الدير يودع راهبًا قضى عقودًا في الصلاة والخدمة
نياحة الراهب القمص متاؤس المحرقي بعد 40 عامًا من الرهبنة والخدمة بدير المحرق
رقد على رجاء القيامة، اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026، الراهب القمص متاؤس المحرقي، أحد رهبان دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام «دير المحرق»، بعد مسيرة امتدت قرابة أربعة عقود في الحياة الرهبانية والخدمة الكهنوتية. وجاءت نياحة الراهب القمص متاؤس المحرقي وفق بيان أصدره نيافة الأنبا بيجول، أسقف ورئيس الدير، ومجمع رهبانه، مستعرضًا المحطات الأساسية في حياته منذ ميلاده عام 1950، وترهبه عام 1986، ثم نواله نعمة الكهنوت عام 2000 وترقيته إلى رتبة القمصية عام 2010، فيما رفع الدير الصلاة من أجل نياح نفسه في فردوس النعيم.
دير المحرق يعلن نياحة القمص متاؤس
قدّم دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام خبر انتقال الراهب القمص متاؤس المحرقي إلى الأمجاد السماوية بصياغة تعكس إيمان الكنيسة بالقيامة والحياة الأبدية، بعد سنوات طويلة قضاها الأب الراحل داخل الحياة الرهبانية.
وصدر البيان عن نيافة الأنبا بيجول، أسقف ورئيس دير المحرق، ومجمع رهبان الدير، ليعلن رحيل أحد آبائه الذين ارتبطت حياتهم بالدير منذ النصف الثاني من ثمانينيات القرن الماضي.
واستشهد الدير في نعيه بقول القديس بولس الرسول: «قد جاهدت الجهاد الحسن، أكملت السعي، حفظت الإيمان، وأخيرًا قد وُضع لي إكليل البر»، في تعبير كنسي عن انتهاء رحلة الجهاد الأرضي والانتقال على رجاء القيامة.
بداية رحلة الراهب القمص متاؤس المحرقي
وُلد الأب المتنيح في 11 نوفمبر 1950، قبل أن يبدأ مرحلة جديدة من حياته بدخوله إلى دير السيدة العذراء مريم بالمحرق، أحد الأديرة القبطية الأرثوذكسية التاريخية في مصر.
ونال نعمة الرهبنة في 14 ديسمبر 1986، ليبدأ منذ ذلك التاريخ حياته داخل الدير وفق النظام الرهباني القائم على الصلاة والعبادة والخدمة والالتزام بقوانين الحياة الديرية.
وبحساب الفترة الممتدة من تاريخ رهبنته حتى نياحته في أغسطس 2026، أمضى الأب الراحل ما يقرب من 40 عامًا في الرهبنة، وهي المدة التي أشار إليها عنوان الخبر بوصفها أربعة عقود من الحياة الرهبانية والخدمة.
نوال نعمة الكهنوت داخل الدير
بعد نحو 14 عامًا من رهبنته، نال الراهب متاؤس المحرقي نعمة الكهنوت في 7 أغسطس 2000، لتبدأ مرحلة جديدة من خدمته داخل الدير بصفته راهبًا كاهنًا.
واستمر في خدمته الكهنوتية لسنوات، قبل أن يُرقى إلى رتبة القمصية في 27 يناير 2010، بحسب التسلسل الزمني الذي أورده بيان الدير عن مسيرته.
وتوضح هذه التواريخ أن خدمة الأب الراحل جمعت بين نحو 40 عامًا من الرهبنة و26 عامًا تقريبًا من الكهنوت، إلى جانب أكثر من 16 عامًا حمل خلالها رتبة القمصية حتى نياحته.
مسيرة متصلة بين الرهبنة والكهنوت
تكشف المحطات المعلنة في حياة القمص متاؤس المحرقي عن مسيرة متدرجة داخل الكنيسة، بدأت بالترهب، ثم نوال الكهنوت، وصولًا إلى الترقية لرتبة القمصية.
وظل دير المحرق هو الإطار الأساسي لهذه المسيرة، منذ التحاقه بالحياة الرهبانية عام 1986 وحتى انتقاله في 4 أغسطس 2026، وفق البيان الصادر عن رئاسة الدير ومجمع رهبانه.
ولم يتضمن البيان المتاح موعد صلاة الجنازة أو ترتيبات الوداع، واقتصر على إعلان النياحة واستعراض أبرز تواريخ حياة الأب الراحل، إلى جانب الصلاة من أجل راحة نفسه.
صلاة الدير من أجل الأب الراحل
اختتم دير السيدة العذراء مريم بالمحرق بيانه بطلب الرحمة والراحة للراهب القمص متاؤس المحرقي، والصلاة من أجل أن ينيح الرب نفسه الطاهرة في فردوس النعيم.
كما طلب الدير أن يمنح الله الجميع نعمة إكمال الجهاد وحفظ الإيمان حتى النهاية، في رسالة روحية ارتبطت بالآية الكتابية التي اختارها البيان لتوديع الأب الراحل.
وتأتي نياحة الراهب القمص متاؤس المحرقي بعد مسيرة بدأت بميلاده عام 1950، ثم دخوله الرهبنة في السادسة والثلاثين من عمره، واستمرت داخل دير المحرق حتى انتقاله عن عمر ناهز 75 عامًا.
- نياحة الراهب القمص متاؤس المحرقي
- القمص متاؤس المحرقي
- دير المحرق
- الأنبا بيجول
- رهبان دير المحرق
- اخبار الكنيسة القبطية
- نياحة راهب قبطي
- دير السيدة العذراء بجبل قسقام
- الرهبنة القبطية
- أخبار الأديرة القبطية









