الرئيس يربط أمن الشرق الأوسط بالتنمية ويعرض فرص الاستثمار الهندي

رسائل السيسي من قمة بريكس 2026.. قناة السويس والاستثمار والتكنولوجيا في قلب الشراكة مع الهند

رسائل السيسي من قمة
رسائل السيسي من قمة بريكس 2026.. قناة السويس والاستثمار

وضع الرئيس عبد الفتاح السيسي تصورًا واضحًا لدور مصر داخل بريكس وعلاقتها الاقتصادية بالهند، مؤكدًا أن التجمع يمثل منصة للتعاون والتنمية والحوار، وليس إطارًا موجهًا ضد دولة أو مجموعة من الدول. وبالتزامن مع مشاركته في قمة بريكس 2026 بنيودلهي، ربط الرئيس بين تطورات الشرق الأوسط وبين الاقتصاد العالمي وحركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد، مشددًا على أهمية استقرار وحرية الملاحة الدولية. وفي المسار الاقتصادي، طرح السيسي مصر باعتبارها قاعدة محتملة للشركات الهندية الراغبة في التوسع إقليميًا والاستفادة من قناة السويس والبنية التحتية وشبكة الموانئ المصرية.

بريكس منصة للتعاون وليست موجهة ضد أحد

أكد السيسي أن انضمام مصر إلى بريكس في 2024 فتح مجالات أوسع للتعاون مع الهند وباقي دول التجمع، بينما ساهمت عضوية القاهرة في بنك التنمية الجديد في تنويع الأدوات المتاحة لدعم التعاون الاقتصادي والتنموي.

وتقوم الرؤية المصرية، وفق ما طرحه الرئيس، على التعامل مع بريكس باعتباره مساحة لبناء المصالح المشتركة والتعاون بين الاقتصادات الناشئة، دون تحويل التجمع إلى تكتل يستهدف دولة أو مجموعة أخرى.

وأوضح السيسي أن مصر تتمسك في سياستها الخارجية بمبدأ التوازن الاستراتيجي، القائم على استقلال القرار الوطني وتنويع الشراكات وإقامة علاقات متوازنة مع القوى المختلفة بما يخدم المصالح المشتركة.

وجاء هذا الطرح بينما تستضيف الهند القمة الثامنة عشرة لبريكس يومي 12 و13 سبتمبر 2026، في مرحلة توسع فيها التجمع ليضم 11 دولة عضوًا، وسط تركيز على التجارة والطاقة والتمويل والتكنولوجيا والتعاون العملي بين أعضائه.

الشرق الأوسط والتجارة العالمية في كلمة السيسي

خلال مشاركته في القمة، أكد الرئيس أن التطورات الراهنة في الشرق الأوسط لا تتوقف آثارها عند حدود المنطقة، وإنما تمتد إلى حركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي.

وربط السيسي بين الأمن والتنمية، مشيرًا إلى أن موقع مصر ودورها في التجارة الدولية يفرضان اهتمامًا مباشرًا باستقرار الممرات البحرية وحرية الملاحة.

وطالب بمواصلة البناء على ما تحقق داخل بريكس عبر مشروعات وبرامج محددة تستفيد من إمكانات الدول الأعضاء، وتدعم التنمية المستدامة وتنويع مصادر النمو ورفع الإنتاجية وتقليص الفجوات التنموية والتكنولوجية.

ويكتسب ملف الملاحة أهمية خاصة بالنسبة لمصر مع ارتباط قناة السويس بحركة التجارة الدولية وتأثر طرق النقل البحري بالاضطرابات الإقليمية خلال الفترات الأخيرة.

مصر تعرض قناة السويس والموانئ على الشركات الهندية

وفي رسالة اقتصادية مباشرة إلى مجتمع الأعمال الهندي، أكد السيسي امتلاك مصر مجموعة من المقومات التي يمكن أن تدعم توسع الشركات الهندية، في مقدمتها الموقع الجغرافي والبنية التحتية وشبكة الموانئ ووسائل النقل، إلى جانب ارتباط السوق المصرية اقتصاديًا وتجاريًا بالعالم العربي وأفريقيا وأوروبا.

وأشار الرئيس إلى أن قناة السويس والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمكن أن تلعبا دورًا مهمًا في توسيع حركة التجارة والاستثمار بين مصر والهند، مع إمكانية استخدام الشركات الهندية مصر كمركز للتجارة وسلاسل القيمة والخدمات اللوجستية والربط الدولي.

وتتجه القاهرة كذلك إلى زيادة التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا ضمن التعاون مع الهند، مع تحديد عدد من القطاعات ذات الأولوية تشمل الصناعات الدوائية والإلكترونيات ومكونات السيارات والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر وتكنولوجيا المعلومات.

التكامل الاقتصادي في قلب الشراكة المصرية الهندية

تقوم الرسالة المصرية في نيودلهي على الانتقال بالعلاقات مع الهند من نمو التجارة والاستثمارات إلى شراكة أوسع تشمل الصناعة والتكنولوجيا والطاقة والخدمات اللوجستية وربط الأسواق.

كما ترى القاهرة أن التعاون المصري الهندي يمكن أن يمتد إلى أفريقيا من خلال مشروعات ترفع القدرات الإنتاجية وتنقل التكنولوجيا والمعرفة وتدعم أهداف التنمية في دول القارة.

وتعكس هذه الرؤية جانبًا مختلفًا من مشاركة مصر في بريكس 2026، إذ تجمع بين التأكيد على استقلال التجمع عن سياسة المحاور، وبين السعي إلى الاستفادة اقتصاديًا من عضويته عبر استثمارات ومشروعات وشراكات ترتبط بموقع مصر وقناة السويس وقدراتها الصناعية واللوجستية.

تم نسخ الرابط