مطالب رسمية بالمساواة مع العاملين وتحسين مستويات الدخل

اتحاد أصحاب المعاشات يناشد الرئيس بعلاوة 20% ومنحة 2100 جنيه ورفع الحد الأدنى

علاوة أصحاب المعاشات
علاوة أصحاب المعاشات 20%

طالب الاتحاد العام لنقابات أصحاب المعاشات، في بيان رسمي صدر خلال الساعات الماضية، بتدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي لدعم أصحاب المعاشات من خلال إقرار علاوة بنسبة 20%، ومنحة استثنائية شهرية بقيمة 2100 جنيه، ورفع الحد الأدنى للمعاش بما يتناسب مع الحد الأدنى لأجور العاملين بالدولة. وتمثل هذه البنود مطالب تقدم بها الاتحاد وليست قرارات نافذة حتى الآن، فيما ربط البيان تنفيذها بتحسين القدرة الشرائية وتحقيق المساواة في المزايا الاجتماعية، بالتزامن مع اعتراضه على طريقة تحديد الحد الأدنى للمعاشات وموازنة العام المالي 2026-2027.

مطالب اتحاد أصحاب المعاشات

تضمن بيان الاتحاد العام لنقابات أصحاب المعاشات ثلاث مطالب مالية رئيسية، شملت زيادة سنوية بنسبة تصل إلى 20%، وصرف منحة استثنائية شهرية قدرها 2100 جنيه، إلى جانب إعادة تحديد الحد الأدنى للمعاشات.

واستند الاتحاد في مطالبه إلى ضرورة توفير حماية اجتماعية أفضل للمستفيدين، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وما يترتب عليها من ضغوط على الدخل الشهري للأسر التي تعتمد على المعاش مصدرًا أساسيًا أو وحيدًا للإنفاق.

ولا تعني المناشدة بدء صرف المنحة أو تطبيق العلاوة الجديدة، إذ يتطلب تنفيذ أي زيادة إضافية صدور قرار رسمي وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة، إلى جانب تحديد الفئات المشمولة وموعد التطبيق وآلية الصرف.

علاوة بنسبة 20% لأصحاب المعاشات

جاءت المطالبة برفع نسبة العلاوة السنوية إلى 20% ضمن أبرز بنود البيان، بهدف زيادة قيمة الدخل الذي يحصل عليه أصحاب المعاشات ومساعدتهم على مواجهة الارتفاع في أسعار السلع والخدمات.

وعبر الاتحاد عن عدم رضاه عن إقرار العلاوة السنوية دون الاستجابة لما وصفه بالاستحقاقات الدستورية المرتبطة بالحماية الاجتماعية والعدالة والمساواة.

وتختلف العلاوة التي طالب بها الاتحاد عن الزيادة المقررة بالفعل، لذلك لا يجوز التعامل مع نسبة 20% باعتبارها زيادة معتمدة، ما لم يصدر قرار رسمي جديد يحدد قيمتها وشروط الاستفادة منها.

منحة استثنائية بقيمة 2100 جنيه

شملت المناشدة صرف منحة استثنائية قدرها 2100 جنيه شهريًا لأصحاب المعاشات، باعتبارها دعمًا إضافيًا يساعد على تخفيف الأعباء الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة.

ويطالب الاتحاد بأن تكون المنحة شهرية، وليس دفعة واحدة، وهو ما يعني أن تطبيقها يحتاج إلى تمويل مستمر يدرج ضمن الموازنة أو يخصص من خلال قرار حكومي واضح.

ولم يتضمن البيان، بحسب المعلومات المتاحة، تحديد موعد مقترح لبدء صرف المنحة أو مدة استمرارها أو الفئات التي قد تحصل عليها، لذلك تبقى قيمتها وطريقة تنفيذها ضمن المطالب المطروحة للنقاش.

رفع الحد الأدنى للمعاشات

اعترض الاتحاد على احتساب الحد الأدنى للمعاش استنادًا إلى الحد الأدنى لأجر الاشتراك التأميني لبعض فئات العمالة، معتبرًا أن هذه الطريقة أدت إلى وصول أقل معاش إلى نحو 1775 جنيهًا.

وطالب بأن يرتبط الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى لأجور العاملين في الدولة، بما يحقق تقاربًا في مستويات الحماية الاجتماعية بين الموظفين وأصحاب المعاشات.

ويرى الاتحاد أن استمرار الفارق بين الحد الأدنى للأجور والحد الأدنى للمعاشات يضع أصحاب الدخول المحدودة بعد التقاعد أمام أعباء معيشية يصعب تغطيتها بالقيمة الحالية.

المساواة بين أصحاب المعاشات والعاملين

ركز البيان على مطالبة أصحاب المعاشات بالحصول على مزايا اجتماعية تتناسب مع ما يحصل عليه العاملون في الجهاز الإداري للدولة، خاصة فيما يتعلق بالحد الأدنى للدخل والحوافز والإجراءات المخصصة لمواجهة ارتفاع الأسعار.

ويستند الاتحاد في هذا الطلب إلى أن المعاش حق تأميني يرتبط باشتراكات جرى سدادها خلال سنوات العمل، وليس مساعدة مؤقتة أو منحة اجتماعية.

كما شدد على ضرورة تطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية عند إعداد القرارات الاقتصادية، بحيث تشمل إجراءات الحماية الفئات التي خرجت من سوق العمل وأصبحت تعتمد على المعاش بصورة أساسية.

مناشدة مجلس النواب

وجه الاتحاد مناشدة إلى مجلس النواب ورؤساء اللجان النوعية المعنية لبحث إصدار تشريعات تستكمل تطبيق الحقوق الدستورية المرتبطة بالتأمينات والمعاشات.

وأشار البيان إلى المادة 17 من الدستور، التي تنظم حق المواطنين في خدمات التأمين الاجتماعي، مطالبًا بترجمة المبادئ الدستورية إلى قوانين وقرارات قابلة للتنفيذ.

ويرى الاتحاد أن التدخل التشريعي ضروري لمعالجة الفجوة بين قيمة المعاشات وتكاليف المعيشة، وتحديد قواعد أكثر وضوحًا لاحتساب الحد الأدنى والزيادات السنوية.

مشروعا قانون بشأن حقوق أصحاب المعاشات

انتقد الاتحاد توقف مناقشة مشروعي قانونين مقدمين من النائبين ضحى عاصي وعبد المنعم إمام، ويتعلقان بحقوق أصحاب المعاشات وتحسين أوضاعهم المالية والاجتماعية.

وطالب بإعادة فتح النقاش البرلماني حول المقترحين، مع الاستماع إلى ممثلي أصحاب المعاشات والجهات الحكومية المختصة قبل اتخاذ القرار النهائي.

ولم يوضح البيان ما إذا كان قد تم تحديد موعد جديد لمناقشة المشروعين أو إحالتهما إلى لجان بعينها، ما يجعل مصيرهما مرتبطًا بجدول أعمال مجلس النواب والإجراءات التشريعية المقررة.

اعتراض على موازنة العام المالي الجديد

أبدى الاتحاد اعتراضه على موافقة مجلس النواب على موازنة العام المالي 2026-2027 دون إدراج تمويل يحقق المطالب الإضافية التي تقدم بها أصحاب المعاشات.

واعتبر أن غياب الاعتمادات المالية اللازمة يعطل إمكانية تنفيذ زيادة أكبر أو صرف منحة شهرية استثنائية خلال العام المالي الجديد.

ويحتاج إدراج أي مزايا مالية جديدة إلى تحديد التكلفة الإجمالية ومصدر تمويلها وعدد المستفيدين، قبل إصدار قرار بالتطبيق وضمان انتظام الصرف دون التأثير على الالتزامات التأمينية القائمة.

مناشدة الرئيس عبد الفتاح السيسي

اختتم الاتحاد بيانه بمناشدة الرئيس عبد الفتاح السيسي التدخل في إطار صلاحياته الدستورية لدعم مطالب أصحاب المعاشات وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وتضمنت المناشدة اتخاذ خطوات تسمح بمراجعة الحد الأدنى للمعاش، وزيادة قيمة العلاوة، وإقرار منحة استثنائية تساعد المستفيدين على مواجهة التزاماتهم الشهرية.

وتظل الاستجابة لهذه المطالب مرتبطة بقرارات الجهات المختصة، والدراسات المالية والقانونية، وما إذا كانت الحكومة ستتبنى المقترحات بالكامل أو تقر جزءًا منها.

حقيقة صرف علاوة 20% ومنحة 2100 جنيه

لا يوجد في البيان ما يفيد بصدور قرار نهائي بصرف علاوة بنسبة 20% أو منحة شهرية قيمتها 2100 جنيه، إذ تندرج الأرقام المعلنة ضمن مطالب تقدم بها الاتحاد العام لنقابات أصحاب المعاشات.

ويحتاج أصحاب المعاشات إلى متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن رئاسة الجمهورية أو الحكومة أو الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لمعرفة أي قرارات جديدة بشأن الزيادات أو المنح.

ولا ينبغي الاعتماد على منشورات مواقع التواصل التي تعرض المطالب باعتبارها قرارات مؤكدة أو تحدد مواعيد للصرف دون الاستناد إلى إعلان رسمي.

الإجراءات المطلوبة قبل تنفيذ المطالب

يتطلب تنفيذ المقترحات إجراء حسابات مالية تشمل عدد المستحقين والتكلفة السنوية للعلاوة والمنحة، إلى جانب تحديد مصدر التمويل داخل الموازنة العامة أو نظام التأمينات الاجتماعية.

كما يحتاج رفع الحد الأدنى للمعاش إلى مراجعة القواعد القانونية المنظمة للتأمينات، وتحديد مدى ارتباطه بالحد الأدنى للأجور وآليات تحديثه مستقبلًا.

وفي حال الموافقة على أي مطلب، تصدر الجهات المختصة بيانًا يوضح تاريخ التنفيذ وقيمة الاستحقاق والفئات المستفيدة وطريقة الصرف، وهو ما لم يصدر حتى الآن بشأن المطالب الواردة في بيان الاتحاد.

          
تم نسخ الرابط