل بمبدأ تكافؤ الفرص.

إعادة توزيع الدرجات مطروحة

تضمن أحد المطالب البرلمانية دراسة إعادة توزيع درجات الأسئلة التي قد يثبت ارتفاع مستوى صعوبتها على باقي أجزاء الامتحان، حال انتهت اللجنة الفنية إلى وجود خلل في بعض الجزئيات.

ويهدف هذا المقترح إلى عدم تحميل الطلاب نتيجة أسئلة قد تكون خارج الإطار المناسب للمواصفات، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قواعد التصحيح والعدالة بين جميع المتقدمين.

حماية الاستقرار النفسي للطلاب

أكدت النائبات أن امتحانات الثانوية العامة لا يجب أن تتحول إلى مصدر قلق زائد للطلاب وأسرهم، وأن أي أزمة تتعلق بمستوى الامتحان تستوجب مراجعة موضوعية وسريعة.

وشددن على أن الاستقرار النفسي للطلاب عنصر أساسي خلال فترة الامتحانات، خاصة مع استمرار جدول المواد المتبقية وحاجة الطلاب إلى التركيز دون توتر إضافي.

مراجعة آليات إعداد الامتحانات

لم تقتصر المطالب على امتحان الكيمياء فقط، بل امتدت إلى مراجعة آليات إعداد ومراجعة امتحانات الثانوية العامة بشكل عام.

ويستهدف ذلك منع تكرار الأزمات في المواد المتبقية، وضمان وجود مراجعة دقيقة قبل طباعة الامتحانات، بما يحقق التوازن بين جودة القياس التعليمي ومراعاة الوقت المحدد للإجابة.

مطالب بإحالة الملف للجنة المختصة

دعت النائبة نهال أبو وافية إلى إحالة الملف إلى اللجنة البرلمانية المختصة لمناقشته بصورة عاجلة، في ضوء الشكاوى التي خرجت من الطلاب وأولياء الأمور عقب الامتحان.

وتأتي هذه الخطوة ضمن دور مجلس النواب في متابعة الملفات المرتبطة بحقوق الطلاب، خاصة في مرحلة حاسمة مثل الثانوية العامة.

ما الذي ينتظره الطلاب؟

ينتظر الطلاب وأولياء الأمور موقفًا واضحًا من وزارة التربية والتعليم بشأن شكاوى امتحان الكيمياء، سواء من خلال مراجعة فنية معلنة أو توضيح رسمي لطبيعة الأسئلة ومستوى مطابقتها للمواصفات.

ويظل إعلان نتائج أي مراجعة بشكل واضح هو العامل الأهم لتهدئة حالة الجدل، وضمان استمرار الثقة في منظومة الامتحانات والتصحيح.

          
تم نسخ الرابط