تحذير رسمي لأولياء الأمور من دفع الأموال

شاومينج تعديل درجات الثانوية العامة.. وهم رفع المجموع إلى 95% مقابل المال والتعليم تحذر من النصب

شاومينج تعديل درجات
شاومينج تعديل درجات الثانوية العامة

تستغل جروبات تزعم ارتباطها باسم شاومينج حالة القلق بين طلاب الثانوية العامة 2026 وأولياء أمورهم، عبر الترويج لوهم تعديل درجات الثانوية العامة من داخل الكنترول مقابل مبالغ مالية تصل إلى آلاف الجنيهات، مع وعود برفع المجموع إلى 90% و95%. وفي المقابل، نفت وزارة التربية والتعليم صحة هذه الادعاءات، مؤكدة أن منظومة التصحيح والرصد مؤمنة إلكترونيًا ورقابيًا، وأن ما يحدث لا يتجاوز عمليات نصب واحتيال تستهدف جمع الأموال. وتبرز خطورة شاومينج تعديل درجات الثانوية العامة في أنها تراهن على خوف الأسر قبل إعلان النتيجة، وتدفعهم لتحويل الأموال مقابل وعود غير حقيقية.

جروبات الغش تتحول من تسريب الامتحانات إلى بيع وهم الدرجات

بعد انتهاء امتحانات الثانوية العامة 2026، غيرت بعض جروبات الغش الإلكتروني نشاطها من الترويج لتسريب الامتحانات إلى الادعاء بإمكانية تعديل نتائج الطلاب داخل الكنترول.

وبدأت هذه الجروبات في نشر رسائل موجهة للطلاب وأولياء الأمور، تزعم أن هناك فرصة لاعتماد نتيجة الطالب أو رفع مجموعه قبل إعلان النتيجة الرسمية، مقابل مبالغ مالية تختلف حسب النسبة المطلوبة.

وتعتمد هذه الرسائل على إثارة القلق، من خلال عبارات توحي بأن الفرصة محدودة، وأن الحجز سيغلق خلال أيام، بما يدفع الضحية لاتخاذ قرار سريع دون تحقق أو مراجعة مصدر رسمي.

أسعار وهمية لرفع المجموع إلى 95%

روجت بعض القنوات لعروض مزعومة تتعلق برفع مجموع الطالب إلى نسب محددة، بينها 85% و90% و95%، مقابل مبالغ مالية تصل إلى 3000 و4000 و5000 جنيه، وفق النسبة التي يطلبها ولي الأمر أو الطالب.

كما عرضت قنوات أخرى ما سمته تعديل نتيجة مادة واحدة مقابل مبالغ أقل، مع طلب بيانات شخصية مثل الاسم ورقم الجلوس والمحافظة والمدرسة والرقم القومي.

وتكمن الخطورة في أن هذه الجروبات لا تقدم خدمة حقيقية، بل تستخدم الأرقام والنسب والأسعار لإقناع الضحية بأن هناك مسارًا سريًا داخل الكنترول يمكن شراؤه بالمال.

كيف تصنع الجروبات الثقة قبل طلب الأموال؟

تبدأ عملية الإقناع بنشر رسائل مطمئنة وصور تزعم أنها من داخل الكنترولات، إلى جانب تسجيلات صوتية لأشخاص يقدمون أنفسهم باعتبارهم أولياء أمور يشكرون القائمين على القنوات بعد تعديل النتائج.

لكن فحص هذه المواد يكشف أنها لا تصلح دليلًا على أي قدرة حقيقية، خاصة أن بعض الصور المتداولة لا علاقة لها بكنترولات الثانوية العامة المصرية، بينما تظهر شهادات الشكر قبل إعلان النتيجة من الأساس.

وبذلك تعتمد الجروبات على محتوى مفبرك أو مضلل لبناء ثقة زائفة، ثم تنتقل بعد ذلك إلى مرحلة طلب تحويل الأموال عبر المحافظ الإلكترونية أو وسائل دفع سريعة.

طلب الدفع المقدم علامة واضحة على النصب

من أبرز العلامات التي تكشف طبيعة هذه العمليات طلب دفع نصف المبلغ مقدمًا، أو تحويل المبلغ خلال دقائق بحجة كثرة الطلبات وقرب إعلان النتيجة.

ويستخدم المحتالون هذا الضغط الزمني لإرباك الضحية ومنعه من التفكير، إذ يكررون عبارات مثل آخر فرصة، والأماكن محدودة، والنتيجة ستظهر قريبًا.

كما يؤدي تغيير أرقام الهواتف وروابط القنوات بصورة متكررة إلى صعوبة تتبعهم من جانب الضحايا، وهي طريقة شائعة في عمليات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف جمع الأموال سريعًا ثم الاختفاء.

وزارة التربية والتعليم تحسم الجدل

نفت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني صحة المزاعم المتداولة بشأن تعديل درجات الثانوية العامة من داخل الكنترول مقابل المال، مؤكدة أن ما تنشره هذه الجروبات لا أساس له من الصحة.

وشددت الوزارة على أن أعمال التصحيح ورصد وتجميع الدرجات تتم داخل منظومة إلكترونية مؤمنة، وتخضع لإجراءات رقابية صارمة، بما يمنع التلاعب أو تغيير النتائج خارج المسارات الرسمية.

كما أكدت الوزارة عدم وجود أشخاص تابعين للكنترولات يعملون مع هذه القنوات، وأن الجهات المختصة تتابع الصفحات والجروبات التي تروج لهذه الادعاءات لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد القائمين عليها.

لماذا يصدق بعض أولياء الأمور هذه الادعاءات؟

تعتمد هذه الجروبات على استغلال الحالة النفسية للطلاب وأولياء الأمور في الفترة الفاصلة بين نهاية الامتحانات وإعلان النتيجة، وهي فترة يكون فيها القلق في أعلى مستوياته.

وفي هذه الحالة، قد يصبح ولي الأمر أكثر قابلية لتصديق أي وعد يمنح ابنه فرصة للحصول على مجموع أعلى، خاصة إذا صيغ الوعد بطريقة توحي بوجود علاقات داخلية أو قدرة على الوصول للنتائج قبل إعلانها.

لكن الحقيقة أن أي جهة تطلب أموالًا مقابل تعديل نتيجة رسمية، وتطلب بيانات شخصية وتحويلات مالية، تمارس غالبًا عملية احتيال لا علاقة لها بوزارة التربية والتعليم أو الكنترولات.

الاحتيال الإلكتروني وراء قنوات تعديل الدرجات

يرى خبراء التكنولوجيا أن هذا النوع من الجرائم يعتمد على الضغط النفسي وصناعة الثقة الوهمية، وليس على اختراق حقيقي للأنظمة أو قدرة فعلية على تعديل النتائج.

وتستخدم هذه الشبكات القنوات المغلقة أو شبه المغلقة، وأسماء مستعارة، ورسائل تلقائية، وروابط بديلة، لإظهار نشاطها وكأنه واسع ومنظم وناجح.

كما تفضل المحافظ الإلكترونية وأرقام الدفع السريع لأنها تتيح الحصول على الأموال بسرعة قبل أن يدرك الضحية أنه تعرض للنصب، مع إمكانية تبديل الأرقام والحسابات لاحقًا.

العقوبات القانونية المنتظرة للقائمين على الجروبات

قد يواجه القائمون على هذه الجروبات اتهامات بالنصب والاحتيال والاستيلاء على أموال الغير بوسائل احتيالية، إذا ثبت حصولهم على مبالغ مالية مقابل وعود كاذبة بتعديل درجات الثانوية العامة.

وقد تمتد الاتهامات إلى انتحال صفة، إذا ادعى أي منهم العمل داخل الكنترولات أو الانتساب إلى وزارة التربية والتعليم أو أي جهة رسمية.

كما يمكن أن تندرج الوقائع تحت أحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، إذا ثبت استخدام تطبيقات التواصل أو القنوات الإلكترونية في تنفيذ عمليات الاحتيال أو تضليل المواطنين وجمع الأموال بطرق غير مشروعة.

ما يجب على الطلاب وأولياء الأمور فعله؟

الطريق الآمن الوحيد لمعرفة نتيجة الثانوية العامة هو انتظار الإعلان الرسمي من وزارة التربية والتعليم أو الجهات المعتمدة التي تعلنها الوزارة، دون التعامل مع أي قنوات تزعم امتلاك نتائج أو صلاحيات تعديل.

ويجب عدم إرسال بيانات الطالب الشخصية أو رقم الجلوس أو الرقم القومي إلى أي جهة غير رسمية، وعدم تحويل أي مبالغ مالية مقابل وعود برفع المجموع أو تعديل مادة أو ضمان الالتحاق بكلية معينة.

كما ينبغي الإبلاغ عن القنوات والصفحات التي تروج لهذه الادعاءات، لأن تركها دون مواجهة يساعدها على اصطياد مزيد من الضحايا خلال فترة الترقب والقلق قبل إعلان النتيجة.

حقيقة تعديل درجات الثانوية العامة

لا توجد خدمة رسمية أو غير رسمية تسمح بتعديل درجات الثانوية العامة مقابل المال، وأي ادعاء بهذا المعنى يعد بابًا للنصب على الطلاب وأولياء الأمور.

وتظل النتائج محكومة بإجراءات التصحيح والرصد والمراجعة الرسمية، بينما تكون التظلمات هي المسار القانوني الوحيد المتاح بعد إعلان النتيجة لمن يرغب في مراجعة درجته وفق ضوابط الوزارة.

وبذلك، فإن الحديث عن شاومينج تعديل درجات الثانوية العامة ليس سوى محاولة لاستغلال الخوف من النتيجة، وتحويل القلق إلى أموال يدفعها الضحايا مقابل وعد لا يستند إلى أي أساس حقيقي.

          
تم نسخ الرابط