المقطع يعود لواقعة 21 سبتمبر والوزارة تبدأ إجراءات ضد مروجي الادعاء
الداخلية تنفي ادعاء ضبط شخص دون إذن وتوضح حقيقة فيديو أشمون المجتزأ
نفت وزارة الداخلية، مساء الأربعاء 23 سبتمبر 2026، الادعاء المصاحب لمقطع فيديو جرى تداوله باعتباره يوثق محاولة ضبط شخص دون إذن من النيابة العامة في أشمون بالمنوفية، موضحة أن المقطع مجتزأ من فيديو سبق تداوله في 21 سبتمبر بشأن مشاجرة بين أطراف من عائلة واحدة. ويكشف الرجوع إلى التغطية السابقة للواقعة أن الفيديو الأصلي كان مرتبطًا بادعاء مختلف بشأن محاولة ضبط مصوره «مجاملةً لأحد الأشخاص»، قبل أن تعود أجزاء منه بعد يومين بصياغة جديدة مرتبطة بإذن النيابة. وقالت الوزارة إنها تتخذ إجراءات قانونية حيال مروجي الادعاءات الجديدة.
ما أصل فيديو أشمون؟
ترجع الواقعة الأصلية إلى 21 سبتمبر، عندما تلقت شرطة النجدة بمديرية أمن المنوفية بلاغًا بوقوع مشاجرة بين أطراف من عائلة واحدة بدائرة مركز شرطة أشمون.
وانتقل ضابط إلى موقع البلاغ، بينما ظهر أحد الأشخاص في فيديو يصور القوة الأمنية ويدعي أنها تحاول ضبطه مجاملةً لشخص آخر، بحسب ما ورد في التغطية المنشورة للبيان الأمني في ذلك الوقت.
وقالت وزارة الداخلية في بيان الواقعة الأولى إن رجلًا وسيدتين حاولوا منع الضابط من اصطحاب أطراف المشاجرة، قبل انتقال قوات إضافية واحتواء الموقف وضبط طرفي النزاع واتخاذ الإجراءات القانونية، فيما تولت النيابة العامة التحقيق.
وسبق لـ«الحق والضلال» نشر تفاصيل هذه المرحلة يوم 21 سبتمبر، بما شمل سبب وصول القوة الأمنية وتسلسل التعامل مع أطراف المشاجرة وتحويل الواقعة إلى النيابة.
ما الذي تغير في الفيديو المتداول يوم 23 سبتمبر؟
التطور الجديد لا يتعلق بوقوع مشاجرة ثانية أو تدخل أمني جديد في أشمون، وإنما بإعادة استخدام جزء من الفيديو السابق مع ادعاء مختلف.
فبحسب البيان الأمني الجديد، ظهر المقطع هذه المرة عبر صفحة قالت وزارة الداخلية إنها تابعة لجماعة الإخوان، وصاحبته رواية تزعم أن القوة الأمنية كانت تحاول ضبط الشخص الظاهر في الفيديو دون إذن من النيابة العامة.
وأكدت الوزارة أن المقطع مجتزأ من الفيديو السابق الذي ارتبط بواقعة 21 سبتمبر، وأن ملابسات الحدث الأصلي سبق توضيحها ونشرها عبر صفحتها الرسمية.

ويكشف التسلسل بين النسختين فارقًا مهمًا؛ فالمقطع الأصلي ظهر ضمن مشاجرة عائلية وكان الادعاء الذي صاحبه يدور حول «المجاملة»، بينما أعيد تقديم جزء منه لاحقًا بادعاء جديد يتعلق بعدم وجود إذن من النيابة.
ماذا قالت الداخلية عن ادعاء الضبط دون إذن؟
موقف وزارة الداخلية في البيان الجديد انصب على نفي الرواية المصاحبة للمقطع، والتأكيد أن الفيديو ليس واقعة أمنية جديدة، وإنما جزء من واقعة سبق فحصها والإعلان عن تفاصيلها.
ولا يتضمن البيان المنشور حكمًا قضائيًا مستقلًا بشأن مسألة الإذن بالضبط، كما لا يقدم تفسيرًا قانونيًا عامًا للحالات التي تستلزم إذن النيابة أو الاستثناءات الواردة عليها؛ لذلك فإن ما يمكن نسبه إلى الوزارة في هذه الواقعة تحديدًا هو نفي الادعاء الجديد وربطه بالمشاجرة السابقة.
وتظل أي مسائل قانونية تتعلق بصحة إجراءات الضبط في الواقعة الأصلية ضمن اختصاص جهات التحقيق والقضاء، بينما سبق أن أشارت المعلومات المنشورة يوم 21 سبتمبر إلى تولي النيابة العامة التحقيق بعد ضبط طرفي المشاجرة.
إجراءات قانونية ضد مروجي الادعاء
أضافت وزارة الداخلية أنها بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية حيال مروجي الادعاءات المرتبطة بالمقطع المعاد نشره.
ولم يتضمن البيان المتاح حتى وقت إعداد التقرير أسماء أشخاص محددين تم اتخاذ إجراءات ضدهم، أو إعلان نتائج لإجراءات قضائية جديدة، ولذلك تظل المرحلة المعلنة هي بدء التحرك القانوني تجاه المروجين.
كما وصفت الوزارة إعادة نشر الفيديو باعتبارها جزءًا من إعادة استخدام مقاطع مجتزأة وطرحها باعتبارها حديثة، وهي رواية صادرة عن الوزارة بشأن طبيعة الصفحة التي أعادت التداول ودوافع النشر، وليست حكمًا قضائيًا على أشخاص محددين.
الفارق بين الواقعة الأصلية وإعادة نشر الفيديو
القيمة الجديدة في بيان 23 سبتمبر تتمثل في كشف أن المحتوى المتداول لا يوثق تدخلًا أمنيًا جديدًا في المنوفية، بل يعيد استخدام مادة مرتبطة بواقعة سبق توثيقها قبل يومين.
فالواقعة الأصلية بدأت ببلاغ مشاجرة وانتقال ضابط ثم ضبط طرفي النزاع وإحالة الملف إلى النيابة، بينما يتعلق التطور الحالي بطريقة إعادة تقديم جزء من الفيديو نفسه وادعاء جديد بشأن سبب الضبط.
وبذلك يصبح التسلسل الزمني هو العنصر الفاصل بين المرحلتين: واقعة أمنية أصلية في 21 سبتمبر، ثم إعادة تداول جزء منها في 23 سبتمبر برواية جديدة نفتها وزارة الداخلية، مع إعلان اتخاذ إجراءات قانونية ضد مروجيها.









