ثلاثة اجتماعات ومطالب مالية تعرقل انتقال قائد منتخب مصر
تقارير تركية: مدرب بشكتاش وعد صلاح بقيادة مشروع الفريق وعمولة وكيله تعطل الصفقة
دخلت مفاوضات انتقال محمد صلاح إلى بشكتاش مرحلة التوقف المؤقت، بعدما اصطدمت المحادثات بخلافات مالية مرتبطة بعمولة وكيله وحقوق الصورة، رغم عقد مسؤولي النادي التركي ثلاثة اجتماعات مع قائد منتخب مصر لإقناعه بالمشروع الرياضي. وتحدث المدير الفني فينتشنزو إيطاليانو مع صلاح عن دوره الفني، مؤكدًا له، بحسب تقارير تركية، أنه سيكون أحد قادة مشروع يعيد تشكيل الفريق. لكن بشكتاش قرر عدم رفع عرضه أو تجاوز سقفه المالي، مع إبقاء العرض الحالي قائمًا حال موافقة ممثلي اللاعب على شروطه، ما يعني أن الصفقة لم تُغلق نهائيًا ولم تصل في الوقت نفسه إلى اتفاق يسمح بإعلانها رسميًا.
ثلاثة اجتماعات بين محمد صلاح وبشكتاش
أوضح أوندر أوزين، مدير كرة القدم في بشكتاش، أن النادي تواصل مع محمد صلاح ثلاث مرات خلال المرحلة الأولى من المفاوضات، وقبل الدخول في التفاصيل المالية النهائية.
وتولى أوزين إجراء اجتماعين مع اللاعب لشرح مشروع بشكتاش وحجم الاهتمام الذي سيحصل عليه داخل النادي، بينما عقد إيطاليانو الاجتماع الثالث لمناقشة الأفكار التكتيكية والدور المنتظر من صلاح داخل الملعب.
ويؤكد تعدد الاجتماعات أن المفاوضات تجاوزت مرحلة الاستفسار الأولي، ووصلت إلى مناقشة شكل الفريق وطريقة استخدام اللاعب، لكنها لم تتحول إلى اتفاق تعاقدي كامل بسبب الملفات المالية والتجارية التي ظهرت لاحقًا.
وعد بقيادة مشروع بشكتاش
ركز إيطاليانو خلال حديثه مع محمد صلاح على مكانته داخل المشروع الجديد، وعرض عليه أن يكون عنصرًا محوريًا في بناء الفريق وقيادة التحول الفني الذي تستهدفه الإدارة.
ونقلت مصادر تركية عن المدرب أنه يريد إحداث تغيير كبير داخل بشكتاش، وأن صلاح سيمثل قائدًا وشخصية رئيسية في هذا المشروع، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أن المناقشات تناولت خريطة الطريق الفنية وموقع اللاعب بوصفه حجر أساس في التشكيل.
ويستهدف هذا الخطاب إقناع صلاح بأن انتقاله إلى الدوري التركي لن يكون مجرد محطة جديدة في مسيرته، بل سيمنحه دورًا قياديًا وتأثيرًا مباشرًا في مشروع النادي الرياضي والتجاري.
صلاح اقتنع بالفكرة الرياضية
أفادت التقارير بأن العرض الفني الذي قدمه إيطاليانو لاقى قبولًا من جانب محمد صلاح، خاصة مع منحه مساحة كبيرة داخل خطط الفريق ووضعه في قلب المشروع الجديد.
وكان بشكتاش يسعى إلى استغلال مكانة صلاح وخبراته الأوروبية لرفع المستوى التنافسي للفريق، إلى جانب تعزيز حضوره الجماهيري والتجاري داخل تركيا وخارجها.
لكن القبول بالمشروع الرياضي لا يعني اكتمال الانتقال، لأن الصفقة ظلت مرتبطة بالتوصل إلى اتفاق شامل بشأن الراتب والمكافآت وعمولة الوكيل وحقوق استغلال اسم اللاعب وصورته تجاريًا.
المفاوضات تعطلت عند الجانب المالي
أكد مدير كرة القدم في بشكتاش أن المحادثات سارت بصورة سلسة قبل الانتقال إلى الجزء المالي، ثم بدأت العقبات في الظهور منذ 21 يوليو مع وصول طلبات رأى النادي أنها قد تغلق طريق الاتفاق.
وأوضح أن بشكتاش يلتزم بسياسة مالية وقانونية محددة، وأن رئيس النادي سردال أدالي قرر التراجع عن طاولة المفاوضات مؤقتًا بدلًا من الموافقة على شروط تتجاوز السقف المعتمد.
ولم يعلن النادي انسحابًا نهائيًا، إذ ظل عرضه مطروحًا أمام ممثلي محمد صلاح، لكنه أكد أنه لن يقدم عرضًا ماليًا جديدًا أو يدخل في مزايدة إضافية لإتمام الصفقة.
عمولة رامي عباس ضمن نقاط الخلاف
مثلت عمولة رامي عباس، وكيل محمد صلاح، إحدى أبرز النقاط التي أثرت في مسار المفاوضات، وسط اختلاف التقارير بشأن القيمة أو النسبة المطلوبة.
وذكرت تقارير أن الوكيل طلب عمولة بلغت 6 ملايين يورو، بينما تحدثت مصادر أخرى عن نسبة مرتفعة من إجمالي الصفقة، قبل إجراء محاولات لتقليص المطالب والتوصل إلى صيغة يقبلها بشكتاش.
وقال أوندر أوزين إن التعامل مع وكلاء اللاعبين إجراء قانوني، لكنه يخضع لنسب وحدود لا يستطيع النادي تجاوزها، لأن الموافقة على عمولة أعلى من الإطار القانوني أو المالي المعتمد قد تضع الإدارة أمام مشكلات لا تريد الدخول فيها.
حقوق الصورة تزيد تعقيد الصفقة
لم تتوقف العقبات عند عمولة الوكيل، إذ كشفت تقارير تركية عن مطالب تتعلق بحقوق صورة محمد صلاح والعوائد التجارية الناتجة عن بيع القمصان والمنتجات التي تحمل اسمه.
وأفادت إحدى الروايات بأن ممثلي اللاعب طلبوا نحو 50% من حصة النادي في أرباح المنتجات المرتبطة بصلاح داخل تركيا، إلى جانب كامل الأرباح الناتجة عن بيع منتجاته في السوق المصرية.
وأكد أوندر أوزين بصورة عامة أن النادي واجه طلبًا غير مسبوق في ملف حقوق الصورة، لم يسبق لبشكتاش منحه لأي لاعب، دون أن يعلن رسميًا جميع النسب والقيم المتداولة في التقارير الصحفية.
أهمية السوق المصرية في المفاوضات
يمتلك محمد صلاح قاعدة جماهيرية كبيرة في مصر والمنطقة العربية، ما يمنح حقوق استغلال اسمه وصورته قيمة تجارية مؤثرة في أي تعاقد جديد.
ويشمل هذا الملف مبيعات القمصان والمنتجات الرسمية والحملات الإعلانية واتفاقات الرعاية، لذلك لا يرتبط الخلاف بالراتب الرياضي وحده، بل بكيفية توزيع إيرادات تجارية قد تمتد طوال مدة العقد.
ويرى بشكتاش أن منح اللاعب نسبة كبيرة من هذه العوائد قد يرفع التكلفة الإجمالية للصفقة إلى مستوى يتجاوز حدود الميزانية الموضوعة، حتى إذا توصل الطرفان إلى اتفاق بشأن الراتب الأساسي.
بشكتاش يرفض تجاوز سقفه المالي
اختارت إدارة النادي التركي التمسك بعرضها وعدم اتخاذ قرار جماهيري يحمّل بشكتاش التزامات مالية أكبر من قدرته، بحسب تصريحات مدير كرة القدم.
وأوضح أوزين أن الرئيس سردال أدالي عرف النقطة التي يجب عندها إيقاف التفاوض، وتعامل مع الصفقة من منظور واقعي بدلًا من محاولة إتمامها بأي ثمن.
ويعني ذلك أن الكرة أصبحت في ملعب ممثلي محمد صلاح؛ فإما قبول الإطار المالي والتجاري المعروض، أو استمرار توقف المفاوضات واتجاه اللاعب إلى دراسة خيارات أخرى.
العرض ما زال قائمًا
رغم ابتعاد بشكتاش عن طاولة المحادثات مؤقتًا، لم يغلق النادي الباب نهائيًا أمام التعاقد مع محمد صلاح.
وأكد أوندر أوزين أن العرض المقدم وفق إمكانات النادي لا يزال واضحًا، ويمكن إعادة تقييم الملف إذا تلقى بشكتاش ردًا بالموافقة على شروطه.
وفي المقابل، أبلغ ممثلو اللاعب النادي التركي بوجود مفاوضات مع جهة أخرى، ما يضع بشكتاش أمام منافسة محتملة دون أن يدفعه ذلك، وفق موقفه المعلن، إلى زيادة عرضه.
بشكتاش يراهن على إيطاليانو
لعب فينتشنزو إيطاليانو دورًا أساسيًا في محاولة استقطاب صلاح، ليس فقط من خلال شرح خطته، ولكن عبر منحه مكانة قيادية تتناسب مع خبرته وتأثيره.
ويبحث المدرب عن فريق أكثر قوة هجوميًا وقدرة على المنافسة، ويُنظر إلى قائد منتخب مصر باعتباره لاعبًا قادرًا على صناعة الفارق داخل الملعب ورفع قيمة المشروع خارجه.
لكن الدور الذي أداه إيطاليانو في إقناع اللاعب لا يكفي لحسم الانتقال، ما لم تنجح الإدارة وممثلو صلاح في حل الخلافات المتعلقة بالتكلفة الكاملة للعقد.
وضع محمد صلاح بعد رحيله عن ليفربول
يبحث محمد صلاح عن محطته الجديدة بعد انتهاء مسيرته مع ليفربول، وسط ارتباط اسمه بعدة وجهات، من بينها أندية تركية وسعودية.
ويمنحه وضعه لاعبًا حرًا مساحة للتفاوض على راتب وعمولة وحقوق تجارية مرتفعة، لأن النادي الجديد لن يكون مطالبًا بدفع مقابل انتقال إلى ليفربول.
وفي المقابل، ترتفع التكلفة المباشرة للعقد نتيجة المكافآت والعمولات والامتيازات الشخصية، وهو ما ظهر بوضوح في مفاوضات بشكتاش التي تعثرت رغم عدم وجود رسوم انتقال بين ناديين.
وكيل صلاح علق على التكهنات
سبق لرامي عباس أن علق على الأنباء المتعلقة بمستقبل محمد صلاح بطريقة ساخرة، مؤكدًا أنه شخصيًا لا يعرف أين سيلعب اللاعب في الموسم المقبل، في إشارة إلى عدم حسم وجهته رسميًا وقتها.
وجاء التصريح وسط تداول تقارير متعددة عن تحركات الوكيل في إسطنبول ووجود اهتمام من بشكتاش وأندية أخرى بالحصول على خدمات قائد منتخب مصر.
ويعزز غياب الإعلان الرسمي ضرورة التعامل مع تطورات الصفقة باعتبارها مفاوضات لم تكتمل، وعدم اعتبار الاتفاقات الشفهية أو التقارير الإعلامية دليلًا على توقيع العقد.
ما الذي يفصل صلاح عن بشكتاش؟
يتطلب استئناف المفاوضات تقاربًا في ثلاثة ملفات رئيسية، هي عمولة الوكيل، وحقوق الصورة والعوائد التجارية، والتكلفة الإجمالية التي سيتحملها النادي طوال مدة العقد.
وقد نجح بشكتاش، وفق التقارير، في إقناع اللاعب بالمشروع الفني والدور القيادي، لكنه لم يحصل على موافقة نهائية على الإطار المالي الذي حدده.
وبالتالي لا ترتبط الصفقة في مرحلتها الحالية برغبة المدرب أو احتياجات الفريق، بل بقدرة الطرفين على إعادة صياغة البنود التجارية دون تجاوز سقف النادي أو مطالب اللاعب.
الصفقة لم تُحسم رسميًا
لا يوجد حتى الآن إعلان رسمي يؤكد انضمام محمد صلاح إلى بشكتاش أو انتهاء المفاوضات بصورة نهائية.
ويظل العرض التركي مطروحًا دون تعديل، بينما تمتلك إدارة صلاح حرية قبوله أو التفاوض مع وجهة أخرى خلال فترة الانتقالات الصيفية.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن المشروع الفني جذب اللاعب، لكن المطالب المالية وحقوق الصورة عطلت الخطوة الأخيرة، لتبقى الصفقة معلقة إلى حين وصول رد جديد أو تحول أحد الطرفين عن شروطه المعلنة.
- محمد صلاح
- انتقال محمد صلاح إلى بشكتاش
- صفقة محمد صلاح
- بشكتاش التركي
- رامي عباس
- فينتشنزو إيطاليانو
- عمولة وكيل محمد صلاح
- حقوق صورة محمد صلاح
- مفاوضات بشكتاش
- وجهة محمد صلاح الجديدة









