الخطابات تستهدف مراجعة البرامج والمواعيد ومدى توافق المحتوى مع التراخيص
الأعلى للإعلام يطلب خرائط القنوات تشمل مواعيد البث والمحتوي ماذا يحدث للقنوات الفضائية بأول أكتوبر؟.
المجلس الأعلى للإعلام ..تدخل القنوات الفضائية الخاضعة لقانون تنظيم الصحافة والإعلام مرحلة مراجعة جديدة مع بداية أكتوبر 2026، بعدما خاطب المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام القنوات لتقديم خرائطها البرامجية الكاملة والمدققة التي سيبدأ بثها اعتبارًا من أول الشهر. ولا يعني الإجراء في حد ذاته وقف برامج أو فرض خريطة موحدة على الشاشات؛ إذ يتركز على معرفة أسماء البرامج ومواعيد عرضها وطبيعة المحتوى ومراجعة مدى توافقه مع النشاط والسياسة التي صدر الترخيص على أساسها. ويتزامن ذلك مع استمرار فحص برامج «الإنتاج المشترك» ومخالفات خلط المحتوى الإعلامي بالإعلاني.
ماذا طلب الأعلى للإعلام من القنوات؟
طلب المجلس من القنوات الفضائية موافاته بالخريطة البرامجية الجديدة بصورة كاملة ومدققة، على أن تشمل البرامج المقرر بثها بداية من أول أكتوبر المقبل ومواعيد عرضها.
ويهدف الإجراء إلى تمكين المجلس من الوقوف على طبيعة المحتوى الذي ستقدمه كل قناة ومراجعة مدى التزامها بنوعية النشاط والمحتوى المرتبط بترخيص البث، إلى جانب متابعة تطبيق الأكواد والمعايير المهنية المنظمة للعمل الإعلامي.
ويأتي هذا الإجراء في نطاق الاختصاصات القانونية للمجلس؛ فقانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018 ينص على أن نموذج ترخيص الوسيلة الإعلامية يتضمن أغراضها والجمهور المستهدف والسياسة التحريرية، كما يمنح المجلس اختصاص وضع وتطبيق الضوابط والمعايير المهنية ومتابعة التزام الوسائل الإعلامية بها.
هل يعني الخطاب تغيير برامج القنوات من أول أكتوبر؟
الخطاب لا يعلن إلغاء برنامج بعينه أو تغيير مقدم أو موعد بث محدد، كما لا يعني أن جميع القنوات ستبدأ بالضرورة برامج جديدة في الأول من أكتوبر.
الإجراء يتعلق بتقديم الصورة الكاملة لما تعتزم كل قناة بثه خلال خريطتها الجديدة، حتى تكون تفاصيل البرامج ومواعيدها وطبيعتها متاحة للجهة المنظمة قبل متابعة التنفيذ على الشاشة.
ومن ثم فإن الأول من أكتوبر يمثل تاريخ بدء بث الخرائط المطلوب تقديمها، بينما تظل أي إجراءات تنظيمية أو جزاءات مرتبطة بما قد تسفر عنه عمليات الفحص والرصد وفق كل حالة، ولا يجوز اعتبار مجرد طلب الخريطة قرارًا مسبقًا بإيقاف أو تعديل محتوى محدد.
ما الذي يمكن للمجلس مراجعته داخل الخريطة؟
القيمة العملية للخطوة لا تقتصر على معرفة أسماء البرامج ومواعيدها، إذ تسمح الخريطة بمقارنة المحتوى الذي تعلن القناة بثه بطبيعة النشاط المرخص لها به والسياسة التحريرية والجمهور المستهدف الواردين ضمن بيانات الترخيص.
ويقرر القانون كذلك مسؤولية الوسيلة الإعلامية عن مخالفة المعايير المهنية، ويمنح المجلس صلاحية وضع القواعد المهنية الضابطة للأداء الإعلامي والإعلاني، فضلًا عن تحديد حد أقصى لنسبة المادة الإعلانية إلى المادة الإعلامية في وسائل الإعلام.
وتكتسب هذه النقطة أهمية مع تركيز المجلس خلال الفترة الأخيرة على الفصل بين المحتوى الإعلامي والمحتوى الإعلاني، خاصة داخل بعض برامج الإنتاج المشترك التي خضعت للمراجعة.
تحرك متزامن مع مراجعة برامج الإنتاج المشترك
يأتي طلب الخرائط البرامجية بعد أيام من إعلان المجلس استمرار مراجعة مجموعة جديدة من برامج «الإنتاج المشترك» المقدمة عبر القنوات الفضائية، ضمن الإجراءات التي يصفها المجلس بمواجهة ظاهرة «بيع الهواء».
وأكد المجلس في 24 سبتمبر أن المراجعة تشمل محتوى البرامج ومدى توافقه مع اللوائح والمعايير المهنية، إلى جانب تقييم استيفاء مقدمي البرامج للمتطلبات المهنية، مع الإعداد لإصدار قرارات جديدة بشأن مجموعة أخرى من البرامج بعد انتهاء الفحص.
وكان المجلس قد قرر قبل ذلك بيوم إيقاف سبعة برامج على قناتي «الشمس» و«هي»، بعد رصد مخالفات قال إنها شملت معلومات وادعاءات غير موثقة وخلط المادة الإعلامية بالإعلانية والترويج لبعض المنتجات دون سند معلن بشأن تسجيلها أو ترخيصها.

لماذا يرتبط ملف الإعلانات بالخرائط الجديدة؟
قانون تنظيم الصحافة والإعلام يفصل بين ممارسة النشاط الإعلامي وبين إتاحة مساحات البث للغير؛ إذ ينص على عدم جواز تأجير مساحات البث داخل الوسائل الإعلامية المرخصة للغير إلا بتصريح من المجلس الأعلى وبعد موافقة الجهات المعنية المختصة.
كما يمنح القانون المجلس سلطة وضع القواعد المنظمة للمحتوى الإعلاني وتحديد النسبة القصوى للمادة الإعلانية مقارنة بالمادة الإعلامية، وهو ما يفسر ارتباط مراجعة الخرائط الحالية بملف برامج الإنتاج المشترك وعمليات الفصل بين المحتوى التحريري والإعلاني.
وبذلك يمثل أول أكتوبر بداية مرحلة تشغيلية جديدة للخرائط التي طلب المجلس الاطلاع عليها، بينما ستتحدد أي إجراءات لاحقة بحسب ما تكشفه عمليات المراجعة والرصد ومدى التزام كل قناة وبرنامج بالقانون والترخيص والأكواد المهنية.


















