بيان رسمي جديد يوضح مصير الناجين وما لم يُحسم بشأن الجثمان
استشهاد قبطان مصري على سفينة NORAN.. الخارجية تحسم مصير 8 بحارة مصريين وتفاصيل عودة الجثمان
دخلت واقعة استشهاد قبطان مصري على متن سفينة البضائع M/V Noran مرحلة جديدة مساء الجمعة 18 سبتمبر 2026، بعدما أكدت وزارة الخارجية نجاح السفارة المصرية في موسكو في تيسير عودة 8 بحارة مصريين إلى أرض الوطن، مع استمرار التحرك لاستعادة جثمان القبطان السعيد عبد العزيز سلامة. ويكتسب البيان الجديد أهمية خاصة بعد ساعات من تضارب المعلومات حول مكان الجثمان؛ إذ لم يعلن نقله إلى مشرحة أو تحديد مكانه النهائي، وإنما أكدت الخارجية أن جهود انتشاله ونقله إلى مصر ستُستكمل فور استقرار الأوضاع في المنطقة التي توجد بها السفينة، والتي تشهد عمليات عسكرية.
ما الذي حسمه بيان الخارجية بشأن الجثمان؟
أكدت وزارة الخارجية أن حادث القصف الذي تعرضت له السفينة M/V Noran وقع بالقرب من أحد الموانئ جنوب غرب روسيا يوم 13 سبتمبر الجاري، وأن القبطان المصري توفي على متن السفينة.
ووجه وزير الخارجية بدر عبد العاطي السفارة المصرية في موسكو بمتابعة تداعيات الحادث وتقديم المساعدة القنصلية للبحارة المصريين، بينما كُلف القطاع القنصلي بالتواصل المباشر مع أسرة القبطان وإطلاعها على تطورات الجهود المبذولة لاستعادة الجثمان.
ويقدم البيان الرسمي أحدث نقطة مؤكدة في الملف؛ إذ ربط انتشال الجثمان ونقله إلى مصر باستقرار الوضع الأمني في المنطقة، دون أن يحدد موعدًا نهائيًا لإتمام العملية أو يعلن وصول الجثمان بالفعل إلى أي مشرحة روسية.
ويأتي ذلك بعد معلومات سابقة نقلها رئيس نقابة الضباط البحريين المصرية عن وجود تضارب بين جهات روسية بشأن ما إذا كان الجثمان قد نُقل من السفينة إلى إحدى المستشفيات، بينما أفادت السفارة المصرية في موسكو في ذلك الوقت بعدم وصوله إلى المشرحة.
8 بحارة مصريين عادوا إلى أرض الوطن
أكد البيان الرسمي نجاح السفارة المصرية في موسكو في تيسير عودة 8 بحارة مصريين كانوا على متن السفينة إلى مصر، لينتهي بذلك ملف عودة أفراد الطاقم المصري الناجين بينما يستمر ملف إعادة جثمان القبطان.
وبحسب تصريحات رئيس نقابة الضباط البحريين، كان طاقم NORAN يتكون من 13 بحارًا، بينهم 9 مصريين واثنان من الهند واثنان من سوريا، وكان القبطان السعيد عبد العزيز سلامة واحدًا من أفراد الطاقم المصري. ونقلت تقارير نقابية أن الهجوم أصاب منطقتي القيادة والإعاشة بالسفينة.
كما تؤكد بيانات تتبع السفن أن NORAN سفينة بضائع عامة ترفع علم سانت كيتس ونيفيس وتحمل رقم IMO 9175822.
من نفذ الهجوم؟ فرق بين الرواية النقابية والبيان الرسمي
تحتاج مسألة الجهة المنفذة للهجوم إلى فصل واضح بين ما ورد في المصادر المختلفة وما أعلنته الدولة المصرية رسميًا.
فقد نسب رئيس نقابة الضباط البحريين المصرية الواقعة إلى هجوم بـ6 طائرات مسيرة أوكرانية استهدف السفينة قرب ميناء نوفوروسيسك الروسي، وهي الرواية التي نقلتها وسائل إعلام مصرية.
لكن بيان وزارة الخارجية المصرية الصادر مساء 18 سبتمبر استخدم وصف «حادث القصف» فقط، وحدد موقعه بالقرب من أحد الموانئ جنوب غرب روسيا، من دون أن ينسب مسؤولية الهجوم إلى أوكرانيا أو إلى أي طرف آخر.
وبالتالي فإن المؤكد رسميًا حتى آخر تحديث هو وقوع القصف في 13 سبتمبر، ووفاة القبطان المصري، وعودة 8 بحارة إلى مصر، واستمرار العمل على انتشال الجثمان وإعادته فور سماح الوضع الأمني بذلك. أما تحديد الجهة المنفذة للهجوم فيظل منسوبًا في التغطية الحالية إلى الرواية النقابية وليس إلى بيان الخارجية المصرية.

ما الذي ينتظر أسرة القبطان الآن؟
تتمثل الخطوة التالية في استمرار الاتصالات بين القطاع القنصلي وأسرة القبطان، بالتوازي مع متابعة السفارة المصرية في موسكو للظروف الميدانية المحيطة بالسفينة.
ولم تحدد الخارجية موعدًا زمنيًا لوصول الجثمان إلى مصر، وربطت تنفيذ العملية باستقرار الأوضاع في المنطقة، ما يعني أن العامل الأمني في موقع الحادث هو العنصر الذي يتحكم حاليًا في توقيت عملية الانتشال والنقل.
ويختلف ذلك عن المعلومات المتداولة في وقت سابق بشأن احتمال وصول الجثمان إلى مشرحة روسية؛ فالبيان الرسمي الأحدث لم يؤكد حدوث ذلك، كما لم يحدد مكان وجود الجثمان بصورة تفصيلية حتى مساء الجمعة.







