محكمة الاستئناف تخفف العقوبة وتبقي الغرامة
كروان مشاكل.. حبس 6 أشهر وغرامة 200 ألف جنيه بعد تخفيف حكم قضية الفيديو الخادش بالإسكندرية
خففت محكمة جنح مستأنف الاقتصادية بالإسكندرية الحكم الصادر ضد المتهم المعروف إعلاميًا باسم كروان مشاكل، في قضية نشر مقطع فيديو خادش للحياء العام عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتصبح العقوبة الحبس 6 أشهر بدلًا من عامين مع الشغل، مع الإبقاء على الغرامة المالية البالغة 200 ألف جنيه. ويهم الحكم متابعي قضايا المحتوى الرقمي لأنه يوضح مسار الاستئناف في إحدى القضايا المرتبطة بمقاطع تيك توك، بعد اتهام المتهم بنشر فيديو خلال مايو 2026 تضمن عبارات اعتبرتها جهات التحقيق خادشة للحياء ومخالفة للقيم العامة.
تفاصيل حكم كروان مشاكل في الاستئناف
قضت محكمة جنح مستأنف الاقتصادية بالإسكندرية بقبول الاستئناف المقدم من المتهم المعروف باسم كروان مشاكل، وتعديل الحكم الصادر ضده في قضية نشر مقطع فيديو خادش للحياء العام عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء قرار المحكمة بالاكتفاء بحبس المتهم 6 أشهر، مع تغريمه 200 ألف جنيه، عما نسب إليه في القضية، بدلًا من الحكم السابق الذي قضى بحبسه عامين مع الشغل.
ويمثل الحكم الجديد تخفيفًا لعقوبة الحبس، مع استمرار الغرامة المالية كما هي، إلى جانب تأييد ما عدا ذلك من منطوق الحكم السابق وفق ما انتهت إليه المحكمة.
الحكم السابق قبل تخفيف العقوبة
كانت المحكمة الاقتصادية بالإسكندرية قد أصدرت في وقت سابق حكمًا بمعاقبة كروان مشاكل بالحبس عامين مع الشغل، وكفالة 50 ألف جنيه، وغرامة مالية قدرها 200 ألف جنيه.
كما تضمن الحكم إلزامه بالمصاريف الجنائية ومصادرة المضبوطات، وذلك على خلفية اتهامه بنشر مقطع فيديو اعتبرته جهات التحقيق خادشًا للحياء العام والقيم عبر حساب منشأ على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبعد صدور حكم أول درجة، تقدم دفاع المتهم باستئناف على الحكم، قبل أن تنظر محكمة جنح مستأنف الاقتصادية الطعن وتصدر قرارها بتعديل العقوبة إلى الحبس 6 أشهر.
تفاصيل الاتهام في قضية الفيديو الخادش
تعود الواقعة إلى شهر مايو 2026، عندما رصدت الجهات المختصة مقطع فيديو منشورًا عبر منصة تيك توك، تضمن عبارات ومحتوى اعتبرته جهات التحقيق خادشًا للحياء العام ومخالفًا للقيم.
وبحسب أوراق القضية رقم 855 لسنة 2026 جنح الاقتصادية، جرى التعامل مع الواقعة قانونيًا بعد فحص المقطع محل الاتهام، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتهم.
ووجهت جهات التحقيق للمتهم اتهامات مرتبطة بنشر محتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي من شأنه خدش الحياء العام، قبل إحالته إلى المحكمة الاقتصادية المختصة.
القبض على المتهم وإحالته للمحكمة
تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية من ضبط المتهم بعد تقنين الإجراءات، وذلك في إطار التعامل مع البلاغات والمحتوى المخالف المنشور عبر المنصات الإلكترونية.
واستندت الاتهامات إلى مواد من قانون العقوبات، بينها المادتان 166 مكرر و178، إلى جانب أحكام القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وقانون تنظيم الاتصالات.
وبعرض المتهم على جهات التحقيق، تقرر إخلاء سبيله على ذمة التحقيقات في مرحلة سابقة، قبل إحالته إلى محكمة الجنح الاقتصادية التي أصدرت حكم أول درجة، ثم جرى نظر الاستئناف لاحقًا.
ما الذي تغير بعد حكم الاستئناف؟
التغيير الأساسي في حكم الاستئناف يتعلق بمدة الحبس، حيث جرى تخفيفها من عامين مع الشغل إلى 6 أشهر، بينما بقيت الغرامة المالية عند 200 ألف جنيه.
ويعني ذلك أن المحكمة قبلت الاستئناف شكلًا، ونظرت موضوعه، ثم عدلت العقوبة المقيدة للحرية مع الإبقاء على الجزاء المالي، وفق منطوق الحكم الصادر في القضية.
ولا يغير الحكم من طبيعة القضية باعتبارها مرتبطة باتهام بنشر محتوى خادش للحياء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكنه يحدد العقوبة الجديدة التي انتهت إليها محكمة الاستئناف.
قضايا المحتوى الرقمي أمام المحاكم الاقتصادية
تعكس القضية استمرار التعامل القضائي مع الملفات المرتبطة بالمحتوى المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة عندما ترى جهات التحقيق أن المحتوى يتضمن مخالفة للقانون أو خدشًا للحياء العام.
وتختص المحاكم الاقتصادية بنظر عدد من القضايا المرتبطة بجرائم تقنية المعلومات وتنظيم الاتصالات، وفق النصوص القانونية المنظمة لاستخدام المنصات الرقمية.
وتوضح الواقعة أن نشر المحتوى عبر التطبيقات والمنصات العامة لا يعفي صاحبه من المساءلة القانونية، إذا تضمن ما تعتبره جهات التحقيق مخالفة للنظام العام أو القيم أو نصوص القانون.
رسالة القضية لمستخدمي مواقع التواصل
تكشف قضية كروان مشاكل أن التعامل مع المحتوى الرقمي لم يعد مقتصرًا على المتابعة الجماهيرية أو الجدل عبر السوشيال ميديا، بل قد يمتد إلى إجراءات قانونية عند وجود شبهة مخالفة.
ويحتاج صناع المحتوى إلى مراعاة الضوابط القانونية عند نشر مقاطع الفيديو، خصوصًا إذا كانت متاحة للجمهور وتصل إلى شرائح عمرية واجتماعية مختلفة.
وتبقى الأحكام القضائية في مثل هذه القضايا رسالة واضحة بأن حرية النشر عبر الإنترنت تقابلها مسؤولية قانونية، وأن المخالفات الرقمية قد تؤدي إلى عقوبات حبس وغرامات مالية.









