4 شركات مصرية تنتج البدائل والشراء الخاص للمستورد يظل متاحًا

الصحة توقف استيراد الأنسولين وتؤكد كفاية الإنتاج المحلي لتوفير العملة الصعبة

الأنسولين تتجه وزارة
الأنسولين تتجه وزارة الصحة إلى وقف استيراده على نفقة الدولة

تتجه وزارة الصحة والسكان إلى وقف استيراد الأنسولين على نفقة الدولة في ظل توافر إنتاج محلي يغطي احتياجات السوق، وفق تصريحات الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، اليوم الإثنين 10 أغسطس 2026، موضحًا أن 4 شركات مصرية تنتج مثائل الأنسولين وأن الكميات المصنعة محليًا تكفي الاستهلاك وتزيد عليه. ويعني هذا التوجه بالنسبة للمرضى الاعتماد على البدائل المحلية ضمن المنظومات الحكومية، بينما يظل المستحضر المستورد متاحًا لمن يرغب في شرائه على نفقته الخاصة من القطاع الخاص، بما يسمح بتوجيه العملة الأجنبية إلى الأدوية التي لا تتوافر لها بدائل مصنعة محليًا.

لماذا تتوقف الدولة عن استيراد الأنسولين؟

يرتبط القرار بتقليل الإنفاق بالعملة الأجنبية على مستحضرات يتوافر لها بديل محلي، بعدما وصل الإنتاج المصري من الأنسولين إلى مستوى يغطي احتياجات السوق، بحسب تصريحات وزير الصحة.

وأوضح عبدالغفار أن استمرار الاستيراد الحكومي في وجود منتج محلي يؤدي الغرض نفسه لا يمثل الاستخدام الأمثل للعملة الصعبة، خاصة مع حاجة القطاع الصحي إلى استيراد أصناف ومستلزمات أخرى لا يوجد لها بديل مصنع داخل مصر.

ولا يعني التوجه المعلن اختفاء الأنسولين المستورد بالكامل من الصيدليات أو حظر تداوله في القطاع الخاص، إذ أوضح الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، أن ترشيد الاستيراد الحكومي لا يمنع الشركات من توفير الأصناف المستوردة في السوق الخاص لمن يرغب في شرائها على نفقته.

4 شركات مصرية تنتج مثائل الأنسولين

تستند وزارة الصحة في توجهها إلى وجود 4 شركات مصرية تعمل في إنتاج مثائل الأنسولين، مع قدرة الإنتاج المحلي على تغطية الطلب داخل السوق.

وبحسب وزير الصحة، فإن المواد الخام المستخدمة في تصنيع الأنسولين المحلي يتم الحصول عليها من مصنعين عالميين بارزين، وهي من المواد المستخدمة كذلك في إنتاج المستحضرات المتداولة عالميًا، وهو ما استند إليه الوزير في حديثه عن جودة وكفاءة البدائل المحلية.

كما سبق أن شهد قطاع الدواء المصري توسعًا في خطوط تصنيع الأنسولين ضمن استراتيجية توطين الصناعات الدوائية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مع استهداف زيادة القدرة الإنتاجية للأدوية الحيوية داخل السوق المصرية.

ماذا يعني القرار لمرضى السكري؟

الأثر الأساسي للتوجه الجديد يتعلق بمصدر الأنسولين الذي توفره الجهات الحكومية، وليس بوقف علاج المرضى أو الاستغناء عن الأنسولين نفسه.

فالوزارة تربط تقليل الاعتماد على المستورد بتوافر البديل المحلي بالكميات التي تغطي احتياجات السوق، بينما يظل اختيار أي مستحضر علاجي مرتبطًا بتقييم الطبيب المعالج والحالة الطبية للمريض.

ولا ينبغي لمريض السكري تبديل نوع الأنسولين أو الجرعة أو نظام العلاج من تلقاء نفسه لمجرد تغير العلامة التجارية المتاحة، إذ إن إدارة العلاج تعتمد على الخطة التي يحددها الطبيب والمتابعة المنتظمة لمستويات سكر الدم.

هل الأنسولين المستورد سيختفي من الصيدليات؟

التصريحات المتاحة تفرق بين الاستيراد الذي تتحمل الدولة تكلفته وبين إتاحة المنتج المستورد تجاريًا.

فوزير الصحة أوضح أن من يرغب في الحصول على الأنسولين المستورد يمكنه شراؤه على نفقته من الصيدليات، بينما تستهدف الدولة عدم تخصيص العملة الأجنبية لاستيراد أصناف لها مثائل محلية تغطي احتياجات السوق.

وبالتالي، فإن جوهر التوجه هو إحلال المنتج المحلي في الاحتياجات التي تمولها الدولة متى كان البديل المتوافر معتمدًا ومناسبًا، وليس فرض حظر شامل على تداول المستحضرات المستوردة داخل القطاع الخاص.

الوزارة تراهن على توطين صناعة الدواء

يمتد ملف الأنسولين إلى سياسة أوسع تستهدف زيادة المكون المحلي في صناعة الدواء وتقليل الاعتماد على المنتجات النهائية المستوردة، خاصة في المستحضرات التي أصبحت الشركات المصرية قادرة على تصنيع بدائل لها.

ويكتسب هذا التوجه أهمية اقتصادية مع ارتفاع تكلفة استيراد الأدوية بالعملات الأجنبية، إذ يسمح توجيه الموارد المتاحة إلى المستحضرات التي يصعب تصنيعها محليًا بتقليل الضغط على فاتورة الاستيراد، مع دعم خطوط الإنتاج المصرية وزيادة قدرتها على تلبية احتياجات السوق.

وفي المقابل، يظل استمرار توافر الأدوية ومطابقتها لمتطلبات الجودة والفعالية عنصرًا أساسيًا في أي سياسة لإحلال المنتج المحلي، خصوصًا في دواء حيوي مثل الأنسولين الذي يعتمد عليه مرضى السكري بصورة منتظمة.

وزير الصحة يتحدث عن أجور العاملين بالقطاع الطبي

وفي ملف منفصل، تحدث عبدالغفار عن إعادة النظر في دخول العاملين بالقطاع الصحي، مشيرًا في تصريحات إعلامية إلى وجود توجه لتحسين أجور الأطباء وأعضاء الفريق الصحي خلال الفترة المقبلة.

ويأتي هذا الملف منفصلًا عن قرار الأنسولين، لكنه يرتبط بخطط تطوير القطاع الصحي وتحسين أوضاع العاملين به إلى جانب التوسع في توطين صناعة الأدوية وتوفير الاحتياجات العلاجية محليًا.

ويظل المحور المباشر لقرار الأنسولين هو تقليل الاستيراد الحكومي طالما يتوافر إنتاج مصري يغطي احتياجات المرضى، مع استمرار إمكانية وجود المستورد عبر القطاع الخاص، وفق ما أوضحته التصريحات المتاحة حتى مساء الإثنين 10 أغسطس 2026.

          
تم نسخ الرابط