تحذيرات من خطر المنتجات مجهولة المصدر
القانون يواجه بائعي السلع المغشوشة بعقوبات تصل إلى الحبس 7 سنوات بعد تحرك برلماني
دخل ملف السلع المغشوشة ومجهولة المصدر دائرة التحرك البرلماني بعد سؤال تقدم به النائب أحمد فؤاد أباظة إلى رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى الحكومة بشأن انتشار منتجات غير مطابقة داخل الأسواق المصرية. ويتعلق السؤال بتأثير هذه الظاهرة على صحة المواطنين، وخسائر المصانع والشركات الملتزمة، وانعكاسها على الاقتصاد الوطني. وبالتوازي، يواجه القانون مرتكبي وقائع غش المواد الغذائية أو بيع المنتجات منتهية الصلاحية بعقوبات قد تبدأ من الحبس والغرامة، وتصل في الحالات المشددة إلى الحبس حتى 7 سنوات وغرامات مالية أكبر، بحسب طبيعة المخالفة والضرر الناتج عنها.
تحرك برلماني بسبب السلع مجهولة المصدر
فتح النائب أحمد فؤاد أباظة ملف تداول السلع المغشوشة ومجهولة المصدر داخل الأسواق، من خلال سؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين، بينهم وزراء التموين والتجارة الداخلية، والاستثمار والتجارة الخارجية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ويركز السؤال على اتساع ظاهرة المنتجات غير الموثقة أو غير المطابقة للمواصفات، وما تسببه من أضرار مباشرة للمستهلكين، إلى جانب تأثيرها السلبي على الشركات والمصانع التي تعمل داخل الإطار القانوني وتتحمل تكلفة الإنتاج والرقابة والجودة.
لماذا يمثل انتشار السلع المغشوشة خطرًا؟
خطورة السلع المغشوشة لا تقف عند خسارة مالية للمواطن، بل تمتد إلى تهديد الصحة العامة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمواد غذائية أو منتجات منتهية الصلاحية أو مجهولة المكونات.
كما تؤدي هذه الظاهرة إلى إرباك السوق، لأنها تخلق منافسة غير عادلة بين البائع المخالف الذي يطرح منتجات أرخص أو غير مطابقة، وبين المصنع أو التاجر الملتزم بالقانون والمعايير الرسمية.
عقوبة غش المواد الغذائية
ينص القانون على عقوبات رادعة في وقائع غش المواد الغذائية أو الشروع في غشها، خاصة إذا كانت مخصصة للإنسان أو الحيوان، أو مرتبطة بالعقاقير أو النباتات الطبية.
وتصل العقوبة في هذه الحالات إلى الحبس مدة لا تقل عن عام ولا تتجاوز 5 أعوام، مع غرامة مالية لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تتجاوز 30 ألف جنيه، أو ما يعادل قيمة السلع محل الجريمة، بحسب طبيعة الواقعة وما تسفر عنه التحقيقات.
عقوبات مشددة على المتاجرة في المنتجات المغشوشة
تشدد العقوبة عندما يتعلق الأمر بالتجار أو البائعين أو المسؤولين عن طرح مواد مغشوشة أو منتهية الصلاحية للتداول، مع علمهم بخطورتها أو عدم صلاحيتها.
وفي هذه الحالات، قد تصل مدة الحبس إلى ما بين عامين و7 أعوام، إلى جانب غرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 40 ألف جنيه، وفقًا لما يقرره القانون في الوقائع التي يثبت فيها الاتجار أو الطرح المتعمد للمنتجات الضارة أو الفاسدة.
أثر الغش التجاري على المصانع الملتزمة
تضر السلع المغشوشة بالمصانع والشركات الملتزمة لأنها تسحب جزءًا من السوق لصالح منتجات غير مطابقة، لا تتحمل التكلفة نفسها في الجودة والتراخيص والضرائب والرقابة.
وينعكس ذلك على تنافسية الاقتصاد، لأن استمرار المنتجات مجهولة المصدر يضعف ثقة المستهلك في السوق، ويؤثر على حركة البيع الرسمية، ويزيد الحاجة إلى رقابة أكثر صرامة على سلاسل التوزيع ومنافذ البيع.
دور الرقابة في حماية المستهلك
مواجهة السلع المغشوشة تحتاج إلى تكامل بين الجهات الرقابية والتموينية، مع تشديد المتابعة على الأسواق والمخازن ومنافذ البيع، خاصة في المنتجات التي تمس صحة المواطنين بشكل مباشر.
كما يبقى وعي المستهلك عنصرًا مهمًا في الحد من الظاهرة، من خلال تجنب شراء المنتجات مجهولة المصدر، ومراجعة بيانات العبوة، والإبلاغ عن أي سلعة مشكوك في صلاحيتها أو تباع دون بيانات واضحة.
ما الذي ينتظره البرلمان من الحكومة؟
السؤال البرلماني يستهدف معرفة خطة الحكومة للتعامل مع انتشار السلع المغشوشة، وآليات الرقابة على الأسواق، ومدى التنسيق بين الجهات المعنية لضبط المنتجات مجهولة المصدر.
كما يطرح الملف تساؤلات حول دور المنصات الرقمية في تداول بعض المنتجات غير الموثوقة، ومدى قدرة الجهات المختصة على تتبع الإعلانات والصفحات التي تروج لسلع قد لا تحمل بيانات قانونية أو ضمانات حقيقية للمستهلك.










