برلماني يطالب بمحاسبة المسؤولين عن أزمة المعاشات

أحمد بلال البرلسي يطالب بمحاسبة المسؤولين عن أزمة التأمينات والمعاشات

أحمد بلال البرلسي
أحمد بلال البرلسي يطالب بمحاسبة المسؤولين عن أزمة التأمينات

طالب النائب أحمد بلال البرلسي، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بمحاسبة المسؤولين عن أزمة التأمينات والمعاشات، وتشكيل لجنة تقصي حقائق بعد استمرار شكاوى مرتبطة بسيستم التأمينات الجديد. وجاء التصعيد بعد حلول الأول من أغسطس، وهو الموعد الذي قال البرلسي إن أصحاب المعاشات والمتعاملين مع المنظومة كانوا ينتظرون فيه إنهاء الأزمة، لكنه اعتبر أن المعاناة ما زالت قائمة. ويمس هذا الملف فئة واسعة من المواطنين، لأنه يرتبط بصرف مستحقات التأمينات والمعاشات، إلى جانب ملفات أخرى أثارها البيان مثل العدادات الكودية والدعم التمويني وأسعار الكهرباء.

ووجه البرلسي انتقادات للحكومة، متهمًا إياها، بحسب البيان، بعدم الوفاء بتعهداتها أمام مجلس النواب بشأن إنهاء أزمة سيستم التأمينات والمعاشات، ومعتبرًا أن استمرار الأزمة يستدعي رقابة برلمانية واضحة وتحديد المسؤوليات.

مطالب بتشكيل لجنة تقصي حقائق

دعا نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع إلى سرعة إصدار قرار بتشكيل لجنة تقصي حقائق في أزمة التأمينات والمعاشات، موضحًا أن الطلب استوفى الشروط اللائحية بعد توقيعه من 60 نائبًا.

ويستهدف الطلب، وفق ما طرحه البرلسي، الوقوف على أسباب الأزمة ومراجعة المسؤوليات المرتبطة بها، بما يسمح بمحاسبة المتسببين حال ثبوت تقصير أو خلل في إدارة الملف.

انتقادات بعد حلول الأول من أغسطس

اعتبر البرلسي أن الأول من أغسطس جاء مخيبًا لآمال أصحاب المعاشات والمتعاملين مع سيستم التأمينات الجديد، بعد انتظار حلول عملية تنهي المشكلات القائمة.

وقال إن الحكومة، من وجهة نظره، لم تقدم علاجًا كافيًا للأزمة ولم تتعامل مع حجمها بالشكل المطلوب، وهو ما دفعه إلى المطالبة بتحرك برلماني أكثر وضوحًا في هذا الملف.

ملف العدادات الكودية وأسعار الكهرباء

لم تقتصر انتقادات البرلسي على ملف التأمينات فقط، إذ تحدث أيضًا عن أزمة العدادات الكودية، متهمًا الحكومة بالتراجع عن تعهداتها بشأن هذا الملف بالتزامن مع زيادات جديدة في أسعار الكهرباء.

وربط البرلسي بين هذه الملفات وبين الأعباء المعيشية على المواطنين، معتبرًا أن استمرار الأزمات الخدمية والمالية يضاعف الضغوط على الأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

الدعم التمويني ضمن الملفات المطروحة

تطرق البيان أيضًا إلى ملف بطاقات التموين، حيث انتقد البرلسي ما وصفه بالحذف العشوائي لملايين المواطنين من منظومة الدعم بدعوى ترشيد الإنفاق.

وأشار إلى أن ترشيد الدعم يجب أن يستند إلى قاعدة بيانات دقيقة تضمن وصوله إلى مستحقيه، دون الإضرار بمواطنين يعتمدون على السلع التموينية في تلبية احتياجاتهم الأساسية.

الرقابة البرلمانية رغم عدم الانعقاد

أكد البرلسي أن عدم انعقاد مجلس النواب لا ينبغي أن يمنع المؤسسة التشريعية من ممارسة دورها الرقابي في الملفات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

وشدد على ضرورة التعامل مع أزمة التأمينات والمعاشات وملفات الكهرباء والتموين باعتبارها قضايا معيشية تتطلب تحركًا مسؤولًا، حفاظًا على الثقة العامة والسلم الاجتماعي.

دعوة لتغيير السياسات الحكومية

اختتم البرلسي موقفه بالتأكيد على أن البلاد، بحسب تعبيره، تحتاج إلى حكومة جديدة بسياسات تنحاز للمواطن وتتعامل مع الأزمات المعيشية بجدية أكبر.

وتبقى أزمة التأمينات والمعاشات في صدارة الملفات التي ينتظر المواطنون حسمها، خاصة مع ارتباطها بمستحقات فئات كبيرة، ووجود مطالب نيابية بتحديد أسباب الخلل ومحاسبة المسؤولين عن استمرار الأزمة.

          
تم نسخ الرابط