مسؤول سابق يشرح ما يحدث داخل الكنترولات بعد تسليم الأوراق
رئيس امتحانات الثانوية السابق يكشف حقيقة تبديل أوراق الإجابة وزيادة الدرجات ودور التظلمات
استبعد الدكتور محمد سعد، رئيس قطاع التعليم العام ورئيس امتحانات الثانوية العامة سابقًا، إمكانية تبديل ورقة إجابة الطالب أو إضافة درجات له بعد وصول الأوراق إلى لجنة النظام والمراقبة «الكنترول»، موضحًا أن مراحل التسليم والترميز والتصحيح والرصد تخضع لإجراءات رقابية ومراجعات متتالية. وأكد في منشور عبر حسابه على فيسبوك أن الأخطاء البشرية المحدودة قد تقع في تقدير سؤال مقالي أو رصد بعض الدرجات، لكنها تراجعت مع التوسع في التصحيح الإلكتروني. كما شدد على أن التظلم يمنح الطالب حق مراجعة أوراقه، وفي حال ثبوت خطأ تُعدل النتيجة ويُخطر مكتب التنسيق بالدرجات الجديدة.
ماذا يحدث لورقة الإجابة بعد انتهاء الامتحان؟
أوضح محمد سعد أن ورقة الإجابة تمر بعد خروجها من لجنة سير الامتحان بسلسلة من الإجراءات المنظمة قبل وصولها إلى الكنترول، حيث يجري تسليمها وحصرها ومطابقة أعدادها وفق محاضر رسمية.
وبعد وصول الأوراق إلى لجان النظام والمراقبة، تبدأ مراحل التأمين والترميز والتصحيح والمراجعة والرصد، بما يجعل تدخل شخص واحد لتغيير ورقة أو تعديل نتيجة أمرًا بالغ الصعوبة، بحسب شهادته المستندة إلى سنوات عمله داخل المنظومة.
وأكد أن أعمال الكنترول لا تعتمد على موظف واحد أو مرحلة منفردة، وإنما تمر النتيجة على عدة مستويات من الفحص والمطابقة قبل اعتمادها وإعلانها للطلاب.
حقيقة تبديل أوراق امتحانات الثانوية
رفض رئيس امتحانات الثانوية العامة السابق الروايات التي تتكرر سنويًا بشأن استبدال أوراق إجابة بعض الطلاب أو منح درجات بالواسطة بعد انتهاء الامتحانات.
وأوضح أن انتهاء الطالب من الإجابة وخروج الورقة من لجنة السير ثم تسليمها رسميًا إلى الكنترول يقللان فرص أي عبث، بسبب تعدد المسؤولين والسجلات والإجراءات المرتبطة بكل مرحلة.
وأضاف أن الادعاء بتبديل ورقة طالب يحتاج إلى دليل واضح، لأن أي تغيير سيتطلب تجاوز حلقات متتابعة من الحصر والتسليم والتكويد والتصحيح والرصد والمراجعة.
وأشار إلى أن انتشار الروايات عبر منصات التواصل الاجتماعي لا يجعلها صحيحة، خصوصًا عندما تُنشر دون مستندات أو نتيجة رسمية للتحقيق.
هل تخلو الكنترولات من الأخطاء؟
لم ينف محمد سعد إمكانية وقوع أخطاء بشرية داخل منظومة امتحانات الثانوية، مؤكدًا أن أي عمل تشارك فيه عناصر بشرية قد يشهد نسبة محدودة من الخطأ.
وقد يرتبط الخطأ بتقدير إجابة مقالية، أو نقل درجة، أو عملية رصد ومراجعة، لكن هذه الحالات أصبحت أقل مع زيادة الاعتماد على التصحيح الإلكتروني في أسئلة الاختيار من متعدد.
كما تسهم مراحل المراجعة المتكررة داخل الكنترولات في اكتشاف الفروق قبل اعتماد النتيجة، سواء أثناء مطابقة الدرجات أو مراجعة بيانات الطالب وإجمالي درجات المواد.
وفرّق المسؤول السابق بين خطأ محدود يمكن اكتشافه وتصحيحه وبين الادعاءات الواسعة عن تغيير النتائج أو منح درجات دون سند، مؤكدًا أن الأمرين لا يمكن وضعهما في مستوى واحد.
أين يوجد التحدي الأكبر في الامتحانات؟
اعتبر محمد سعد أن التحدي الأساسي لا يرتبط بالكنترول بقدر ارتباطه بلجان سير الامتحانات، حيث قد تظهر محاولات غش أو إخلال بالانضباط أثناء أداء الطلاب للاختبارات.
وتعمل وزارة التربية والتعليم سنويًا على تطوير إجراءات تأمين اللجان ومنع تداول الأسئلة والتصدي لمحاولات استخدام وسائل إلكترونية داخل مقار الامتحان.
ويؤثر ضبط لجان السير مباشرة في تحقيق تكافؤ الفرص، لأن منع الغش يحمي الطالب الملتزم ويضمن ألا يحصل آخرون على أفضلية غير قانونية أثناء الاختبار.
هل التظلم إجراء شكلي؟
شدد رئيس امتحانات الثانوية السابق على أن التظلم ليس إجراءً شكليًا، بل مسار رسمي يتيح مراجعة أوراق الطالب ومراحل تقدير الدرجات التي حصل عليها.
وتشمل المراجعة التأكد من احتساب الإجابات المستحقة، ومطابقة الدرجات المرصودة مع أوراق الإجابة، وعدم سقوط جزء من الإجابات أو حدوث خطأ في التجميع أو النقل.
وفي حال ظهور خطأ مؤثر في النتيجة، يحصل الطالب على الدرجات المستحقة، وتُعدل بياناته وفق القواعد المنظمة دون الاكتفاء بإثبات الخطأ فقط.
كما تخضع أسباب الخطأ للمراجعة، ويمكن مساءلة المسؤول عنه إذا ثبت وجود تقصير في تطبيق الإجراءات المعتمدة.
ماذا يحدث بعد زيادة درجات الطالب؟
لا ينتهي أثر التظلم عند تعديل شهادة الطالب أو المجموع النهائي، إذ تتولى لجنة النظام والمراقبة إخطار مكتب التنسيق بالدرجة الجديدة بعد اعتمادها رسميًا.
ويترتب على ذلك إعادة النظر في ترشيح الطالب الجامعي وفق مجموعه الصحيح والحدود الدنيا للكليات خلال مرحلة التنسيق التي تقدم فيها.
وبحسب توضيح محمد سعد، لا يحتاج الطالب إلى بدء إجراءات منفصلة لتعديل الترشيح، لأن التواصل يتم رسميًا بين الكنترول ومكتب التنسيق بعد إثبات الزيادة.
وتحمي هذه الخطوة حق الطالب الذي قد تؤهله الدرجات المضافة للالتحاق بكلية مختلفة عن الكلية التي رُشح لها وفق النتيجة الأولى.
حجم الزيادات بعد التظلمات
أشار المسؤول السابق إلى وجود طلاب يحصلون سنويًا على درجات إضافية عقب فحص التظلمات، إلا أن الزيادات المعتادة غالبًا ما تكون محدودة.
وقد يحصل الطالب على درجة أو درجتين أو عدة درجات إذا تبين عدم احتساب جزء من إجابته أو وقوع خطأ في التقدير أو الرصد.
أما القفزات الكبيرة في المجموع، فوصفها بأنها حالات شديدة الندرة، بسبب مرور النتائج بمراحل مراجعة متعددة قبل اعتمادها.
ولا يعني قبول تظلم طالب بالضرورة وجود خلل عام في المنظومة، إذ يمكن أن يرتبط بحالة فردية تُصحح فور اكتشافها دون أن تمتد إلى باقي النتائج.
كيف يحافظ الطالب على حقه؟
يجب على الطالب الذي يرى أن نتيجته لا تعكس أداءه استخدام المسار الرسمي للتظلمات، بدلًا من الاعتماد على منشورات غير موثقة أو اتهامات عامة يصعب إثباتها.
ويتيح الاطلاع على الأوراق معرفة الدرجات المسجلة والإجابات التي جرى تصحيحها، وتحديد ما إذا كان الاعتراض يستند إلى خطأ فعلي أم إلى اختلاف بين توقع الطالب وإجابته المكتوبة.
كما يمثل الاحتفاظ بإيصال التظلم ومتابعة النتيجة من القنوات الرسمية خطوة ضرورية لضمان توثيق الطلب والحصول على الرد المعتمد.
شهادة من داخل منظومة الامتحانات
قدّم محمد سعد حديثه باعتباره شهادة مسؤول سابق عمل في لجان الإدارة والكنترولات وتولى رئاسة امتحانات الثانوية العامة، وليس مجرد تعليق على واقعة بعينها.
وأكد أن انتقاد السياسات التعليمية أو المطالبة بتطوير الامتحانات حق مشروع، لكن توجيه اتهامات بالتلاعب دون أدلة يضر بثقة المجتمع في آلاف العاملين داخل المنظومة.
وأوضح أن قوة النظام لا تعني استحالة الخطأ البشري، وإنما قدرته على اكتشافه وتصحيحه وإعادة الحق إلى الطالب ومحاسبة المتسبب عند ثبوت التقصير.
- امتحانات الثانوية
- كنترولات الثانوية العامة
- تبديل أوراق الإجابة
- تظلمات الثانوية العامة
- زيادة درجات الطلاب
- محمد سعد التعليم
- التصحيح الإلكتروني
- نتيجة الثانوية العامة
- مكتب التنسيق
- مراجعة أوراق الإجابة









