غلق العين أو امتلاك بديل قد يفتح باب الإخلاء المبكر

حالات إخلاء شقق الإيجار القديم قبل انتهاء المدة القانونية وحق المالك في الطرد

الإيجار القديم
الإيجار القديم

يضع قانون الإيجار القديم حالتين واضحتين تتيحان للمالك طلب إخلاء العين المؤجرة قبل انتهاء المدة القانونية، إذا ترك المستأجر الوحدة مغلقة لأكثر من سنة كاملة دون مبرر مشروع، أو إذا امتلك هو أو من امتد إليه العقد وحدة أخرى صالحة للاستخدام في نفس الغرض. وتأتي هذه الحالات بجانب القاعدة العامة التي تقرر انتهاء عقود الإيجار السكنية بعد 7 سنوات وغير السكنية بعد 5 سنوات، بينما يظل باب التقديم على السكن البديل مفتوحًا حتى 12 أكتوبر المقبل بعد قرار مد المهلة.

حالات الإخلاء قبل انتهاء المدة القانونية

لا ينتظر المالك في بعض الحالات انتهاء المدة الانتقالية الكاملة المنصوص عليها في قانون الإيجار القديم، إذ يتيح القانون له التحرك مبكرًا إذا توافرت أسباب محددة تمس جوهر الانتفاع بالوحدة.

وتقوم الفكرة الأساسية على أن استمرار العقد يرتبط باستخدام العين المؤجرة في الغرض المخصصة له، فإذا تعطلت هذه الغاية بسبب الغلق الطويل أو توافر مسكن بديل صالح، يصبح للمالك مسار قانوني للمطالبة بالإخلاء.

غلق الوحدة أكثر من سنة دون سبب مشروع

أولى الحالات التي تمنح المالك حق طلب الإخلاء هي ترك المستأجر العين المؤجرة مغلقة لمدة تزيد على سنة كاملة دون مبرر قانوني أو سبب مشروع.

ويعني ذلك أن غلق الوحدة لفترة طويلة دون استخدام فعلي قد يُفقد العقد هدفه الأساسي، خاصة إذا ثبت أن المستأجر لا ينتفع بالعين رغم استمرار العلاقة الإيجارية، وهو ما يفتح الباب أمام المالك لاتخاذ الإجراءات القانونية المقررة.

امتلاك وحدة أخرى صالحة للاستخدام

الحالة الثانية ترتبط بامتلاك المستأجر، أو من امتد إليه عقد الإيجار، وحدة أخرى صالحة للاستخدام في ذات الغرض الذي أُجرت من أجله العين محل النزاع.

فإذا كانت الوحدة المؤجرة سكنية، وكان لدى المستأجر أو من امتد إليه العقد مسكن آخر مناسب وصالح للاستخدام، فقد يكون ذلك سببًا قانونيًا يتيح للمالك طلب الإخلاء وفق الضوابط التي حددها القانون.

المدة القانونية لعقود الإيجار القديم

بخلاف حالات الإخلاء المبكر، قرر قانون الإيجار القديم قاعدة عامة لانتهاء العقود بعد مدة انتقالية محددة، حيث تنتهي عقود الإيجار السكنية بعد 7 سنوات، بينما تنتهي العقود غير السكنية بعد 5 سنوات.

وبانتهاء هذه المدد، يصبح الإخلاء واجبًا وفق ما ورد في المادة 7، بما يعني أن القانون حدد جدولًا زمنيًا لإنهاء العلاقة الإيجارية القديمة، مع وضع حالات استثنائية تسمح بالإخلاء قبل الوصول إلى نهاية المدة.

حق المالك عند امتناع المستأجر عن الإخلاء

إذا امتنع المستأجر عن تسليم العين رغم توافر إحدى حالات الإخلاء، منح القانون المالك حق اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لاستصدار أمر بطرد المستأجر.

ويعد هذا المسار إجراءً عاجلًا يساعد المالك على تنفيذ حقه عند توافر السبب القانوني، مع بقاء حقه قائمًا في المطالبة بالتعويض إذا ترتب على الامتناع عن الإخلاء ضرر يستوجب التعويض.

حق المستأجر في اللجوء للمحكمة

في المقابل، لم يغلق القانون الباب أمام المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار، إذ كفل له حق رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة للاعتراض على الإخلاء أو مناقشة أسبابه.

لكن رفع الدعوى لا يوقف تلقائيًا أمر قاضي الأمور الوقتية، إذ يظل الأمر نافذًا إلى حين الفصل في الدعوى الموضوعية، وهو ما يجعل المستأجر مطالبًا بتقديم دفوعه ومستنداته أمام المحكمة المختصة.

مد التقديم على السكن البديل حتى 12 أكتوبر

يتزامن تطبيق أحكام قانون الإيجار القديم مع قرار مجلس الوزراء مد فترة التقديم على السكن البديل لأصحاب وحدات الإيجار القديم حتى 12 أكتوبر المقبل، بدلًا من انتهاء استقبال الطلبات في 12 يوليو الجاري.

ويمنح هذا المد فرصة إضافية للمخاطبين بالمنظومة لاستكمال طلباتهم، خاصة في ظل ارتباط السكن البديل بترتيبات انتقالية مهمة للأسر المتأثرة بتطبيق القانون خلال الفترة المقبلة.

ما الذي يجب على المالك والمستأجر الانتباه إليه؟

المالك يحتاج إلى إثبات سبب الإخلاء بشكل واضح، سواء كان غلق الوحدة لأكثر من سنة دون مبرر مشروع، أو امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة لنفس الغرض.

أما المستأجر فعليه الاحتفاظ بأي مستندات تثبت سبب الغلق إن وجد، أو تنفي توافر وحدة بديلة صالحة للاستخدام، لأن حسم النزاع في النهاية يرتبط بما يقدم أمام الجهات القضائية من أدلة ومستندات.

خلاصة أحكام الإخلاء في قانون الإيجار القديم

يرتب قانون الإيجار القديم الإخلاء عند نهاية المدة القانونية المحددة بسبع سنوات للعقود السكنية وخمس سنوات للعقود غير السكنية، لكنه يسمح للمالك بطلب الإخلاء قبل ذلك في حالتين أساسيتين.

وتتمثل الحالتان في غلق العين المؤجرة لمدة تزيد على سنة دون سبب مشروع، أو امتلاك المستأجر أو من امتد إليه العقد وحدة أخرى صالحة للاستخدام في نفس الغرض، مع حق المالك في اللجوء لقاضي الأمور الوقتية، وحق المستأجر في رفع دعوى أمام المحكمة المختصة.

          
تم نسخ الرابط