رسالة جديدة تنقلها الأسرة بعد أشهر من قضية شريحة المحمول
عمرو عمارة من محبسه بعد حكم المؤبد: رسالة عتاب لصديقه وشقيقته تكشف ما ورد فيها
نقلت شقيقة عمرو عمارة رسالة جديدة قالت إن شقيقها أرسلها من محبسه، بعد الحكم عليه بالسجن المؤبد في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية «شريحة المحمول» أو «التارجت»، عبّر خلالها عن تأثره بما آلت إليه حياته ووجّه عتابًا مباشرًا إلى صديقه الذي ترتبط به، وفق رواية الأسرة، بداية واقعة استخراج خط الهاتف. وقال عمرو في الرسالة المنقولة عنه إنه أمضى نحو 100 يوم داخل محبسه وإنه يتمسك بأنه لم يرتكب الجريمة المنسوبة إليه، بينما تبقى هذه الأقوال دفاعًا ورواية شخصية لا تغير بذاتها الوضع القضائي للحكم الصادر بحقه.
رسالة عمرو عمارة من محبسه
قالت شقيقته عبر حسابها على موقع فيسبوك إن الأسرة تتلقى منه خلال الزيارات رسائل تصف ما يمر به داخل محبسه، ونشرت مضمون رسالة حديثة تحدث فيها عن الحكم الصادر ضده وتأثير القضية على مستقبله.
وبحسب ما نقلته شقيقته، أكد عمرو أنه يرى أن خطأه كان مساعدة أحد أصدقائه عندما طلب منه استخراج خط محمول لصالح شقيقته، وهي الرواية نفسها التي سبق أن طرحتها أسرته منذ ظهور القضية للرأي العام.
ووجّه عمرو في رسالته عتابًا حادًا إلى صديقه، وحمّله من وجهة نظره مسؤولية الظروف التي انتهت بوصوله إلى السجن، متحدثًا عن ضياع مستقبله وتأثر أسرته بما حدث.
لكن هذه العبارات تظل منسوبة إلى عمرو عمارة كما نقلتها شقيقته، ولا يصح اعتبار ما تضمنته من تحميل للمسؤولية حكمًا قضائيًا أو إثباتًا قانونيًا ضد أي شخص آخر.
كيف بدأت قضية شريحة المحمول؟
تعود القضية إلى شريحة هاتف محمول مسجلة باسم عمرو عمارة ارتبطت، بحسب ما نُشر عن أوراق القضية، بضبط شحنة مواد مخدرة قبل مرورها عبر نفق الشهيد أحمد حمدي.
وتقول أسرة عمرو إن الشريحة خرجت باسمه بعدما طلب منه صديق مساعدة شقيقته، التي كانت تعمل في أحد فروع شركات الاتصالات، على تحقيق مستهدف مبيعات يتعلق بإصدار الخطوط. ويؤكد أفراد الأسرة أن عمرو لم يكن المستخدم الفعلي للخط الذي ارتبط لاحقًا بالقضية.
وفي المقابل، فإن الثابت قضائيًا وفق التغطيات المنشورة هو صدور حكم بالسجن المؤبد بحق عمرو بعد إعادة إجراءات محاكمته في يونيو 2026، بعدما كان قد سلّم نفسه للجهات المختصة عقب علمه بوجود حكم غيابي سابق ضده.
وفي 4 أغسطس 2026، قالت شقيقته إن الأسرة أُبلغت بالتصديق على حكم السجن المؤبد في القضية رقم 172 لسنة 2024، بينما أكدت الأسرة وقتها استمرارها في متابعة الإجراءات القانونية المتاحة.
لماذا يوجه عمرو رسالته إلى صديقه؟
الجزء الجديد في الرسالة لا يتعلق بإعادة سرد تفاصيل القضية بقدر ما يعكس موقف عمرو نفسه بعد بقائه داخل محبسه خلال الفترة التالية للحكم.
فهو يربط، وفق الرسالة التي نقلتها شقيقته، بين موافقته في البداية على مساعدة صديقه وبين ما تعرض له لاحقًا، معتبرًا أن تلك الموافقة كانت نقطة البداية في الأزمة التي انتهت بالحكم عليه.
كما وجّه حديثه بصورة مباشرة إلى صديقه «إبراهيم»، وربط بين استخراج الخط وبين محاولة مساعدة شقيقته على تحقيق مستهدف العمل، مؤكدًا أن النتيجة بالنسبة إليه كانت فقدان حريته ومستقبله.
ولا توجد في المادة الجديدة إشارة إلى صدور قرار قضائي جديد يغيّر الحكم أو يعيد توصيف مسؤولية أي من الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في رواية الأسرة.
رسالة سابقة منسوبة إلى صديق عمرو
القضية شهدت في يونيو الماضي نشر رسالة أخرى منسوبة إلى إبراهيم شعلان، صديق عمرو، تحدث خلالها عن شعوره بالحرج مما آلت إليه الأمور.
وبحسب ما نشرته «الدستور» آنذاك، قال إبراهيم في الرسالة المنسوبة إليه إنه لم يكن يتمنى تعرض عمرو لأي أذى، وأبدى استعداده للمساعدة في أي خطوة تستهدف إظهار الحقيقة.
وجود هذه الرسالة السابقة لا يحسم المسؤولية القانونية لأي طرف، لكنه يضيف جانبًا مهمًا عند عرض التطور الجديد، لأن عمرو يوجه حاليًا عتابه إلى الشخص نفسه من داخل محبسه.
ما الذي ثبت قضائيًا وما الذي تقوله الأسرة؟
الفصل بين الأمرين ضروري في قضية عمرو عمارة.
الثابت وفق الأخبار المنشورة هو صدور حكم بالسجن المؤبد بحقه ثم التصديق عليه لاحقًا، في قضية مرتبطة بشحنة مواد مخدرة وشريحة هاتف مسجلة باسمه.
أما القول إن عمرو لم يكن يعلم باستخدام الخط، وإنه استخرجه فقط لمساعدة صديقه وشقيقته، وإن أشخاصًا آخرين يتحملون المسؤولية عن وصول الشريحة إلى هذا المسار، فهي تفاصيل تتمسك بها الأسرة ودفاع عمرو، ولا ينبغي تقديمها باعتبارها نتائج قضائية نهائية ما لم تثبتها جهة التحقيق أو المحكمة.
وهذا الفصل يجعل الرسالة الجديدة تطورًا إنسانيًا في القضية، وليس حكمًا جديدًا أو تحولًا قضائيًا في موقف عمرو.
كيف يعرف المواطن الخطوط المسجلة باسمه؟
القضية أعادت خلال الأشهر الماضية الاهتمام بمسألة خطوط الهاتف المسجلة بأسماء المواطنين، خاصة بعد ظهور شكاوى من وجود أرقام لا يعرف أصحاب بطاقات الرقم القومي عنها شيئًا.
ويتيح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات حاليًا خدمة «أرقامي» عبر تطبيق My NTRA، التي تمكّن المستخدم من الاطلاع على خطوط الهاتف المحمول المسجلة باسمه لدى شركات المحمول باستخدام الرقم القومي. وأعاد الجهاز إتاحة الخدمة في أغسطس 2026 بعد تحديثات فنية تتعلق بحماية الخصوصية.
وإذا اكتشف المستخدم خطًا مسجلًا باسمه لا يعرفه، يوضح الجهاز أنه يمكنه التوجه إلى فرع أو منفذ تابع لشركة المحمول والاستعلام عن الخط باستخدام أصل بطاقة الرقم القومي، ثم طلب اتخاذ الإجراء المناسب بشأنه.
كما أكد الجهاز في بيان رسمي يوم 7 أغسطس أن المواطن الذي يجد خطًا مسجلًا باسمه دون علمه يحق له التقدم بشكوى، ليتم فحص إجراءات تسجيل الخط ومدى التزام شركة المحمول بالضوابط التنظيمية.
وتنص القواعد المنظمة لبيع شرائح المحمول على ضرورة حضور صاحب الرقم القومي شخصيًا عند شراء خط جديد والتوقيع على أصل عقد التعاقد، مع حصوله على نسخة منه.
ما الجديد في قضية عمرو عمارة؟
الجديد حاليًا ليس صدور حكم مختلف أو تغير المسار القضائي المعلن، وإنما وصول رسالة جديدة من عمرو عبر أسرته بعد فترة من وجوده داخل محبسه.
وتكشف الرسالة عن استمرار تمسكه بروايته السابقة بشأن شريحة الهاتف، لكنها تضيف لأول مرة بهذا الوضوح عتابه الشخصي لصديقه وحديثه عن أثر ما جرى على مستقبله وأسرته.
أما أي تغيير في وضعه القانوني فيظل مرتبطًا بما يصدر لاحقًا عن الجهات القضائية المختصة، وليس بما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي أو في رسائل الأسرة.









