الأرقام المطروحة تظل تقديرات لحين الإعلان الحكومي الرسمي
مسؤول سابق يوضح تصورات الدعم النقدي: 1.5 جنيه للرغيف و30 جنيهًا للسكر و150 ألف منفذ
تتضمن التصورات المتداولة بشأن تطبيق الدعم النقدي تخصيص نحو 1.5 جنيه مقابل كل رغيف خبز، واحتساب أسعار السكر والزيت وفق قيمتها الفعلية، إلى جانب زيادة عدد منافذ صرف السلع التموينية إلى قرابة 150 ألف منفذ. وطرح المهندس عبد المنعم خليل، رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق بوزارة التموين، هذه الأرقام خلال تصريحات تليفزيونية، موضحًا أنها ترتبط بالشكل المتوقع للمنظومة الجديدة. ولم تصدر الحكومة حتى الآن إعلانًا نهائيًا يتضمن قيمة الدعم أو أسعار السلع وآليات التنفيذ، ما يعني أن الأرقام المطروحة تظل تصورات غير ملزمة لحين صدور بيان رسمي يحدد أثر النظام على أصحاب البطاقات التموينية.
تصورات قيمة دعم رغيف الخبز
قال المهندس عبد المنعم خليل إن قيمة الدعم المرتبطة برغيف الخبز قد تصل إلى نحو 1.5 جنيه للرغيف ضمن منظومة الدعم النقدي المرتقبة، بدلًا من آلية بيع الخبز المدعم للمواطن بسعر 20 قرشًا للرغيف.
وتعني هذه الآلية، وفق التصور الذي عرضه المسؤول السابق، احتساب قيمة محددة للخبز داخل المبلغ المخصص لكل مستفيد، على أن يحصل المواطن على احتياجاته وفق القواعد والأسعار التي ستحددها الحكومة عند اعتماد النظام رسميًا.
ولا تمثل قيمة 1.5 جنيه سعرًا نهائيًا لبيع الرغيف أو قرارًا دخل حيز التنفيذ، إذ لم تعلن وزارة التموين أو مجلس الوزراء حتى الآن آلية احتساب حصة الخبز أو القيمة النقدية المخصصة للمواطنين.
احتساب السكر بالسعر الفعلي
تمتد التصورات المطروحة إلى السلع التموينية الأساسية، إذ أشار خليل إلى احتمال احتساب كيلو السكر بقيمته الفعلية، التي قدرها بما يتراوح بين 25 و30 جنيهًا، بدلًا من السعر المدعم المتاح حاليًا على بطاقات التموين.
وأوضح أن الاتجاه نفسه قد يشمل الزيت وعددًا من السلع الأخرى، بحيث تُدرج قيمة الدعم داخل رصيد المواطن، بينما تُباع المنتجات بأسعار معلنة تعكس تكلفتها الفعلية.
وسيكون تحديد قيمة الدعم النقدي الممنوح لكل فرد هو العامل الأساسي في معرفة قدرة المستفيدين على شراء الحصص نفسها التي يحصلون عليها حاليًا، خاصة مع اختلاف أسعار السلع وتغيرها من وقت إلى آخر.
زيادة منافذ صرف السلع إلى 150 ألفًا
تشمل المنظومة المقترحة، بحسب تصريحات رئيس قطاع التجارة الداخلية السابق، التوسع في عدد منافذ صرف السلع من نحو 80 ألف منفذ حاليًا إلى قرابة 150 ألف منفذ.
ويستهدف هذا التوسع منح المواطنين حرية أكبر في اختيار مكان شراء السلع، وتقليل التكدس أمام المنافذ التموينية، إلى جانب إدخال منافذ جديدة ضمن شبكة الصرف حال اعتماد المنظومة.
ومن المنتظر أن يرتبط انضمام المنافذ بضوابط رقابية وفنية تضمن تسجيل عمليات البيع، ومتابعة استخدام أرصدة الدعم، ومنع صرف المبالغ في غير الأغراض التي تخصصها لها الدولة.
إلزام المنافذ بإعلان الأسعار
تقوم إحدى الركائز المطروحة للنظام الجديد على إعلان أسعار السلع بصورة واضحة داخل جميع المنافذ المشاركة، بما يسمح للمواطن بمقارنة الأسعار واختيار المنتجات التي تتناسب مع احتياجات أسرته.
ويساعد توحيد قواعد الإعلان عن الأسعار ومراقبة عمليات الصرف في الحد من المغالاة أو التلاعب، خصوصًا إذا أصبح المستفيد قادرًا على شراء احتياجاته من عدد أكبر من المتاجر والمنافذ.
وتحتاج هذه الخطوة إلى منظومة إلكترونية تربط المنافذ بقاعدة بيانات المستفيدين، وتتيح متابعة حركة السلع والأرصدة المالية، مع وجود آليات واضحة لتلقي شكاوى المواطنين والتحقق منها.
موعد إعلان التفاصيل الرسمية
أشار خليل إلى توقع عقد مؤتمر صحفي بحضور رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين لشرح تفاصيل الدعم النقدي وآليات تنفيذه والرد على استفسارات المواطنين.
ومع ذلك، لم يُحدد رسميًا حتى الآن موعد نهائي للمؤتمر أو تاريخ بدء تطبيق المنظومة على مستوى الجمهورية، كما لم تعلن الحكومة قيمة المخصص النقدي لكل فرد أو طريقة التعامل مع فروق أسعار الخبز والسلع.
ويظل النظام الحالي للخبز والسلع التموينية قائمًا دون تغيير إلى أن تصدر قرارات تنفيذية رسمية، لذلك لا يترتب على التصريحات المتداولة أي تعديل فوري في أسعار السلع أو الحصص المقررة لأصحاب البطاقات.
ما الذي ينتظره أصحاب بطاقات التموين؟
ينتظر المستفيدون توضيح عدد من النقاط الأساسية، أبرزها قيمة الدعم النقدي لكل فرد، وطريقة احتساب حصة الخبز، والسلع التي يمكن شراؤها، وما إذا كان الرصيد غير المستخدم سيُرحل إلى الشهر التالي.
كما يتطلب التطبيق تحديد الفئات المستحقة، وضوابط تحديث البيانات، وآليات إضافة وحذف الأفراد، وطريقة حماية قيمة الدعم من تراجع القوة الشرائية عند ارتفاع أسعار السلع.
وتبقى الأرقام الخاصة بسعر الرغيف والسكر وعدد المنافذ في نطاق التصورات التي طرحها مسؤول سابق، بينما يعتمد الشكل النهائي للمنظومة على ما ستعلنه الحكومة ووزارة التموين رسميًا قبل بدء التطبيق.









