فيديو من المكتب البيضاوي يتحول إلى نظرية واسعة الانتشار

فيديو ترامب والسيدة الغامضة يثير جدلاً وموجة من السخرية بسبب نظرية «زر الإيقاظ السري»

فيديو ترامب والسيدة
فيديو ترامب والسيدة الغامضة يثير جدلاً

تحول مقطع مصور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب من فعالية داخل المكتب البيضاوي يوم 10 أغسطس 2026 إلى مادة واسعة للجدل، بعدما زعم مستخدمون أن سيدة تقف خلفه تضغط «زرًا سريًا» لإيقاظه عندما يبدو وكأنه يغلق عينيه. والمرأة الظاهرة في الفيديو هي جيمي ليغ فرانكلين، التي شاركت في الفعالية إلى جوار ترامب، بينما تؤكد المعلومات المتاحة أنه لا يوجد دليل يثبت وجود أي جهاز لإيقاظ الرئيس أو أنها كانت تؤدي هذه المهمة. وأصبح الحديث عن زر سري لإيقاظ الرئيس ترامب نظرية ساخرة منتشرة عبر مواقع التواصل، بعد ربط حركة يد فرانكلين بتوقيت فتح ترامب عينيه.

ما الذي ظهر في فيديو ترامب؟

تعود اللقطات إلى فعالية أقيمت داخل المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يوم الاثنين 10 أغسطس، حيث ظهر ترامب جالسًا إلى مكتبه خلال مراسم مرتبطة بتوقيع أمر تنفيذي، وهي فعالية مدرجة بالفعل ضمن أرشيف الفيديو الرسمي للبيت الأبيض في ذلك اليوم.

وخلال جزء من المقطع، بدا ترامب وهو يغلق عينيه ويميل برأسه للحظات أثناء حديث أحد المشاركين، فيما كانت سيدة تقف خلفه وتضع إحدى يديها بالقرب من منطقة البطن.

وعندما حركت السيدة يدها، فتح ترامب عينيه وتحرك في توقيت قريب، وهي المصادفة التي التقطها مستخدمون على مواقع التواصل وبدأوا في بناء رواية «الزر السري» حولها.

من هي السيدة التي ظهرت خلف ترامب؟

السيدة الظاهرة في الفيديو هي جيمي ليغ فرانكلين، وقد شاركت في الفعالية إلى جوار مسؤولين آخرين خلال توقيع ترامب أمرًا تنفيذيًا متعلقًا بتوصيات تطعيم الأطفال. وتظهر فرانكلين أيضًا في الصور والتغطيات الصحفية المنشورة للحدث.

كما نشرت فرانكلين بنفسها صورة ورسالة عقب مشاركتها في فعالية البيت الأبيض، تحدثت خلالها عن وجودها في المكتب البيضاوي مع الرئيس الأمريكي.

لماذا أطلقوا عليها لقب «The Zapper»؟

مع انتشار الفيديو، منحها بعض مستخدمي مواقع التواصل لقب «The Zapper»، في إشارة ساخرة إلى الادعاء بأنها تمتلك جهازًا أو زرًا مخفيًا يؤدي إلى تنبيه ترامب عندما يغلق عينيه.

واستندت النظرية بالكامل تقريبًا إلى التزامن بين حركة يد فرانكلين وفتح ترامب عينيه، قبل أن تنتشر مقاطع مختصرة وتعليقات تزعم أنها تضغط على جهاز موجود أسفل ملابسها.

هل يوجد بالفعل زر سري لإيقاظ ترامب؟

لا توجد أدلة موثوقة تثبت أن فرانكلين كانت تحمل زرًا أو جهازًا يستخدم لإيقاظ ترامب، كما لا يقدم الفيديو نفسه دليلًا على وجود جهاز مخفي أو اتصال بين حركة يدها ورد فعل الرئيس.

وتشير التغطيات التي تناولت انتشار النظرية إلى أنها بدأت كتفسير ساخر على مواقع التواصل، وأن التزامن بين الحركتين لا يكفي لإثبات وجود الجهاز المزعوم.

وبالتالي، فإن تقديم الرواية على أنها حقيقة سيكون غير دقيق؛ فالمثبت هو ظهور فرانكلين بالقرب من ترامب وتحريك يدها في الفيديو، أما «زر الإيقاظ» فيظل ادعاءً متداولًا بلا دليل.

هل كان ترامب نائمًا بالفعل؟

تظهر اللقطات ترامب وهو يغلق عينيه لفترات أثناء الفعالية، لكن الفيديو وحده لا يسمح بالجزم بأنه كان نائمًا بالفعل في كل لحظة تداولها المستخدمون.

وبعض التغطيات وصفت المشهد بأنه بدا فيه وكأنه يغفو أو ينعس، وهو توصيف للمظهر الخارجي في الفيديو وليس إثباتًا طبيًا أو رسميًا بأنه كان نائمًا.

وتلك النقطة مهمة عند التعامل صحفيًا مع المقطع؛ إذ ينبغي الفصل بين ما يمكن مشاهدته مباشرة وبين التفسيرات والاستنتاجات التي أضافها مستخدمو مواقع التواصل.

كيف تحول الفيديو الي قصة ساخرة؟

جاذبية المقطع جاءت من توقيت الحركتين؛ ففي اللحظة التي حركت فيها فرانكلين يدها بالقرب من بطنها، بدا ترامب بعدها أكثر انتباهًا، الأمر الذي وفر مادة سريعة للمقاطع الساخرة والتعليقات.

ومع إعادة نشر المقطع بصورة متكررة، تحولت المصادفة المرئية إلى «نظرية» متداولة، ثم انتقل لقب «The Zapper» إلى مواقع ومنصات إعلامية تناولت الظاهرة نفسها مع التأكيد على غياب الدليل على وجود جهاز حقيقي.

ويبقى الفيديو مثالًا على كيفية تحول ثوانٍ محدودة من فعالية رسمية إلى رواية واسعة الانتشار على الإنترنت، بينما لا تدعم المعلومات المتاحة حتى الآن المزاعم المتعلقة بوجود «زر سري» لإيقاظ الرئيس الأمريكي.

 

          
تم نسخ الرابط