القائمة الرسمية مستمرة والديزل يواجه ضغوطًا أكبر في الأسواق العالمية
أسعار البنزين والسولار اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026.. لماذا تتزايد الضغوط العالمية على الديزل؟
تستمر أسعار البنزين والسولار اليوم الجمعة 25 سبتمبر 2026 في مصر عند المستويات الرسمية المعروضة حاليًا على موقع وزارة البترول والثروة المعدنية، ليسجل بنزين 80 نحو 20.75 جنيه للتر، وبنزين 92 نحو 22.25 جنيه، وبنزين 95 نحو 24 جنيهًا، بينما يبلغ سعر السولار 20.50 جنيه للتر. ويأتي ثبات القائمة المحلية في وقت تتعرض فيه أسواق الديزل العالمية لضغوط أشد من مجرد ارتفاع سعر النفط الخام، مع تقلص إمدادات نواتج التقطير وارتفاع هوامش التكرير، وهو ما يفسر لماذا يمكن أن تتحرك تكلفة الديزل بوتيرة مختلفة عن البنزين.
أسعار الوقود السارية اليوم في مصر
تُظهر البيانات المنشورة حاليًا على الموقع الرسمي لوزارة البترول استمرار سعر لتر بنزين 80 عند 20.75 جنيه، وبنزين 92 عند 22.25 جنيه، وبنزين 95 عند 24 جنيهًا، بينما يسجل السولار 20.50 جنيه للتر، وهو السعر نفسه المعلن للكيروسين، فيما تبلغ أسطوانة البوتاجاز 275 جنيهًا.
وكان آخر تعديل رسمي للأسعار قد دخل حيز التطبيق في 10 مارس 2026، عندما ارتفع سعر بنزين 80 من 17.75 إلى 20.75 جنيه للتر، وبنزين 92 من 19.25 إلى 22.25 جنيه، وبنزين 95 من 21 إلى 24 جنيهًا، والسولار من 17.50 إلى 20.50 جنيه للتر.
وقبل بداية تعاملات الجمعة بساعات، أصدرت وزارة البترول مساء الخميس 24 سبتمبر بيانًا نفت فيه صحة قوائم جديدة متداولة لأسعار المنتجات البترولية، وأكدت أن لجنة التسعير التلقائي لم تكن قد انعقدت وقت صدور البيان، وأنه لم تصدر عنها قرارات جديدة بشأن الأسعار.
وبذلك فإن الأسعار المعروضة رسميًا صباح الجمعة تظل المرجع الحالي داخل السوق، بينما تظل أي نسب أو أرقام متداولة بشأن زيادة مرتقبة مجرد توقعات ما لم يصدر قرار رسمي جديد.
لماذا يواجه الديزل ضغوطًا أكبر؟
الضغط على الديزل لا يرتبط بسعر برميل النفط الخام وحده، لأن المنتج النهائي يمر بعملية تكرير وتتأثر تكلفته أيضًا بطاقة المصافي والمخزونات وحركة التجارة وهوامش التكرير.
وتوضح إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في تحليل صدر يوم 18 سبتمبر 2026 أن الإمدادات العالمية من نواتج التقطير، ومن بينها الديزل، تعاني من ضيق نتيجة انخفاض نشاط التكرير في روسيا والصين والشرق الأوسط، وهو ما ساهم في ارتفاع الأسعار الدولية للديزل وزيادة هوامش التكرير.
وتشير الإدارة إلى أن مخزونات نواتج التقطير الأمريكية كانت في الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر أقل بنحو 13% من متوسطها الموسمي خلال السنوات الخمس السابقة، بالتزامن مع بقاء الطلب العالمي على الإمدادات المتاحة مرتفعًا.
وتكشف هذه التطورات فرقًا مهمًا بين حركة الخام وحركة المنتجات المكررة؛ فقد يرتفع النفط الخام بنسبة معينة، بينما يواجه الديزل ضغطًا إضافيًا من نقص المعروض أو تراجع طاقات التكرير، فتتسع الفجوة بين تكلفة الخام وسعر المنتج النهائي.
هاني جنينة: فجوة كبيرة بين الخام والسولار عالميًا
الخبير الاقتصادي هاني جنينة أشار خلال حديثه ببرنامج «يحدث في مصر» إلى اتساع الفجوة الحالية بين سعر النفط الخام والسولار عالميًا، وقال إن ما يعادل برميل السولار يصل وفق تقديره إلى نحو 200 دولار، مقابل مستوى يقترب من 100 دولار لبرميل الخام.
وربط جنينة هذه الفجوة بتأثر إمدادات السولار عالميًا واضطرابات التكرير، معتبرًا أن الضغوط الحالية تختلف عن مجرد متابعة سعر خام برنت وحده.
كما توقع جنينة زيادة أسعار البنزين والسولار في مصر بنسبة لا تقل عن 10% خلال الفترة المقبلة، إلا أن هذه النسبة تظل توقعًا شخصيًا للخبير وليست قرارًا حكوميًا أو سعرًا معتمدًا داخل المحطات.
وتكتسب هذه التفرقة أهمية خاصة مع وصول خام برنت إلى 103.46 دولار للبرميل في أحدث بيانات وزارة البترول المنشورة بتاريخ 24 سبتمبر، مقابل 98.56 دولار في 23 سبتمبر، بفارق 4.90 دولار للبرميل خلال يوم واحد.
برنت وحده لا يحدد السعر المحلي
معادلة تسعير الوقود في مصر لا تقوم على تحويل سعر الديزل العالمي مباشرة إلى سعر محلي، كما أن حركة خام برنت في جلسة واحدة لا تعني تلقائيًا تغيير السعر في محطات الوقود.
وتوضح أحدث وثائق صندوق النقد الدولي الخاصة بمصر أن معادلة التغير في أسعار الوقود تتضمن بصورة رئيسية متوسط سعر خام برنت وسعر صرف الجنيه خلال الربع السابق، إلى جانب مكونات مرتبطة بتكاليف أخرى وتسويات مرحّلة. وتحدد الصيغة المنشورة وزنًا قدره 80% لتحرك حاصل ضرب برنت في سعر الصرف ضمن حساب التغير، إلى جانب مكونات أخرى.
وهذا يعني أن الضغوط الاستثنائية التي تواجه سوق الديزل عالميًا تظل عاملًا مهمًا لفهم تكلفة المنتجات المكررة، لكنها لا تعني أن سعر السولار المحلي سيتحرك بالنسبة نفسها أو بصورة فورية.
الفارق الأساسي في الوضع الحالي هو أن السوق العالمية تجمع بين ارتفاع الخام وضيق إمدادات الديزل وارتفاع هوامش التكرير، بينما تستمر الأسعار المحلية صباح الجمعة 25 سبتمبر وفق القائمة الرسمية المعروضة من وزارة البترول، دون إعلان تسعيرة جديدة حتى وقت إعداد التقرير.









