لجنة ثلاثية تفحص حالته النفسية والعقلية قبل استئناف المحاكمة
أول صور لمحاكمة المتهم بقتل أسرة التجمع.. إيداعه مصحة نفسية 15 يومًا وتأجيل القضية لأول أكتوبر
دخلت محاكمة المتهم بقتل أسرة التجمع مرحلة قضائية جديدة، بعدما قررت محكمة جنايات القاهرة إيداعه لمدة 15 يومًا بإحدى منشآت الصحة النفسية ووضعه تحت الملاحظة، مع تشكيل لجنة ثلاثية من الأطباء لفحص حالته النفسية والعقلية وإعداد تقرير مفصل للمحكمة. وقررت هيئة المحكمة تأجيل نظر القضية إلى 1 أكتوبر 2026، بعد بدء محاكمة المتهم على خلفية اتهامه بقتل صديقه وزوجته وطفلتيهما في القاهرة الجديدة. ويأتي قرار الفحص النفسي لاستكمال عناصر الدعوى وتقييم حالة المتهم، ولا يمثل في حد ذاته ثبوت إصابته باضطراب نفسي أو حسم مسؤوليته الجنائية.
ماذا قررت المحكمة في محاكمة المتهم بقتل أسرة التجمع؟
صدر القرار عن محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار هشام الدرندلي، وعضوية المستشارين رياض أبو زيادة وأكرم عبد المنعم وعبد الكريم فخري، مع تأجيل القضية إلى اليوم الأول من شهر أكتوبر المقبل.
ويتضمن قرار المحكمة إيداع المتهم بإحدى المصحات النفسية لمدة 15 يومًا، ووضعه تحت الملاحظة النفسية والعقلية خلال هذه الفترة.
كما أمرت المحكمة بندب لجنة ثلاثية من الأطباء المتخصصين في المنشأة التي سيودع بها المتهم، لتوقيع الكشف الطبي والنفسي والعقلي عليه، والاطلاع على أوراق القضية، ثم موافاة المحكمة بتقرير مفصل بنتائج الفحص.
ماذا يعني إيداع المتهم في مصحة نفسية؟
الإيداع الصادر بقرار المحكمة ليس عقوبة مستقلة، وإنما إجراء فني تستهدف منه المحكمة تكوين صورة واضحة عن الحالة العقلية والنفسية للمتهم ومدى إدراكه وقدرته على الاختيار.
وخلال مدة الـ15 يومًا، يخضع المتهم للملاحظة المستمرة من المختصين، قبل أن تناقش اللجنة الثلاثية نتائج الفحوص وتعد تقريرًا طبيًا يقدم إلى هيئة المحكمة.
ويظل التقرير الطبي رأيًا فنيًا ضمن أدلة القضية، بينما تعود للمحكمة وحدها سلطة تقديره وربطه ببقية عناصر الدعوى والفصل في الاتهامات.
وبالتالي، فإن قرار الإيداع لا يعني أن المحكمة أثبتت إصابة المتهم بمرض نفسي، كما لا يعني إعفاءه تلقائيًا من المسؤولية، وإنما ينتظر الأمر نتيجة الفحص وما ستنتهي إليه المحكمة بعد الاطلاع على التقرير.
كيف بدأت قضية أسرة التجمع؟
بدأت القضية بعد العثور على أربعة أفراد من أسرة واحدة مقتولين بأعيرة نارية في نطاق القاهرة الجديدة، عقب الإبلاغ عن تغيبهم.
وانتقلت النيابة العامة لمعاينة مواقع مرتبطة بالواقعة، وناظرت الجثامين، وأمرت بإجراء الصفة التشريحية، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة وتتبع تحركات أفراد الأسرة وطلب تحريات الأجهزة الأمنية.
وأظهرت التحقيقات وجود علاقة صداقة بين المتهم ورب الأسرة، قبل صدور قرار بضبطه وإحالته لاحقًا إلى المحاكمة الجنائية.
وكان «الحق والضلال» قد تناول قبل بدء المحاكمة تفاصيل إحالة المتهم وموعد جلسة 12 سبتمبر، لذلك يتمثل الجديد الآن في قرار المحكمة الخاص بالفحص النفسي والعقلي وتأجيل القضية إلى أكتوبر.

ماذا قالت التحقيقات عن تسلسل الواقعة؟
بحسب ما ورد في تحقيقات النيابة، نُسب إلى المتهم الإقرار بالتخطيط لقتل صديقه عقب خلاف مالي ورفض المجني عليه إقراضه مبلغًا من المال، بهدف الاستيلاء على أموال ومقتنيات داخل منزله.
ووفق التحقيقات، استدرج المتهم رب الأسرة إلى منطقة القطامية، وأطلق عليه ثلاثة أعيرة نارية أدت إلى وفاته، ثم استولى على مفتاح المسكن وتخلص من الجثمان في منطقة صحراوية.
ونسبت التحقيقات إليه بعد ذلك إيهام زوجة المجني عليه وطفلتيه بأن رب الأسرة تعرض لحادث سير، قبل اصطحابهن داخل سيارة وإطلاق خمسة أعيرة نارية عليهن، ما أدى إلى وفاتهن.
كما أفادت التحقيقات بأنه توجه بعد ذلك إلى منزل الأسرة لتنفيذ مخطط الاستيلاء على محتوياته، إلا أن وجود حارس العقار حال دون إتمام ذلك.
وتظل هذه الوقائع اتهامات وأقوالًا واردة في التحقيقات تخضع للمناقشة والفحص أمام المحكمة، ولا يُعامل المتهم باعتباره مدانًا بحكم نهائي قبل انتهاء المحاكمة وصدور حكم قضائي بات.
ما المنتظر في جلسة أكتوبر؟
تنتظر المحكمة التقرير الذي ستعده اللجنة الطبية الثلاثية بعد انتهاء فترة الملاحظة والفحص النفسي والعقلي.
ومن المقرر أن تعود القضية إلى المحكمة في 1 أكتوبر 2026، حيث يصبح التقرير الطبي أحد العناصر الجديدة التي ستُضم إلى ملف الدعوى إلى جانب أدلة النيابة والتحريات وتقارير الطب الشرعي وكاميرات المراقبة وبقية مستندات القضية.
وبذلك تنتقل القضية من مرحلة بدء المحاكمة ومواجهة المتهم بالاتهامات إلى مرحلة فنية جديدة هدفها تحديد حالته النفسية والعقلية بصورة متخصصة قبل استكمال نظر الاتهامات المنسوبة إليه.









