الوزارة تدرس الحلول التقنية بالتعاون مع المصرية للاتصالات

الكارت الموحد يجمع التموين والخبز والمعاشات والتأمين الصحي دون إلغاء بطاقة التموين

الكارت الموحد
الكارت الموحد

تعمل وزارة التموين والتجارة الداخلية بالتعاون مع الشركة المصرية للاتصالات «WE» على دراسة الحلول التكنولوجية المناسبة لتطوير منظومة الكارت الموحد، الذي يستهدف إتاحة مجموعة من الخدمات الحكومية والمالية عبر بطاقة واحدة. وأوضحت الوزارة أن الكارت الموحد لن يلغي بطاقة التموين، بل سيتيح للمواطن استخدام الخدمات التموينية، ومنها صرف الخبز المدعم والسلع، إلى جانب خدمات التأمين الصحي والبريد والمعاشات وتكافل وكرامة. وتشمل خطة التطوير أيضًا منظومة التحصيل والسداد الإلكتروني، بهدف تسريع تبادل البيانات وتعزيز الحوكمة وضمان وصول الدعم والخدمات إلى المستحقين بدقة أكبر.

تطورات تطبيق منظومة الكارت الموحد

تدرس وزارة التموين حاليًا أفضل الحلول التقنية القابلة للتطبيق ضمن منظومة الكارت الموحد، بالتنسيق مع الشركة المصرية للاتصالات، ضمن خطة تستهدف تطوير البنية الرقمية للخدمات التابعة للوزارة.

ويشمل التعاون إعداد خطة عمل للمشروعات المرتبطة بالكارت، إلى جانب تطوير منظومة التحصيل والسداد الإلكتروني بنظام الخصم المباشر، بما يسمح بإنجاز المعاملات بصورة أسرع وأكثر دقة.

وتستهدف المنظومة الجديدة تحسين الربط بين قواعد البيانات الحكومية، وتقليل الأخطاء، ورفع مستويات الشفافية والرقابة على الخدمات المقدمة للمواطنين.

هل يلغي الكارت الموحد بطاقة التموين؟

لن يكون الكارت الموحد بديلًا يلغي بطاقة التموين، وفق توضيح وزارة التموين، ولن يؤدي تطبيقه إلى وقف البطاقة الحالية أو الاستغناء عنها بصورة تلقائية.

وتقوم فكرة المنظومة على إتاحة الخدمات التي يحصل عليها المواطن من خلال بطاقة التموين عبر الكارت الجديد أيضًا، بما يشمل صرف السلع التموينية والخبز المدعم.

ويعني ذلك أن العلاقة بين البطاقتين ترتبط بطريقة تقديم الخدمة، وليس بإلغاء حق المواطن في الدعم أو وقف الخدمات التموينية المستحقة له.

الخدمات المقرر إتاحتها على الكارت

يستهدف الكارت جمع عدد من الخدمات الحكومية والاجتماعية والمالية في بطاقة ذكية واحدة، بما يقلل الحاجة إلى استخدام عدة بطاقات منفصلة.

وتشمل الخدمات المرتبطة بالمنظومة:

  • صرف الخبز المدعم للمستحقين.
  • صرف السلع التموينية المقررة على البطاقات.
  • الحصول على خدمات التأمين الصحي.
  • الاستفادة من بعض خدمات الهيئة القومية للبريد.
  • صرف المعاشات ومستحقات برنامج تكافل وكرامة.
  • استخدام الكارت في عمليات الدفع والتحصيل الإلكتروني.
  • إتاحة خدمات مالية ومصرفية وفق القواعد والضوابط التي تحددها الجهات المختصة.

وتخضع إضافة كل خدمة إلى مراحل التشغيل والتجربة والربط بين الجهات الحكومية المشاركة، لذلك لا يعني إدراجها ضمن الخطة تفعيلها في جميع المحافظات بصورة فورية.

كيف يساهم الكارت في حماية الدعم؟

يعتمد الكارت على ربط الخدمة ببيانات المواطن المستفيد، مع استخدام وسائل تحقق إلكترونية تساعد على التأكد من وصول الدعم إلى صاحبه الفعلي.

ومن المقرر تجهيز البطاقة ببصمة ذكية، بما يقلل فرص استخدام الكارت من أشخاص غير مستحقين، ويدعم الرقابة على عمليات صرف الخبز والسلع التموينية.

كما يتيح الربط الرقمي تتبع المعاملات ومراجعة البيانات بصورة أكثر دقة، ما يساعد في الحد من التلاعب أو تكرار صرف الخدمة، وتحسين كفاءة إدارة منظومة الدعم.

خطوات استخراج الكارت الموحد

تبدأ إجراءات إصدار الكارت بفتح حساب شخصي للمواطن المستفيد لدى الهيئة القومية للبريد، لاستخدامه في تنفيذ المعاملات والخدمات المرتبطة بالبطاقة.

ويتم تسجيل بيانات بطاقة الرقم القومي، إلى جانب رقم الهاتف المحمول المسجل باسم المواطن لدى إحدى شركات الاتصالات، لضمان صحة البيانات وإمكانية التواصل معه.

وبعد مراجعة البيانات وتجهيز البطاقة بالبصمة الذكية، يتلقى المواطن رسالة نصية تتضمن موعد ومكان استلام الكارت.

ويجب أن يكون رقم الهاتف المستخدم مسجلًا باسم صاحب البطاقة، حتى تتم مطابقة بياناته واستكمال خطوات الإصدار دون تأخير.

دور المصرية للاتصالات في تطوير المنظومة

تشارك الشركة المصرية للاتصالات في دراسة البنية الفنية المناسبة لتشغيل الكارت وربطه بالأنظمة الرقمية التابعة لوزارة التموين.

ويستهدف هذا التعاون رفع سرعة تبادل البيانات بين الجهات، وتطوير قدرات التأمين والحماية، وتحسين استجابة الأنظمة أثناء تنفيذ عمليات الصرف أو السداد.

وتشمل خطة العمل تطوير المنظومات المرتبطة بالتجارة الداخلية، إلى جانب المشروعات التي تساعد الوزارة في تقديم خدماتها إلكترونيًا وتقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية.

موعد تعميم الكارت على المواطنين

لم يحدد التقرير موعدًا نهائيًا لتعميم الكارت الموحد في جميع المحافظات، إذ لا تزال الوزارة تدرس الحلول التكنولوجية وخطة تنفيذ المشروعات بالتعاون مع الجهات المشاركة.

ويرتبط التوسع في التطبيق باستكمال الاختبارات الفنية، وربط قواعد البيانات، وتجهيز مكاتب الاستلام، وتدريب العاملين على تشغيل المنظومة وخدمة المواطنين.

ومن المنتظر إخطار المستفيدين بمواعيد ومقار الاستلام عبر رسائل نصية بعد انتهاء إجراءات التسجيل والمراجعة وتجهيز البطاقات.

ما الذي يتغير للمواطن بعد تشغيل الكارت؟

يتيح الكارت للمواطن الحصول على عدة خدمات باستخدام بطاقة واحدة بدلًا من حمل بطاقات متعددة، مع الاحتفاظ بالخدمات والحقوق المرتبطة ببطاقة التموين.

كما يساعد على تسهيل صرف المستحقات وتنفيذ المدفوعات، ويقلل الوقت المستغرق في مراجعة البيانات أو التعامل مع أكثر من جهة حكومية.

ويظل الحصول على كل خدمة خاضعًا لشروط الاستحقاق الخاصة بها، إذ لا يؤدي استخراج الكارت إلى إضافة دعم أو معاش أو خدمة جديدة لشخص غير مستحق لها، وإنما يجمع الخدمات التي يحق له الحصول عليها داخل منظومة رقمية موحدة.

          
تم نسخ الرابط