الإعلامي يطرح تساؤلات بعد تكرار الحوادث ذات الحصيلة المرتفعة
عمرو أديب يتساءل عن ارتفاع وفيات حوادث الطرق رغم تطوير البنية التحتية والإسعاف
طرح الإعلامي عمرو أديب تساؤلات بشأن ارتفاع وفيات حوادث الطرق في مصر، معتبرًا أن الحصيلة الكبيرة التي تسجلها بعض الحوادث الأخيرة تحتاج إلى تفسير واضح، خاصة في ظل ما شهدته شبكة الطرق من استثمارات وتطوير، بالتوازي مع رفع كفاءة منظومة الإسعاف. وخلال برنامجه «الحكاية» على قناة MBC مصر مساء السبت، أشار أديب إلى تكرار حوادث أسفرت عن أعداد مرتفعة من الضحايا خلال فترة زمنية قصيرة، متسائلًا عن الأسباب التي تجعل بعض الحوادث تنتهي بحصيلة كبيرة رغم التطور الذي شهدته البنية التحتية وخدمات الطوارئ.
عمرو أديب يطرح سؤالًا عن حصيلة الحوادث
ركز عمرو أديب في حديثه على طبيعة بعض الحوادث الأخيرة وحجم الخسائر البشرية التي خلفتها، وقال إن ما يثير تساؤله ليس وقوع الحوادث في حد ذاته، وإنما وصول حصيلة الضحايا في بعض الوقائع إلى أعداد مرتفعة.
وأشار إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت أكثر من حادث بأعداد كبيرة من الوفيات، معتبرًا أن تكرار هذه الصورة يستدعي البحث بصورة أعمق في الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى هذه النتائج.
ولم ينسب أديب الظاهرة إلى سبب محدد، لكنه دعا إلى الوصول إلى تفسير واضح يشرح لماذا تنتهي بعض حوادث الطرق بهذه الحصيلة الكبيرة.
أرقام رسمية تكشف ارتفاع الوفيات في 2025
تأتي تساؤلات أديب في وقت أظهرت فيه أحدث نشرة سنوية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع عدد وفيات حوادث الطرق خلال عام 2025.
وسجلت مصر 5829 حالة وفاة نتيجة حوادث الطرق خلال 2025، مقابل 5260 حالة في 2024، بزيادة بلغت 10.8%.
كما ارتفع عدد المصابين إلى 84553 مصابًا خلال 2025، مقابل 76362 مصابًا في العام السابق، بنسبة زيادة بلغت 10.7%.
وتعطي هذه الأرقام خلفية رقمية للتساؤلات التي طرحها أديب بشأن اتجاه الوفيات، خاصة أن الزيادة المسجلة جاءت بعد انخفاض عدد الوفيات في 2024 مقارنة بعام 2023، حين تراجع العدد من 5861 إلى 5260 حالة.
32 ألف وفاة خلال خمس سنوات بحسب أديب
أشار عمرو أديب خلال حديثه إلى أن حصيلة وفيات حوادث الطرق خلال السنوات الخمس الماضية تقترب من 32 ألف شخص، معتبرًا أن الرقم يستدعي التوقف أمام أسباب الحوادث ونتائجها وليس التعامل معها باعتبارها وقائع منفصلة.
وطالب أديب بدراسة الملف بصورة أوسع والوصول إلى أسباب واضحة وراء الحوادث التي تنتهي بأعداد كبيرة من الضحايا، خاصة مع استمرار الإنفاق على تطوير شبكة الطرق ومرافق الطوارئ.
تطوير الطرق والإسعاف في قلب التساؤل
شدد أديب على أن تساؤلاته تأتي رغم إدراكه لحجم المشروعات التي نُفذت في شبكة الطرق، إلى جانب التطور الذي شهدته منظومة الإسعاف المصرية.
ووصف منظومة الإسعاف بأنها تقدم خدمة قوية وتصل إلى مواقع الحوادث بسرعة، وهو ما جعله يركز على المفارقة بين هذا التطوير وبين استمرار ظهور حوادث ذات حصيلة بشرية مرتفعة.
وكانت الدولة قد واصلت خلال 2026 خطط تطوير منظومة الإسعاف، بما يشمل تحديث السيارات والتوسع في نقاط التمركز وتحسين أنظمة القيادة والاتصالات، في إطار رفع كفاءة التعامل مع الحالات الطارئة.
تساؤلات حول أسباب ارتفاع حصيلة الضحايا
لم يقدم عمرو أديب تفسيرًا نهائيًا لارتفاع أعداد الضحايا في بعض حوادث الطرق، ولم يحمّل جهة أو عاملًا بعينه المسؤولية، وإنما طالب ببحث الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذه الظاهرة.
وتشمل بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء رصد نتائج حوادث السيارات وأعداد الوفيات والإصابات وأسباب الحوادث على مستوى المحافظات والطرق السريعة، بما يوفر قاعدة رسمية لتحليل اتجاهات السلامة المرورية وتطورها من عام إلى آخر.
وتظل كل واقعة مرورية خاضعة لتحقيقاتها وظروفها الخاصة، بينما تعكس الأرقام السنوية الصورة العامة لحجم الوفيات والإصابات على الطرق.









