الحكومة تفتح باب التظلمات وتراجع حالات الاستبعاد بصورة فردية
مدبولي: استبعاد أسر المدارس الخاصة مرتفعة المصروفات من التموين مرتبط بالدخل
لا يؤدي إلحاق الأبناء بمدارس خاصة إلى استبعاد الأسرة تلقائيًا من البطاقات التموينية، إذ أوضح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026، أن تقييم الاستحقاق يرتبط بدخل الأسرة وقدرتها المالية، مع التركيز على المدارس ذات المصروفات المرتفعة. وجاء التوضيح خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمدينة العلمين الجديدة، بالتزامن مع فتح باب التظلمات أمام المواطنين الذين جرى استبعادهم ويرون أحقيتهم في استمرار الحصول على الدعم. وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تفحص كل تظلم بجدية قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن إعادة صاحب الطلب إلى منظومة التموين.
حقيقة استبعاد أسر المدارس الخاصة من التموين
أوضح رئيس مجلس الوزراء أن وجود طفل في مدرسة خاصة لا يمثل وحده سببًا كافيًا لحذف الأسرة من منظومة الدعم، مشيرًا إلى أن الحكومة تفرق بين المدارس الخاصة بمستويات مصروفات مختلفة.
ويرتبط الاستبعاد، وفق التصريحات الحكومية، بمدى قدرة الأسرة المالية ومجموع المؤشرات التي تعكس مستوى دخلها، وليس بمجرد تصنيف المدرسة على أنها خاصة.
وتستهدف مراجعة البيانات الوصول إلى الفئات القادرة ماليًا، خاصة الأسر التي تتحمل مصروفات تعليمية مرتفعة بصورة لا تتناسب مع شروط الحصول على الدعم المقدم للفئات الأكثر احتياجًا.
باب التظلمات مفتوح للمستبعدين
أتاحت الحكومة تقديم التظلمات لكل مواطن صدر قرار باستبعاده من البطاقات التموينية، ويعتقد أن البيانات المستخدمة في تقييم حالته لا تعكس وضعه الاقتصادي الفعلي.
وتخضع الطلبات المقدمة للفحص للتأكد من صحة بيانات الدخل والممتلكات والمصروفات التعليمية وبقية المعايير المؤثرة في تحديد الاستحقاق.
وشدد مدبولي على أن التعامل مع التظلمات يجري بصورة جادة، بما يسمح بإعادة الحالات المستحقة إلى المنظومة حال ثبوت عدم انطباق شروط الاستبعاد عليها.
ويمثل التظلم وسيلة لتصحيح أي بيانات غير محدثة أو معلومات قد تكون أدت إلى اتخاذ قرار لا يتناسب مع الحالة الحقيقية للأسرة.
معايير تحديد استحقاق الدعم التمويني
تعتمد مراجعة استحقاق الدعم على مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، بدلًا من الاكتفاء بعامل واحد عند تقييم حالة الأسرة.
وتشمل المؤشرات التي أشار إليها رئيس الوزراء امتلاك سيارة فاخرة أو وحدة سكنية داخل أحد المجمعات السكنية مرتفعة القيمة، إلى جانب المصروفات التعليمية الكبيرة ومستوى الدخل.
ولا يعني توافر أحد المؤشرات بالضرورة اتخاذ القرار بصورة آلية دون مراجعة، إذ يجري فحص البيانات المتاحة لتحديد قدرة الأسرة على تحمل نفقاتها ومدى حاجتها إلى الدعم.
وتهدف هذه الضوابط إلى توجيه المخصصات التموينية إلى المواطنين الأكثر احتياجًا، وتقليل استفادة الأسر القادرة من الدعم الممول من الموازنة العامة للدولة.
الدعم العيني مستمر للمستحقين
أكد رئيس مجلس الوزراء استمرار منظومة الدعم العيني، نافيًا توقفها أو إلغاء البطاقات التموينية خلال المرحلة الحالية.
وتواصل الدولة صرف المقررات التموينية والخبز المدعم للأسر التي تنطبق عليها شروط الاستحقاق، بالتوازي مع مراجعة قواعد البيانات وتنقية المنظومة من غير المستحقين.
ويعني ذلك أن إجراءات المراجعة لا تستهدف تقليص الدعم عن الفئات الأولى بالرعاية، وإنما إعادة توجيهه وفق بيانات أكثر دقة تعكس الظروف الاقتصادية لكل أسرة.
كما تمنح التظلمات المواطنين فرصة للاعتراض على قرارات الاستبعاد وتقديم المستندات التي تثبت انخفاض دخلهم أو تغير أوضاعهم المالية.
المصروفات المرتفعة لا المدارس الخاصة وحدها
يفصل التوضيح الحكومي بين الالتحاق بمدرسة خاصة ذات مصروفات عادية وبين تحمل الأسرة تكلفة تعليمية مرتفعة تعكس قدرة مالية كبيرة.
ويمنع هذا التمييز تعميم الحذف على جميع الأسر التي يدرس أبناؤها في التعليم الخاص، خاصة مع اختلاف قيمة المصروفات بصورة واسعة بين مدرسة وأخرى.
ويظل دخل الأسرة هو العامل الأساسي في التقييم، إلى جانب الممتلكات ونمط الإنفاق وبقية البيانات التي تساعد الجهات المختصة على تحديد الفئات المستحقة.
وعلى المواطنين الذين يرون عدم دقة قرار الاستبعاد الاستفادة من باب التظلمات، مع تقديم بيانات ومستندات حديثة تدعم موقفهم وتوضح وضعهم المالي الحقيقي.








