التحقيقات تضيف تطورات جديدة إلى القضية المثارة منذ أيام
تفاصيل تحقيقات النيابة مع صاحبة منشور مستشفى الشاطبي .. أقوال جديدة تكشف خلفية الأزمة وإخلاء سبيلها
شهدت أزمة مستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية تطورات جديدة، الأربعاء 17 يونيو 2026، بعد الاستماع إلى أقوال أمنية سويدان، صاحبة المنشور الذي أثار جدلًا واسعًا بشأن ممارسات قالت إنها شاهدتها خلال فترة تدريبها بقسم النساء والتوليد. وبحسب ما نُشر عن محاضر التحقيقات، أوضحت أنها عملت طبيبة امتياز بالمستشفى لفترة محدودة قبل نحو ست سنوات، ولم تستمر بعد ذلك في مزاولة العمل الطبي داخله، كما نسبت إليها التحقيقات أقوالًا بشأن ظروف كتابة المنشور وعدم تذكرها وقائع أو أشخاصًا محددين. وقررت النيابة إخلاء سبيلها بكفالة 20 ألف جنيه، مع استمرار التحقيق في البلاغ والوقائع المتداولة.
كيف بدأت أزمة مستشفى الشاطبي؟
بدأت الأزمة عقب نشر أمنية سويدان تدوينة عبر حسابها على موقع فيسبوك، تناولت خلالها ادعاءات بشأن طريقة التعامل مع بعض المريضات داخل قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي.
وتضمن المنشور روايات عن ممارسات وصفتها صاحبة التدوينة بأنها غير مهنية، إلى جانب ادعاءات تتعلق بإساءة معاملة بعض السيدات ووقائع تحرش وتأخر أو رفض تقديم خدمات طبية في حالات معينة.
وأثار المنشور حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت التعليقات بين مطالبين بفتح تحقيق رسمي والاستماع إلى شهادات المريضات، وآخرين طالبوا بعدم توجيه اتهامات قبل التحقق من الوقائع والأدلة.
جامعة الإسكندرية تفتح تحقيقًا عاجلًا
أعلنت جامعة الإسكندرية إحالة ما ورد في المنشور إلى التحقيق، مؤكدة أنها تتعامل بجدية مع الشكاوى والادعاءات المتعلقة بالمستشفيات الجامعية، سواء ارتبطت بحقوق المرضى أو بأداء أعضاء الفرق الطبية والمتدربين.
وشددت الجامعة على التزامها بتطبيق القوانين واللوائح المنظمة للعمل داخل المستشفيات التابعة لها، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة وفق ما تكشف عنه التحقيقات.
وجاء تحرك الجامعة بالتزامن مع تصاعد مطالبات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بكشف حقيقة الادعاءات وعدم الاكتفاء بالردود المتداولة بين مؤيدين ومعارضين للمنشور.
موقف نقابة الأطباء من الواقعة
تابعت نقابة الأطباء الأزمة، وأكدت أهمية فحص الوقائع بصورة دقيقة والاستماع إلى جميع الأطراف، مع ضرورة عدم إصدار أحكام مسبقة قبل انتهاء التحقيقات الرسمية.
كما شددت النقابة على حماية حقوق المرضى والأطباء والعاملين في القطاع الصحي، واحترام الإجراءات القانونية، مع إتاحة وسائل واضحة للإبلاغ عن أي مخالفات أو تجاوزات يثبت وقوعها داخل المؤسسات الطبية.
القبض على أمنية سويدان وسماع أقوالها
ألقت الأجهزة الأمنية القبض على أمنية سويدان من منزلها بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، تنفيذًا لقرار ضبط وإحضار صادر لسماع أقوالها في البلاغ المرتبط بمنشور مستشفى الشاطبي.
وجرى نقلها إلى محافظة الإسكندرية، حيث باشرت النيابة المختصة التحقيق معها بشأن ما نشرته، ومدى امتلاكها أدلة أو معلومات محددة تدعم الادعاءات الواردة في التدوينة.
وأصبح المنشور محل فحص قانوني إلى جانب التحقيق الإداري الذي أعلنت عنه جامعة الإسكندرية، في ظل استمرار الجدل بشأن حقيقة الوقائع المنسوبة إلى المستشفى.
ماذا قالت أمنية سويدان في التحقيقات؟
كشفت التحقيقات، بحسب ما نُشر عن المحاضر وأقوال صاحبة المنشور، أنها عملت لفترة محدودة طبيبة امتياز بمستشفى الشاطبي قبل نحو ست سنوات، ولم تستمر في مزاولة العمل الطبي بالمستشفى بعد انتهاء تلك الفترة.
ونُسب إليها القول بأنها لم تكن على علاقة شخصية بالسيدات اللاتي اطلعت على منشوراتهن عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأنها لم تتحقق بنفسها من الوقائع التي تناولتها تلك المنشورات قبل كتابة تدوينتها.
وأفادت في أقوالها بأن المنشور كُتب خلال حالة انفعالية بعد قراءة تجارب متداولة لسيدات بشأن خدمات الرعاية الطبية، وفق ما ورد في التحقيقات المنشورة.
أقوال بشأن حالتها الصحية
تضمنت المعلومات المنشورة عن التحقيقات إفادة أمنية سويدان بأنها تعاني من مرض نفسي مزمن، وأنها تتلقى علاجًا نفسيًا بانتظام.
وتظل هذه المعلومة منسوبة إلى أقوالها أمام جهات التحقيق، ولا تُعد بذاتها دليلًا على صحة أو عدم صحة الادعاءات المتعلقة بالمستشفى، إذ يستلزم حسم الوقائع فحص الشهادات والأدلة والسجلات الطبية وسماع جميع الأطراف.
كما لا يجوز استخدام الحالة النفسية للتقليل من حق أي شخص في تقديم شكوى أو الإدلاء بأقواله، بينما يبقى تقييم صحة المعلومات المنشورة من اختصاص جهات التحقيق.
هل حددت وقائع أو أشخاصًا بعينهم؟
أفادت صاحبة المنشور، وفق ما نُشر عن التحقيقات، بأنها لا تتذكر أشخاصًا أو وقائع محددة من فترة وجودها داخل المستشفى، مرجعة ذلك إلى مرور نحو ست سنوات وقصر فترة تدريبها وقلة خبرتها في ذلك الوقت.
وأضافت أنها لم تكن قادرة آنذاك على التمييز بصورة كافية بين بعض الإجراءات الطبية المرتبطة بالكشف والفحص، وبين ما اعتقدت أنه تصرف غير لائق.
وتعد القدرة على تحديد الأشخاص والتواريخ والحالات والسجلات المرتبطة بكل واقعة عنصرًا أساسيًا في تمكين جهات التحقيق من التحقق من الادعاءات والوصول إلى نتائج قانونية واضحة.
سبب كتابة المنشور وفق أقوالها
أكدت أمنية سويدان في التحقيقات، بحسب المعلومات المنشورة، أنها لم تقصد توجيه اتهام مباشر إلى شخص أو جهة بعينها.
وأوضحت أن هدفها كان لفت الانتباه إلى أهمية شرح الإجراءات الطبية للمرضى قبل تنفيذها، خاصة الفحوص التي قد تسبب التباسًا أو سوء فهم لدى بعض الحالات إذا لم يتم توضيح طبيعتها وأسبابها.
كما أشارت إلى ضرورة توعية المرضى بحقوقهم وتوفير تواصل واضح بينهم وبين الفريق الطبي، بما يقلل احتمالات حدوث سوء فهم داخل الأقسام التي تتعامل مع حالات صحية حساسة.
إخلاء سبيل أمنية سويدان بكفالة
قررت نيابة باب شرقي بالإسكندرية إخلاء سبيل أمنية سويدان بكفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه على ذمة التحقيقات في واقعة منشور مستشفى الشاطبي.
ولا يعني قرار إخلاء السبيل انتهاء القضية أو حسم صحة الادعاءات الواردة في المنشور، إذ تواصل جهات التحقيق فحص البلاغ والأقوال والمعلومات المتاحة قبل اتخاذ قرارها النهائي.
كما تظل نتائج التحقيق الذي أعلنت عنه جامعة الإسكندرية عنصرًا مهمًا في تحديد حقيقة ما حدث داخل المستشفى، ومدى وجود وقائع تستوجب اتخاذ إجراءات إدارية أو قانونية.
ماذا تعني التطورات الجديدة؟
تكشف التطورات أن القضية أصبحت تضم مسارين متوازيين؛ الأول يتعلق بفحص الادعاءات والممارسات المنسوبة إلى مستشفى الشاطبي، والثاني يرتبط بمسؤولية نشر معلومات أو اتهامات عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون تقديم أدلة محددة.
ويتطلب الوصول إلى الحقيقة عدم الاكتفاء بمنشور صاحبة الواقعة أو بنفي الأطراف الأخرى، بل فحص سجلات المستشفى وسماع شهادات الأطباء والممرضين والمريضات الذين يمكنهم تحديد وقائع بعينها.
كما تبرز الأزمة ضرورة وجود آليات رسمية وآمنة لتلقي شكاوى المرضى والعاملين والمتدربين، وفحصها بعيدًا عن التسرع في الإدانة أو التشكيك.
هل حُسمت حقيقة منشور مستشفى الشاطبي؟
لم تُحسم حتى الآن بصورة نهائية صحة جميع الادعاءات التي تضمنها المنشور، كما لم تعلن جهات التحقيق نتيجة نهائية تثبت وقوع الوقائع المتداولة أو تنفيها بالكامل.
وتمثل الأقوال المنسوبة إلى صاحبة المنشور جزءًا من التحقيق وليست حكمًا قضائيًا نهائيًا، بينما يتوقف حسم القضية على نتائج الفحص والأدلة وشهادات الأطراف المعنية.
ويظل التعامل المهني مع القضية قائمًا على نسب كل ادعاء إلى صاحبه، وعدم تقديم معلومات التحقيق باعتبارها حقيقة قضائية نهائية قبل صدور قرار رسمي.

خلاصة الموضوع
بدأت أزمة مستشفى الشاطبي بمنشور نشرته أمنية سويدان عن ادعاءات تتعلق بممارسات داخل قسم النساء والتوليد، قبل أن تعلن جامعة الإسكندرية فتح تحقيق عاجل. وأُلقي القبض عليها لسماع أقوالها، ثم قررت النيابة إخلاء سبيلها بكفالة 20 ألف جنيه. وكشفت أقوالها المنشورة أنها عملت بالمستشفى لفترة امتياز قصيرة قبل ست سنوات، ولم تحدد أشخاصًا أو وقائع بعينها، فيما تواصل الجهات المختصة التحقيق دون إعلان نتيجة نهائية حتى الآن.
- مستشفى الشاطبي
- قضية مستشفى الشاطبي
- اعترافات الدكتورة أمنية سويدان
- سبب القبض علي الدكتورة أمنية سويدان
- تحقيقات قضية مستشفى الشاطبي
- الإسكندرية
- مستشفى الشاطبي الجامعي
- امنية سويدان
- قسم النساء والتوليد
- المستشفيات الجامعية





















