ضوابط جديدة تحمي خصوصية المرضى وتضمن حق الشكوى
الصحة تحظر التصوير بالمستشفيات دون تصريح وتلزم بإبلاغ الشؤون القانونية خلال 24 ساعة
أصبح التصوير داخل المنشآت الصحية دون موافقة أو تصريح رسمي مخالفة تستوجب إجراءات قانونية، بعد تعميم جديد أصدرته وزارة الصحة والسكان إلى مسؤولي القطاعات والمديريات والمستشفيات. وحددت الوزارة آلية التعامل مع أي واقعة ضمن ضوابط حظر التصوير داخل المستشفيات، تبدأ بتحرير محضر إثبات حالة فورًا، ثم إبلاغ الإدارة القانونية المختصة خلال 24 ساعة، مع إمكانية إحالة الواقعة إلى جهات التحقيق. ويستهدف القرار حماية خصوصية المرضى وسرية بياناتهم وكرامة الفرق الطبية، دون المساس بحق المواطنين في تقديم شكاوى جدية عبر القنوات الرسمية المخصصة لذلك.
متى يسمح بالتصوير داخل المنشآت الصحية؟
لا يُسمح بالتصوير داخل المستشفيات والمنشآت التي تقدم خدمات صحية إلا بعد الحصول على موافقة أصحاب الشأن، إلى جانب تصريح صادر عن إدارة المنشأة.
ويشمل ذلك تصوير المرضى أو مرافقيهم أو أفراد الفرق الطبية والإدارية، فضلًا عن شاشات البيانات والسجلات والمعلومات التي قد تكشف هوية المريض أو تفاصيل حالته الصحية.
وتعاملت الوزارة مع المنشآت الصحية باعتبارها أماكن ذات طبيعة خاصة، نظرًا إلى ما تتضمنه من بيانات طبية وشخصية ومواقف تستوجب الحفاظ على الخصوصية والكرامة الإنسانية.
أقسام يشتد فيها حظر التصوير
شدد التعميم على منع التصوير غير المصرح به داخل الأقسام التي تتعامل مع حالات شديدة الحساسية أو بيانات صحية بالغة الخصوصية.
وتشمل هذه المواقع أقسام الطوارئ والعناية المركزة وغرف العمليات والنساء والولادة، إلى جانب أقسام الصحة النفسية وعلاج الإدمان والأمراض المزمنة والمعدية.
ويرتبط تشديد الضوابط داخل هذه الأقسام بخطورة نشر صور المرضى أو حالتهم الصحية دون إذن، وما قد يترتب على ذلك من انتهاك للخصوصية أو إساءة إلى أصحاب الحالات وذويهم.
ماذا يحدث عند رصد واقعة تصوير مخالفة؟
ألزمت الوزارة مدير المنشأة الصحية أو من ينوب عنه بتحرير محضر إثبات حالة فور اكتشاف أي تصوير تم بالمخالفة للضوابط.
ويجب أن يتضمن المحضر وصفًا دقيقًا للواقعة، وموعد حدوثها ومكانها، وأسماء الشهود أو العاملين الذين عاينوها، وأي معلومات متاحة تساعد في توثيق المخالفة.
كما يتعين إخطار الإدارة القانونية المختصة خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة، حتى تبدأ دراسة الواقعة وتحديد الإجراء القانوني المناسب.
وقد تصل الإجراءات إلى إحالة الواقعة لجهات التحقيق المختصة متى تبين وجود شبهة قانونية أو نشر لمحتوى يمس بيانات المرضى أو كرامة مقدمي الخدمة.
ضوابط دخول وسائل الإعلام وفرق التصوير
قصر التعميم دخول وسائل الإعلام وأطقم التصوير إلى المنشآت الصحية على الحالات التي تحصل على موافقة كتابية من الجهات المختصة داخل الوزارة.
ويتم التنسيق في هذه الحالات مع المتحدث الرسمي، مع ضرورة الحصول على موافقة المرضى المعنيين قبل تصويرهم أو استخدام أي مادة تتعلق بهم.
وتبقى الجهة الإعلامية مطالبة بالحفاظ على سرية البيانات الطبية والشخصية، وعدم إظهار معلومات يمكن من خلالها التعرف على المريض دون موافقته.
ولا تكفي صفة المصور أو الصحفي وحدها لدخول أقسام المستشفى أو تسجيل المواد المصورة، إذ يشترط وجود تصريح واضح يحدد طبيعة المهمة ونطاقها.
لوحات تحذيرية داخل المستشفيات
وجهت وزارة الصحة بوضع لوحات إرشادية ظاهرة في أماكن تقديم الخدمة، لتنبيه المترددين إلى منع التصوير دون تصريح.
وتوضح هذه اللوحات أن تصوير المرضى أو الفرق الطبية أو شاشات البيانات قد يعرض مرتكبه للمساءلة القانونية.
ويساعد الإعلان المسبق عن الضوابط في منع المخالفات قبل وقوعها، كما يوضح للمواطنين والعاملين الحدود المنظمة لاستخدام الهواتف والكاميرات داخل المنشآت.
لماذا أصدرت وزارة الصحة هذه الضوابط؟
جاء التعميم في ظل تزايد نشر الصور ومقاطع الفيديو المسجلة داخل المستشفيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقد تتضمن بعض المواد المصورة وجوه المرضى أو أسماءهم أو بياناتهم الطبية، كما قد تصور أعضاء الفرق الصحية أثناء العمل دون إذن أو خارج السياق الكامل للواقعة.
وترى الوزارة أن انتشار هذا النوع من المحتوى قد يضر بحقوق المرضى ومرافقيهم، ويؤثر في كرامة مقدمي الخدمة الصحية، فضلًا عن احتمال استخدامه في التشهير أو تقديم رواية غير مكتملة.
القوانين التي يستند إليها القرار
استندت ضوابط حظر التصوير داخل المستشفيات إلى عدد من القواعد الدستورية والتشريعات المنظمة لحماية الخصوصية والبيانات والخدمات الصحية.
وتشمل هذه التشريعات قانون تنظيم المسؤولية الطبية وسلامة المريض رقم 13 لسنة 2025، وقانون حماية البيانات الشخصية، وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
كما يستند التعميم إلى قانون تنظيم الصحافة والإعلام، إلى جانب الأحكام التي تنظم حماية المرضى ومقدمي الخدمة من الإساءة أو التشهير أو الاستخدام غير المشروع للصور والبيانات.
وتتحدد المسؤولية والعقوبة وفق طبيعة كل واقعة، وما إذا كانت تضمنت تصويرًا فقط أو نشرًا للبيانات أو إساءة أو تشهيرًا أو بلاغًا كيديًا.
هل يمنع القرار المواطنين من تقديم الشكاوى؟
لا يمنع القرار المواطن من تقديم شكوى بشأن مستوى الخدمة أو تصرف وقع داخل المستشفى، إذ أكدت الوزارة أن الشكوى الجادة حق مكفول.
ووجه التعميم بالتوسع في الإعلان عن قنوات استقبال الشكاوى داخل جميع المنشآت الصحية، مع سرعة فحص البلاغات والرد عليها.
كما حظر اتخاذ أي إجراء تمييزي ضد مواطن بسبب تقديمه شكوى، بما يضمن الفصل بين الحق في الاعتراض على الخدمة وبين التصوير أو النشر المخالف للقانون.
ويستطيع المريض أو مرافقه توثيق شكواه من خلال البيانات والمستندات والقنوات الرسمية، بدلًا من نشر صور المرضى والعاملين أو المعلومات الصحية على مواقع التواصل.
الفرق بين الشكوى والتصوير غير المصرح به
يضمن النظام الجديد حق المريض في الاعتراض والإبلاغ عن المخالفات، لكنه ينظم الوسيلة المستخدمة بما يحمي حقوق الأطراف الأخرى الموجودة داخل المنشأة.
فالشكوى الرسمية تخضع للفحص ويمكن من خلالها تحديد المسؤولية، بينما قد يؤدي التصوير العشوائي إلى ظهور مرضى أو بيانات لا علاقة لها بالواقعة محل الاعتراض.
كما أن نشر مقطع مجتزأ قد يسبب أضرارًا مهنية أو اجتماعية قبل التحقق من ملابساته، لذلك تركز الضوابط على توجيه الشكاوى إلى الجهات المختصة مع الحفاظ على الخصوصية.
ما المطلوب من إدارات المستشفيات؟
تتحمل إدارات المنشآت مسؤولية إعلان الضوابط بوضوح، والتدخل عند رصد المخالفات، وتوثيق الوقائع دون تأخير.
كما يتعين عليها تعريف العاملين بآلية تحرير محضر إثبات الحالة، وضمان إخطار الإدارة القانونية خلال المهلة المحددة.
وفي المقابل، يجب تفعيل مسارات واضحة لتلقي شكاوى المواطنين وفحصها بصورة جادة، حتى لا يتحول منع التصوير إلى عائق أمام الإبلاغ عن أي تقصير أو تجاوز.
- حظر التصوير داخل المستشفيات
- منع التصوير في المستشفيات
- وزارة الصحة والسكان
- التصوير داخل المنشآت الصحية
- خصوصية المرضى
- سرية البيانات الطبية
- تصوير الفرق الطبية
- عقوبة التصوير دون تصريح
- شكاوى المستشفيات
- ضوابط المنشآت الصحية









