طالبة مصرية تحافظ على العلامة الكاملة حتى الثانوية

ملك محمد زيدان الأولى على الثانوية العامة بالكويت بعد رحلة 12 عامًا من التفوق

ملك محمد زيدان الأولى
ملك محمد زيدان الأولى على الثانوية العامة بالكويت

حققت الطالبة المصرية ملك محمد زيدان السعيد المركز الأول في الثانوية العامة بالكويت بالقسم العلمي بمجموع 100%، بعد رحلة دراسية استمرت 12 عامًا حافظت خلالها على العلامة الكاملة منذ الصف الأول الابتدائي حتى نهاية المرحلة الثانوية. وتكشف قصة الأولى على الثانوية العامة بالكويت جانبًا مهمًا للطلاب وأولياء الأمور، لأن التفوق لم يكن نتيجة عام واحد أو استعداد قصير قبل الامتحانات، بل جاء من انضباط طويل، ودعم أسري مستمر، وثقة من الأسرة، وإيمان بأن النجاح يحتاج إلى عمل متواصل لا يتوقف عند محطة دراسية واحدة.

ظهرت ملك محمد زيدان السعيد خلال استضافتها في برنامج «مصر تستطيع» مع الإعلامي أحمد فايق على قناة dmc، لتروي كواليس رحلتها مع التفوق، موضحة أن حصولها على 100% في الثانوية العامة كان امتدادًا لمسيرة بدأت منذ سنواتها الدراسية الأولى.

تفوق كامل من الابتدائي حتى الثانوية

لم تكن نتيجة الثانوية العامة وحدها هي اللافتة في قصة ملك، بل استمرارها في تحقيق نسبة 100% طوال 12 عامًا دراسيًا، وهو ما يجعل التجربة مختلفة عن قصص التفوق المعتادة التي ترتبط غالبًا بسنة دراسية واحدة أو مرحلة بعينها.

وتكتسب هذه الرحلة أهمية أكبر لأن النظام التعليمي في الكويت يعتمد على المجموع التراكمي خلال السنوات الثلاث الأخيرة من المرحلة الثانوية، ما يعني أن كل اختبار كان مؤثرًا في النتيجة النهائية، وأن الحفاظ على العلامة الكاملة تطلب تركيزًا ثابتًا على مدار سنوات متتالية.

سر ملك محمد زيدان في الوصول إلى 100%

ربطت ملك سر نجاحها بعدة عوامل، في مقدمتها الإيمان بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا، إلى جانب الالتزام والاجتهاد والاستمرارية. وأكدت أن التفوق لم يكن وليد لحظة إعلان النتيجة، بل نتيجة تراكم طويل من التنظيم والانضباط.

كما أوضحت أن الدعم الأسري كان عنصرًا حاسمًا في رحلتها، حيث تحدثت عن دور أسرتها في منحها الثقة وترك مساحة لاختيار طريقها، دون فرض رغبات أو ضغوط تؤثر على قراراتها الدراسية والمستقبلية.

دور الأسرة في رحلة التفوق

وجهت ملك محمد زيدان كلمات امتنان خاصة لأسرتها، مؤكدة أن والديها كانا سندًا مهمًا طوال سنوات الدراسة، وأن الثقة التي حصلا عليها في قراراتها ساعدتها على تحمل المسؤولية والسير بثبات نحو هدفها.

كما تحدثت بفخر عن شقيقتها حور، ووصفتها بأنها الداعم الأول لها على مدار 12 عامًا، في إشارة إلى أن التفوق الدراسي لا يعتمد فقط على جهد الطالب داخل الفصل أو أمام الكتب، بل يحتاج أيضًا إلى بيئة أسرية مستقرة ومساندة.

طموحات جامعية بعد صدارة الثانوية العامة

رغم حصولها على المركز الأول، أكدت ملك أنها لا تزال تدرس خياراتها الجامعية بعناية، لكنها تميل إلى تخصص الإلكترونيات لما تراه فيه من فرص مستقبلية واسعة، كما تضع إدارة الأعمال ضمن الخيارات المطروحة أمامها.

وترى ملك أن الإبداع الحقيقي يرتبط بحب المجال الذي يختاره الطالب، معتبرة أن النجاح في الدراسة الجامعية والمهنية لا يتحقق بمجرد الالتحاق بتخصص مرموق، بل بالاقتناع به والقدرة على التميز داخله.

لحظة عفوية بعد إعلان النجاح

حمل اللقاء جانبًا إنسانيًا خفيفًا عندما سألها الإعلامي أحمد فايق عن مكافأة النجاح، فأجابت بعفوية أنها تنتظر مكافأتها من أسرتها، مضيفة أنها تريدها «كاش»، في لقطة عكست فرحة طالبة اجتهدت سنوات طويلة واحتفلت بنتيجتها بطريقة بسيطة وقريبة من الناس.

وجاءت هذه اللحظة لتخفف من رسمية الحديث عن المجموع والتفوق، وتظهر جانبًا طبيعيًا في شخصية طالبة حققت إنجازًا كبيرًا، لكنها ما زالت تحتفظ بفرحة بسيطة تشبه فرحة أي طالب بنجاحه.

حضور لافت للطلاب المصريين في الكويت

لفت أحمد فايق خلال اللقاء إلى أن تفوق ملك يأتي ضمن حضور واضح للطلاب المصريين في قوائم أوائل الثانوية العامة بالكويت هذا العام، بما يعكس قدرة أبناء الجالية المصرية على المنافسة في أنظمة تعليمية مختلفة وتحقيق نتائج متقدمة.

وتقدم قصة ملك محمد زيدان نموذجًا ملهمًا للطلاب، لأنها تؤكد أن التفوق لا يقاس فقط بالمجموع النهائي، بل بالاستمرارية والقدرة على الحفاظ على المستوى، والدعم الأسري، واختيار الطريق الدراسي والمهني عن قناعة.

          
تم نسخ الرابط