علاماته قد تتأخر ولا يكفي عرض واحد للتشخيص

نقص فيتامين د.. 7 أعراض ومضاعفات تشمل الإرهاق وآلام العضلات وضعف العظام والمناعة

نقص فيتامين د
نقص فيتامين د

قد يمر نقص فيتامين د دون أعراض واضحة في بدايته، ثم يظهر تدريجيًا في صورة إرهاق أو ضعف عضلي أو آلام بالعظام، مع اختلاف العلامات بحسب شدة النقص وعمر الشخص وحالته الصحية. ويساعد الفيتامين الجسم على امتصاص الكالسيوم، كما يشارك في وظائف العظام والعضلات والأعصاب والمناعة، بينما قد يؤدي النقص الشديد أو الممتد إلى لين العظام وانخفاض كثافتها وزيادة احتمالات الكسور. ولا تكفي الأعراض وحدها لتأكيد التشخيص، لأن معظمها غير محدد وقد يرتبط بأسباب أخرى، ويظل قياس مستوى 25 هيدروكسي فيتامين د في الدم الوسيلة الأساسية لتقييم الحالة عند الحاجة الطبية.

1- الشعور بالتعب والإرهاق

قد يصاحب انخفاض مستوى فيتامين د شعور مستمر بالتعب أو تراجع النشاط، إلا أن الإرهاق عرض واسع الاحتمالات ولا يعني بمفرده وجود نقص في الفيتامين.

ويحتاج استمرار التعب، خصوصًا إذا صاحبه ضعف عضلي أو آلام أو اضطرابات أخرى، إلى تقييم طبي يستبعد أسبابًا شائعة مثل الأنيميا واضطرابات الغدة الدرقية وقلة النوم وبعض الأمراض المزمنة.

2- آلام العضلات وضعفها

يشارك فيتامين د في الوظائف العصبية والعضلية، وقد يؤدي النقص الشديد إلى ضعف العضلات أو الشعور بألم وتقلصات، بما قد يؤثر في الحركة أو القدرة على أداء الأنشطة اليومية.

ويظهر تأثير النقص الممتد بصورة أوضح لدى كبار السن، إذ قد يرتبط ضعف العضلات بزيادة احتمالات السقوط والإصابات، خاصة عند وجود مشكلات أخرى في العظام أو الاتزان.

3- ضعف العظام وزيادة خطر الكسور

يُعد تأثر العظام من أوضح المضاعفات المثبتة لنقص فيتامين د، لأنه ضروري لامتصاص الكالسيوم والحفاظ على تمعدن العظام بصورة طبيعية.

وقد يؤدي النقص إلى انخفاض كثافة العظام وزيادة احتمالات الإصابة بالهشاشة والكسور، بينما يمكن أن يسبب النقص الشديد لين العظام لدى البالغين، بما يصاحبه من ألم وضعف عضلي. أما لدى الأطفال فقد يؤدي إلى الكساح وتشوهات العظام.

4- تكرار الإصابة بالعدوى

يسهم فيتامين د في تنظيم وظائف جهاز المناعة، لذلك يدرس الباحثون العلاقة بين انخفاض مستوياته وزيادة قابلية الإصابة ببعض أنواع العدوى، خاصة التهابات الجهاز التنفسي.

لكن نتائج الدراسات السريرية حول قدرة المكملات على منع العدوى ليست متطابقة، كما أن تكرار الإصابة لا يُعد دليلًا كافيًا على نقص الفيتامين دون فحص طبي وتحليل مناسب.

5- تغيرات المزاج وأعراض الاكتئاب

وجدت دراسات رصدية ارتباطًا بين انخفاض مستويات فيتامين د وزيادة احتمالات ظهور أعراض الاكتئاب، لكن هذا الارتباط لا يثبت أن النقص هو السبب المباشر.

كما لم تثبت التجارب السريرية بصورة قاطعة أن تناول مكملات فيتامين د يمنع الاكتئاب أو يعالج أعراضه، لذلك لا ينبغي استخدامه بديلًا عن التقييم والعلاج النفسي أو الطبي المتخصص.

6- الارتباط بصحة القلب والأوعية

رصدت دراسات علاقة بين انخفاض مستوى فيتامين د وبعض مؤشرات اضطراب صحة القلب والأوعية الدموية، مثل الالتهاب واختلال وظائف الأوعية.

ومع ذلك، لم تؤكد التجارب السريرية أن مكملات فيتامين د تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب، ما يعني أن انخفاض المستوى قد يرتبط بعوامل صحية أخرى، ولا يجوز اعتباره سببًا مباشرًا أو علاجًا مستقلًا لمشكلات القلب.

7- الارتباط بالسكري من النوع الثاني

تشير الدراسات الرصدية إلى وجود علاقة بين انخفاض فيتامين د واضطراب سكر الدم ومقاومة الإنسولين وزيادة خطر السكري من النوع الثاني.

لكن التجارب السريرية قدمت أدلة محدودة على أن المكملات تمنع تحول مرحلة ما قبل السكري إلى مرض فعلي أو تحسن التحكم في السكر، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات كافية من الفيتامين أساسًا.

كيف يُشخّص نقص فيتامين د؟

يعتمد التقييم الطبي أساسًا على تحليل مستوى 25 هيدروكسي فيتامين د في الدم، وهو المؤشر الأكثر استخدامًا لتحديد حالة الفيتامين داخل الجسم.

وتشير إرشادات المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية إلى أن المستويات الأقل من 12 نانوجرامًا لكل مل ترتبط بخطر النقص، بينما تُعد المستويات البالغة 20 نانوجرامًا لكل مل أو أكثر كافية لمعظم الأشخاص، مع اختلاف التفسير بحسب العمر والحالة المرضية وطريقة التحليل.

من الأكثر عرضة لنقص فيتامين د؟

يزداد احتمال النقص لدى من يتعرضون للشمس بصورة محدودة، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون اضطرابات امتصاص الغذاء، أو أمراض الكبد والكلى التي تؤثر في تحويل الفيتامين إلى صورته النشطة.

كما قد ترتفع الخطورة لدى من يتبعون أنظمة غذائية فقيرة بمصادر الفيتامين، أو يتناولون أدوية تؤثر في امتصاصه أو استقلابه داخل الجسم.

تحذير من تناول المكملات دون إشراف

لا ينبغي تناول جرعات مرتفعة من فيتامين د اعتمادًا على الأعراض وحدها، لأن الزيادة الناتجة عن الإفراط في المكملات قد تسبب ارتفاع الكالسيوم في الدم والغثيان والضعف واضطرابات الكلى، وقد تصل في الحالات الشديدة إلى عدم انتظام ضربات القلب.

ويحدد الطبيب الجرعة ومدة العلاج وفق نتيجة التحليل والعمر والحالة الصحية والأدوية المستخدمة، بدلًا من الاعتماد على جرعات موحدة لجميع الأشخاص.

          
تم نسخ الرابط