تحرك نيابي جديد لحسم ملف المعلمين المؤقتين
معلمو الحصة في البرلمان.. مطالب حكومية بجدول زمني للتعيين وتحسين الأجور وإنهاء الأزمة
عاد ملف معلمو الحصة إلى واجهة النقاش داخل مجلس النواب، بعد مطالب برلمانية موجهة للحكومة ووزارة التربية والتعليم بوضع جدول زمني واضح لحسم أوضاعهم، ومراجعة المقابل المالي، وتنظيم عقودهم بصورة تحفظ حقوقهم. ويهم هذا التحرك آلاف المعلمين العاملين بالحصة في المدارس، لأنه يفتح الباب أمام مناقشة وضعهم الوظيفي والاجتماعي، بعد سنوات من مشاركتهم في سد العجز داخل الفصول واستمرار العملية التعليمية. وتدور المطالب الحالية حول التعيين، وانتظام صرف المستحقات، وتوفير حماية اجتماعية، وربط إصلاح التعليم باستقرار المعلم داخل المدرسة.
مطالب برلمانية لحسم أزمة معلمي الحصة
تحرك عدد من أعضاء مجلس النواب باتجاه فتح ملف معلمي الحصة من جديد، باعتباره أحد الملفات المرتبطة باستقرار المدارس وجودة العملية التعليمية، خاصة في ظل اعتماد كثير من المدارس على هذه الفئة لسد العجز في أعضاء هيئة التدريس.
ويرى النواب أن استمرار الأزمة دون جدول زمني واضح يزيد الضغط على المعلمين والمدارس معًا، لأن معلم الحصة يؤدي دورًا فعليًا داخل الفصل، بينما يظل وضعه الوظيفي والمالي غير مستقر بصورة كافية.
وتتركز المطالب على ضرورة إعلان الحكومة ووزارة التربية والتعليم خطة واضحة للتعامل مع الملف، تشمل الأعداد الحالية، وموقفهم من مسابقات التعيين، وآليات تحسين المقابل المالي، وضمان صرف المستحقات بانتظام.
محمد بلتاجي: إصلاح التعليم يبدأ من المعلم
أكد النائب محمد بلتاجي، عضو مجلس النواب، أن تطوير منظومة التعليم لا يجب أن يقتصر على المناهج أو إنشاء مدارس جديدة، لأن المعلم يظل العنصر الأساسي في نجاح أي خطة إصلاح داخل المنظومة التعليمية.
وأشار إلى أن معلمي الحصة تحملوا مسؤوليات كبيرة خلال السنوات الماضية داخل المدارس، وأسهموا في استمرار العملية التعليمية رغم التحديات المهنية والمعيشية التي تواجههم.
وطالب بلتاجي بسرعة إنهاء هذا الملف بما يحقق الاستقرار الوظيفي للمعلمين ويحفظ حقوقهم، مؤكدًا أن تقدير المعلم ليس مطلبًا فئويًا، بل ضرورة مرتبطة ببناء الإنسان المصري وتأهيل أجيال قادرة على المستقبل.
طلب إحاطة عاجل بشأن معلمي الحصة
في السياق نفسه، تقدم النائب الدكتور مختار همام مرسي، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن أوضاع معلمي الحصة في المحافظات.
واعتبر النائب أن العملية التعليمية تمثل ركيزة من ركائز الأمن القومي، وأن تحقيق الاستقرار المهني والاجتماعي للمعلمين ضرورة لا يمكن تجاهلها، خاصة أن الاستعانة بمعلمي الحصة جاءت بالأساس لسد العجز وضمان انتظام الدراسة.
وأوضح أن هذه الفئة ما زالت تواجه مشكلات تتعلق بضعف المقابل المالي، وعدم وضوح الوضع الوظيفي، وتأخر إجراءات التعيين، وهي نقاط تحتاج إلى تدخل رسمي بخطة محددة.
مطالب بعقود قانونية ومعايير موحدة
شملت المطالب البرلمانية ضرورة وضع معايير واضحة وموحدة لاختيار معلمي الحصة، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين المتقدمين للعمل داخل المدارس.
كما طالب النواب بإبرام عقود قانونية تحفظ حقوق المعلمين وتحدد واجباتهم، بدلًا من استمرار أوضاع غير مستقرة قد تؤثر على الأداء داخل الفصول.
وتتضمن المطالب أيضًا توفير مظلة حماية اجتماعية لهذه الفئة، ومراجعة المقابل المالي المخصص لهم، بما يتناسب مع طبيعة الدور الذي يؤدونه داخل المدارس.
مصير التعيين ومسابقات معلم مساعد
من بين النقاط الأساسية التي طالب النواب بحسمها، الكشف عن موقف معلمي الحصة من التعيين، وتحديد مدى إمكانية الاستفادة منهم ضمن مسابقات معلم مساعد التي تستهدف سد العجز في المدارس.
كما طُلب من الحكومة وضع جدول زمني واضح لاستكمال إجراءات المسابقات، حتى لا يبقى المعلمون في حالة انتظار غير محددة، خصوصًا أن بعضهم اكتسب خبرة عملية داخل المدارس خلال السنوات الماضية.
ويمثل هذا الجانب أهمية كبيرة للمعلمين، لأن وضوح مسار التعيين يمنحهم استقرارًا مهنيًا، ويساعد المدارس على الاحتفاظ بعناصر لديها خبرة مباشرة داخل الفصول.
لماذا يرتبط الملف بجودة التعليم؟
استقرار معلمي الحصة لا يتعلق بأوضاعهم فقط، بل يمتد أثره إلى الطلاب والمدارس، لأن المعلم غير المستقر ماليًا أو وظيفيًا يصعب عليه أداء دوره بأفضل صورة ممكنة.
ويرى النواب أن تحسين أوضاع هذه الفئة ينعكس على انتظام الدراسة، وتقليل العجز داخل الفصول، ورفع جودة الخدمة التعليمية المقدمة للطلاب.
كما أن وجود خطة واضحة للتعامل مع معلمي الحصة يمنح إدارات المدارس قدرة أفضل على التخطيط للعام الدراسي، بدلًا من الاعتماد على حلول مؤقتة تتكرر كل عام.
دعوة لمناقشة الملف داخل البرلمان
طالب النائب مختار همام بمناقشة ملف معلمي الحصة داخل لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، مع استدعاء المسؤولين المختصين لعرض الموقف الكامل وخطة التعامل مع الأزمة.
وتستهدف هذه المناقشة الوصول إلى تصور عملي يوازن بين احتياجات المدارس وحقوق المعلمين، ويضع نهاية تدريجية للأزمة بدلًا من استمرارها دون حسم.
ويبقى الملف مفتوحًا أمام الحكومة ووزارة التربية والتعليم خلال الفترة المقبلة، في انتظار خطوات تنفيذية واضحة بشأن الأجور والعقود والتعيين والحماية الاجتماعية، بما يضمن استقرار المعلم والمنظومة التعليمية معًا.











